محادثات بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية

قدت جولة أولى من محادثات غير مباشرة بين إسرائيل ولبنان تهدف إلى معالجة نزاع طويل الأمد حول حدودهما البحرية.

وتهدف المفاوضات إلى التوصل لاتفاق يمهد الطريق للاستفادة من منطقة يُعتقد أن بها حقول غاز ضخمة. ويمكن أن يوفر هذا مصدر دخل يحتاجه لبنان الذي يواجه صعوبات اقتصادية كبيرة.

ويصر الطرفان على أن المحادثات ليست علامة على أي تطبيع للعلاقات.

لكن الاتفاق سيسمح لهم باستغلال حقول الغاز الطبيعي المربحة تحت البحر الأبيض المتوسط.

وجرت الجولة الأولى من المحادثات في مقر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الناقورة، بالقرب من الحدود اللبنانية مع إسرائيل.

وقالت مصادر مطلعة لبي بي سي إن الاجتماع المقبل سيعقد في 28 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وجاءت المحادثات الإسرائيلية اللبنانية بعد أسابيع من إقامة البحرين والإمارات علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وتمت محادثات الأربعاء في مقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) بوساطة من مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شنكر، والسفير الأمريكي لدى الجزائر جون ديروشر.

وقالت مصادر دفاعية لبنانية لوكالة رويترز للأنباء إن الاجتماع انتهى بعد ساعة فقط وإن الجانبين اتفقا على الاجتماع مرة أخرى في 28 أكتوبر/تشرين الأول.

وأرسلت إسرائيل فريقا من ستة أعضاء إلى الناقورة، من بينهم مدير عام وزارة الطاقة ومستشار السياسة الخارجية لرئيس الوزراء.

أما الوفد اللبناني فتألف من أربعة أعضاء: ضابطين في الجيش ومسؤول وخبير في قانون الحدود البحرية.

وقال مصدر رفيع في وزارة الطاقة الإسرائيلية لوكالة الأنباء الفرنسية إنه من المأمول إبرام اتفاق في غضون بضعة أشهر.

وقال “هذا جهد محدود لحل مشكلة محددة جيدا ومحدودة”.

وأضاف “ليس لدينا أوهام. هدفنا ليس خلق نوع من التطبيع أو عملية سلام”.

ولا يزال لبنان وإسرائيل رسميا في حالة حرب بعد عقود من الصراع، وقد وافق البلدان على المحادثات إثر وساطة أمريكية.

واستبق حزب الله، الذي خاض حربا في مواجهة إسرائيل في عام 2006، المحادثات بالتأكيد على أنها ليست علامة على انفتاحه على اتفاق سلام مع إسرائيل.

وقال حزب الله وحركة أمل في بيان صدر ليلا، إن فريق التفاوض يجب أن يضم مسؤولين عسكريين فقط، دون أي مدنيين أو سياسيين.

وطالبا بـ”التراجع على الفور عن هذا القرار وإعادة تشكيل الوفد تماشيا مع إطار الاتفاق”.

لماذا لا يزال الجيران في حالة حرب؟

ظل لبنان وإسرائيل في حالة حرب رسميا منذ الصراع العربي الإسرائيلي في 1948.

وعلى الرغم من عدم وجود حدود برية متفق عليها بينهما، فإنهما ملتزمان بوقف إطلاق النار على طول ما يسمى بالخط الأزرق.

ورسمت الأمم المتحدة الحدود بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000 منهية 22 عاما من الاحتلال.

وهي واحدة من أكثر الحدود توترا في المنطقة، حيث تواجه القوات الإسرائيلية على الحدود الجيش اللبناني وحزب الله، وتحاول قوات حفظ السلام من اليونيفيل الحفاظ على الهدوء.

وفي عام 2006، خاضت إسرائيل وحزب الله حربا استمرت شهرا أسفرت عن مقتل حوالي 1190 لبنانيا و 163 إسرائيليا. وانتهى الصراع بهدنة توسطت فيها الأمم المتحدة.

شارك:

شاهد أيضاً

في ثاني حادث خلال يوم.. مقتل 3 أشخاص بإطلاق نار في تكساس (فيديو)

نبأ الأردن – أعلنت السلطات الأمنية الأمريكية، الأحد، عن مقتل 3 أشخاص على الأقل في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.