مجلس النواب يحمي الصحفيين من ملاحقات بتهم “الفساد”

نبأ الأردن – بعيدا عن المناوشات والخلافات التي حدثت تحت قبة البرلمان في آخر جلسات الدورة غير العادية، انتصر النواب ورئيس المجلس عبدالمنعم العودات، للصحفيين وللحريات الصحفية، بعد رد التعديل الحكومي المقترح بإدراج قضايا النشر ضمن قانون مكافحة الفساد.

وبحسب مختصين فإن رئيس مجلس النواب، كان واضح في موقفه لرد القانون باعتباره أداة لتكميم الأفواه، مؤكدين أن العودات كان في صف الحريات الإعلامية منذ انطلاق أعمال المجلس الحالي، وتحديدا عندما أزال الحواجز الزجاجية عن محيط أماكن تواجد الصحفيين، والتي كان المجلس قد وضعها للحد من عمل المصوريين على وجه الخصوص.

مجلس االنوابه لقد انتصرنا للجسم الإعلامي

مجلس النواب اعتبر في بيان رسمي أصدره اليوم أن تعديلات النواب على مشروع القانون المعدل، لقانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، شكلت انتصاراً للحريات الصحفية ولمطالب الجسم الإعلامي، حيث شطب المجلس نص المادة الواردة من الحكومة والتي تجرم نشر الأخبار الكاذبة في قضايا الفساد.
وشطب النواب التعديل الحكومي الذي اعتبر نشر الأخبار الكاذبة حول قضايا الفساد جرماً يعاقب مرتكبه بالحبس 4 أشهر وبغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد عن 5000 آلاف دينار أو بكلتا العقوبتين.
وكان المجلس استمع لمطالب نقابة الصحفيين وعدد من الإعلاميين حول نص المادة المذكورة، رافضاً تقييد الحريات الصحفية، وهو ما تجسد في شطب المادة خلال جلسة النواب الأربعاء.
كما شكل إخضاع المجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لنظام الخدمة المدنية، إحقاقاً لمبدأ المساواة بين المؤسسات والهيئات الحكومية، حيث جاء في مشروع القانون الوارد من الحكومة منح الهيئة تنظيم شؤون الموظفين والانتقال والسفر والشؤون المالية واستثنائها من التعيينات عبر نظام الخدمة المدنية.

صحفيون : التعديل كان بمثابة سيف على رقابنا

وأثار التعديل الذي يعتبر أن نشر المعلومات الكاذبة بحق أي شخص بقصد تحقيق منافع شخصية أو اغتيال شخصية أو التأثير على مصداقيته أو الإضرار بسمعته واستغلال النفوذ، من جرائم الفساد، أثار مخاوف داخل الأوساط الإعلامية، من أن تكون هذه المادة أداة حكومية جديدة للتضييق على حرية الصحافة في البلاد.
فوفق حديث صحفيون لـ نبأ الأردن فإن الحكومة كانت تهدف من وراء هذا التعديل منع نشر أي معلومات عبر المواقع الإخبارية الإلكترونية، أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى تناولها عبر البرامج الإذاعية أو التلفزيونية، حول القضايا التي تحقق بها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، خاصة وأن الحكومة أو الإدعاء العام قرر في أكثر من مناسبة، منع النشر في قضايا فساد مالي، ومنع تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أيضا.

نقابة الصحفيين: نرفض تحجيم عمل الصحفيين

نقابة الصحفيين، وفور تقديم الحكومة لمشروع القانون المعدل، طالبت النواب برد القانون دون مناقشته، خاصة وأن تطبيقها سيكون بمثابة تحجيم لعمل الصحفيين والإعلاميين، وتسمح للحكومة بملاحقة الصحفيين بشكل واسع.
كما أن هذه التعديلات تعتبر وفق عضو نقابة الصحفيين خالد القضاة، منافية تماما لتأكيدات الحكومة الدائمة بحرية الإعلام في الأردن.

قطيشات: ازدواج نصوص العقوبات غير قانوني

وفق عدة مختصين في قضايا النشر تحدثت معهم نبأ الأردن، فإن التعديلات المدرجة ذات خطورة كبيرة، خاصة وأنها تتضمن مصطلحات سياسية كاغتيال الشخصية، وأن التعديل القانوني يحبس المشتكى عليهم في مثل هذه القضايا بما يشابه قانون محكمة أمن الدولة.
كما أشار القانونيون وأحدهم المحامي الحالي ورئيس هيئة الإعلام المرئي والمسموع السابق محمد قطيشات، إلى أنه لا يوجد ضرورة لإدراج مثل هذه التعديلات في قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، في ظل وجود نصوص مشابهة تجرم نشر المعلومات الكاذبة والقدح والذم في قانوني الجرائم الإلكترونية وقانون المرئي والمسموع.

الحكومة: التعديل هدفه منع اغتيال الشخصية

رئيس الوزراء بشر الخصاونة، برر أمام مجلس النواب إدراج هذا البند في قانون مكافحة الفساد، بأن بعض جرائم النشر واغتيال الشخصية تعد مظهرا من مظاهر الفساد، لا بل ويسيء إلى سمعة الوطن ويحول دون أداء الكثير من الموظفين العامين لواجباتهم.
وبين أن هذا التعديل سيحد من نشر المعلومات المغلوطة وغير الحقيقية، ويفتح المجال أمام هيئة النزاهة لممارسة عملها بشكل أكثر فعالية.
الخلاصة أن محلس النواب ودع الدورة غير العادية الأولى له بترك أثرٍ طيب وموقف يُحسب له على صعيد الحريات الصحفية على وجه الخصوص.

شارك:

شاهد أيضاً

ولي العهد يوعز بتخصيص 100 قطعة أرض للأسر المحتاجة في العقبة

نبأ الأردن – استمرارا للمكارم الملكية وبهدف التخفيف على الأسر المحتاجة من أبناء المجتمع المحلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.