في إطلالة استباقية على اللجنة الملكية .. “النقابي” الكيلاني : هكذا سأعمل

نبأ الأردن – كتب نشأت الحلبي – مع ورود الأنباء الأولى عن تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، تباينت ردود الفعل في الشارع الأردني، وبين النخب كذلك، فهناك من قال بأن اللجنة لن تختلف عن غيرها من اللجان التي سبق وتم تشكيلها، وإن مصير مخرجاتها سيكون “الرفوف”، وفي المقلب الآخر، هناك من حاول أن يمشي عكس السير الجارف من التشاؤم ليؤكد على ضرورة إعطاء الفرصة للجنة لتؤسس لما هو جديد في الاصلاح السياسي.

الضوء تسلط على تشكيلة اللجنة، وهناك من رأى بأن اليسار يطغى على تشكيلة اللجنة، وهناك من رأى أنها متوازنة وأنها راعت تواجد معظم التيارات السياسية سواء من اليسار أو الإسلاميين، أو غير المحسوبين أساساً على أي تيار، كما أن أنها تتشكل من التلاوين الحزبية والسياسية المختلفة، وكذلك راعت التمثيل النقابي كون النقابات من أهم البوتقات التي تجمع السواد الأعظم من الشعب.

وبعيداً عن القراءة في تشكيل اللجنة، وكونها أصبحت حقيقة وبإرادة ملكية، وبعيداً عن الرضى أو عدمه عن شخص رئيسها أيضا وهو رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي الذي كان تحت الضوء بشكل مباشر، فإنه من المفيد الإطلالة، ومحاولة استشراف كيف يخطط بعضُ أعضائها في العمل والأداء.

زيد الكيلاني، عضو اللجنة، ونقيب الصيادلة، وفي دردشة سريعة مع نبأ الأردن، يقول إنه، وفور ورود اسمه في اللجنة، بادر للتواصل مع زملائه النقباء، ووضعهم في صورة ضرورة تشكيل لجان تضع كل الأفكار التي يريدونها في مجال الإصلاح السياسي حتى تُصاغ بشكل عملاتي ليحملها بدوره الى طاولة الحوار في اللجنة، فهو يرى – أي الكيلاني – بأن تواجده في لجنة تُؤسس لمستقبل هام للبلد، لا يمثل نفسه، بل أنه يمثل المؤسسة النقابية، والقاعدة التي حملته الى العمل النقابي، وعليه، فإن هذه القاعدة هي المعني الأول والمباشر في أية افكار يمكن أن تُطرخ من خلاله.

وتأسيساً على ذلك، فإن الكيلاني يرى بأن عمل كل عضوٍ في اللجنة يجب أن يكون مؤسسياً، وله مرجعية تصوغ الأفكار والرؤى التي يجب أن تُطرح والتي تمثل شريحة من الشعب الأردني، وفي الحالة النقابية، فإن الحديث يجري عن نحو نصف مليون مواطن أردني ينتمون للنقابات.

حديث الكيلاني، إذن، وفي ما حمل من معانٍ، لربما هو الإطلالة الاستباقية الأهم على تصور أداء أعضاء لجنة تحديث المنظومة السياسية التي ستأخذ على عاتقها تطوير القوانين الناظمة للعمل السياسي في البلد، ومن هذا المنطلق، يرى الكيلاني بأن المهمة صعبة وليست سهلة أبداً، وأن صوت الناس ومطالبها هو الذي يجب أن يكون قبل كل شيء على الطاولة، لأن ما سيُقًرَّر – وفي الوقت الذي أكد فيه الملك عبدالله الثاني بأن الحكومة ستلتزم بما سيخرج عن اللجنة – سينعكس على واقع الناس بكل تفاصيله، السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

شارك:

شاهد أيضاً

الأمن العام: ضبط 300 الف حبة مخدرة في احد المعابر الحدودية

نبأ الأردن- قال الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام ان العاملين في ادارة مكافحة المخدرات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.