وفاة الفنانة الأردنية الرائدة سامية طقطق الزرو
نبأ الأردن -
نعت الأوساط الثقافية والفنية في الأردن والعالم العربي، يوم الخميس، الفنانة التشكيلية الأردنية الكبيرة سامية طقطق الزرو، التي انتقلت إلى رحمة الله تعالى عن عمر ناهز 88 عاما، تاركة خلفها إرثا بصريا خالدا وبصمة لا تمحى في تاريخ الفن المعاصر.
من نابلس إلى العالمية ولدت الراحلة في مدينة نابلس بفلسطين عام 1938، وتشربت منذ طفولتها جمال المدن الفلسطينية والأردنية بحكم عمل والدها، قبل أن تنتقل العائلة إلى رام الله عام 1948.
ورغم أنها كانت تعد نفسها لدراسة الطب، إلا أن حصولها على بعثة جامعية غير مسار حياتها نحو الفنون، لتتخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1957، ثم تصقل موهبتها في "أكاديمية كوركورن" في واشنطن عام 1961، مازجة بين المنطق العلمي ونزعة الإبداع.
رائدة "فن المعادن" والجداريات عرفت "الزرو" بأسلوبها المتفرد في تطويع المعادن (الحديد، البرونز، والألمنيوم) والخامات البيئية، حيث تعتبر رائدة التكوينات البنائية المركبة.
ولعل أبرز شواهدها الفنية هو "الممر التاريخي" في حدائق الحسين بعمان، وهي جدارية ضخمة تمت بتكليف من أمانة عمان الكبرى، لتكون شاهدا على قدرتها في التعامل مع المساحات العملاقة.
مؤسسة وأكاديمية لم تكتف الراحلة بالإبداع الفني، بل كانت إحدى الركائز التأسيسية للحركة التشكيلية الأردنية؛ فهي عضو مؤسس للمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، وشغلت سابقا منصب رئيسة رابطة الفنانين التشكيليين.
وعلى الصعيد الأكاديمي والدولي، عملت مستشارة لمنظمة "اليونسكو" لتطوير مناهج الفنون البصرية، وساهمت كخبيرة في مشاريع حوار الحضارات التابعة للاتحاد الأوروبي.
إرث في متاحف العالم تتوزع أعمال الفنانة الراحلة اليوم في أعرق متاحف العالم، من "متحف النساء" في واشنطن، و"متحف الفاتيكان" في روما، وصولا إلى "متحف الفن الحديث" في موسكو، لتظل ذكراها حية في كل زاوية تحتضن إبداعها.

























