الأحد , 2022/09/25

سياسيون: خطاب الملك بالأمم المتحدة وضع العالم أمام مسؤولياته

نبأ الأردن – بكلمات وضعت النقاط على الحروف أكد جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابه في افتتاح الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، على ضرورة إيجاد حلا لإنهاء المأساة الفلسطينية التاريخية من خلال الضغط بهذا الاتجاه.

وشدد جلالته أن لا مكان للكراهية والانقسام في القدس وأن المسيحية جزء لا يتجزأ من منطقتنا والأراضي المقدسة.

فيما أكد سياسيون وحزبيون، أن جلالة الملك عبدالله الثاني أعاد تذكير العالم بأن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتم إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأشاروا في حديثهم ، إلى أن جلالته، ركز خلال حديثه على القضية الفلسطينية والتي لطالما كانت جل اهتمام جلالته واضعا العالم أمام مسؤولياته بأسلوب مباشر، داعيا إياهم للعمل معا بشكل جدي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عضو مجلس الأعيان الدكتور محمد المومني، إن الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كان عميقا ووضع من خلاله العالم تجاه مسؤولياته بضرورة الضغط باتجاه حل الدولتين وضمان حقوق الفلسطينيين والتأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس ،وفي تقديما للمصالح الأردنية العليا المرتبطة والتي يجب أن تكون حاضرة في دورة بهذه الأهمية

وأضاف، أن حديث جلالته كقائد مسلم يستند لتاريخ كبير يعود للعهدة العمرية والتي يشكل جلالته وريث شرعي لهذا الإرث العظيم.

وبين المومني أن جلالة الملك تحدث عن تحديات يواجهها الأردن، وعن موضوع اللاجئين السوريين وكيف أن الأردن يقوم بدوره نيابة عن العالم.

وشدد المومني، إلى أن جلالة الملك تحدث بصورة واضحة عن ضرورة حل الدولتين وأن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يتحققان بدون أن يكون حل عادل وشامل لهذا النزاع.

ولفت المومني إلى أن حديث الملك أكد أن غياب العدالة عن الشعب الفلسطيني سبب أساس لانعدام الاستقرار الإقليمي.

وأكد المومني أننا نعتز ونفتخر بأننا نقوم بهذا الدور تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام والقدس بشكل خاص نيابة عن الأمة العربية والإسلامية انطلاقا من الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، لافتا إلى أن الأردن بقيادة الملك سخر كافة اتصالاته وعلاقاته وأدواته السياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية من أجل الحفاظ على الأوضاع القانونية والتاريخية لمدينة القدس.

النائب الدكتور هايل عياش يقول إن خطاب الملك أعاد التأكيد على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي في القدس وأن لا سلام دون حفظ القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية والتي تعود وصايتها تاريخيا للهاشمين.

وشدد عياش أن المسيحيين في القدس والمسلمين أيضا، يعانون الكثير من المضايقات والتحديات التي تهدد وجودهم وتهدد الوضع التاريخ القائم، بخاصة أن مضايقات المسيحيين والتشديد عليهم وعمليات التهويد المستمرة لطمس هوية القدس العربية.

ولفت عياش أن حديث الملك كان مباشرا لمختلف قادة العالم والذي دعاهم من خلاله للالتزام بكل المواثيق والتعهدات الدولية والتي تحافظ على الوضع التاريخي في القدس، بخاصة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وأهميتها في الحفاظ على المقدسات المسيحية في القدس، في ظل الاحتلال وممارساته اليومية والتضييق المستمر، والتعديات المتواصلة بشكل أو بآخر.

وبين عياش أن حديث الملك كان واضحا أن حل الدولتين هو مفتاح الاستقرار والسلام في المنطقة واللذان لن يتحققا في ظل انتهاك حقوق الفلسطينيين.

من جهته يرى النائب محمد موسى الغويري أن خطاب جلالة الملك يأتي تأكيدا على الدور الأردني التاريخي في الدفاع عن القضية الفلسطينية والتي ينظر الأردن اليها على أنها قضيته المركزية.

وأضاف أن جلالته وجه رسالة للعالم بأكمله ، بأنه لن ينعم الشرق الأوسط ولا المنطقة بالسلام والاستقرار بدون دولة فلسطينية حرة ومستقلة وأن حل القضية برمتها يكون من خلال منح الفلسطينيين جميع حقوقهم السياسية والاقتصادية والإنسانية.

وأوضح الغويري أن جلالته أكد على حق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم ، وأن ينعم بحريته كاملة على تراب أرضه، وكذلك على دور الأردن المهم في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهو دور أدته المملكة على أكمل وجه منذ عشرات الأعوام.

من جهته، قال أمين عام الحزب الوطني الدستور احمد الشناق، إن خطاب جلالة الملك وضع جلالته العالم كله أمام مسؤولياته، مشددا على أن الدور الذي يضطلع به الأردن في هذه المهمة، هو الحفاظ على مدينة الأديان السماوية بناء على أرث تاريخي.

ولفت إلى أن جلالته وضع العالم بصورة مباشرة عن التحديات التي يواجهها المقدسيون، سيما من الجماعات الصهيونيّة المتطرّفة التي تسعى جاهدة لتغيير هويّة القدس والعمل على تفريغها من أهلها العرب، سواء مسيحيون أو مسلمون.

ونوه إلى أن هذا الموقف الملكي، لطالما كان ثابتا في مختلف الظروف، وان موقف جلالته تعبيرا منه عن قناعاته ومبادئه الراسخة والداعمة للقضية الفلسطينية والتي يضعها ضمن أول اهتماماته .

وبين أن خطاب جلالته، جاء كرسالة مهمة لقادة العالم والذين وضعهم من خلال كلمته أمام مسؤوليتاهم بضرورة دعم حق الفلسطينيين باسترداد حقوقهم المسلوبة وحقهم في أنشاء وطن مستقل والذي يعد شرطا أساسيا للأمن والاستقرار في المنطقة.

شارك:

شاهد أيضاً

إتفاقية تعاون لتسهيل وصول الأدوية لمستحقيها من مرضى وزارة الصحة

نبأ الأردن – وقعت شركة الحوسبة الصحية اتفاقية تعاون مع شركة البريد الأردني بهدف تقديم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.