خامنئي في رد واضح على تصريحات ترامب: لن نذعن للعدو
نبأ الأردن -
في رد واضح على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لمساعدة المتظاهرين الإيرانيين في حال تعرضهم لإطلاق نار، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن بلاده لن "تذعن للعدو".
وأضاف خامنئي في بيان اليوم السبت قائلاً "بإذن الله... سنهزم العدو".
"مطالب محقة.. ولكن"
بالتزامن، أقر بأنّ مطالب المتظاهرين الإيرانيين الاقتصادية "محقة"، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة وضع حد لـ"مثيري الشغب"، وذلك في اليوم السابع من الاحتجاجات.
وقال "تقرّ السلطات بالصعوبات الاقتصادية، ويعمل الرئيس وكبار المسؤولين على حلّ هذه المشكلة". وأضاف "لهذا السبب احتجّ التجار على هذا الوضع، ولهم كل الحق في ذلك"، حسب ما نقلت فرانس برس.
كما أكد أن السلطات "تتحاور مع المتظاهرين"، لكنه رأى أنه "لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب، بل يجب وضع حدّ لهم"، وفق تعبيره.
وكانت إيران وجهت مساء أمس الجمعة رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، منتقدة التصريحات "الاستفزازية" للرئيس الأميركي.
تبادل التهديدات
أتى ذلك، بعدما رد العديد من المسؤولين الإيرانيين على تحذيرات ترامب، مهددين وملمحين إلى إمكانية استهداف القوات الأميركية في المنطقة. ووجه كل من علي لاريجاني رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، وعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، انتقادات لاذعة إلى ترامب. كما حذرا من التدخل في قضية إيرانية داخلية.
يذكر أن الاحتجاجات التي انطلقت قبل 7 أيام أتت في وقت تواجه إيران الخاضعة لعقوبات أميركية ودولية على خلفية ملفات شتى أبرزها برنامجها النووي والصاروخي، أزمة اقتصادية حادة تمثلت على وجه الخصوص في الآونة الأخيرة بتراجع حاد في سعر صرف الريال المحلي.
كما جاءت بعد نحو ستة أشهر على حرب مع إسرائيل تلقت خلالها ضربات قاسية طالت منشآت نووية وعسكرية ومواقع مدنية. وتدخلت الولايات المتحدة في هذه الحرب التي امتدت 12 يوما في يونيو، عبر قصف ثلاث منشآت نووية رئيسية إيرانية.
وطالت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة 20 مدينة على الأقل، متركزة خصوصا في غرب البلاد.
إلا أن التظاهرات الراهنة لم تبلغ الحجم ذاته للاحتجاجات التي شهدتها البلاد أواخر العام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها المعايير الصارمة للباس في إيران. إذ أثارت وفاة أميني حينها موجة غضب عارمة في مختلف أنحاء البلاد امتدت لأشهر، وأسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن.

























