الإثنين , 2022/11/28

سامية المراشدة تكتب: مشوار إلى شارع السينما اربد

لم تعد إربد كما هي في السابق أصبحت لنا مشهد مختلف من باب الإنبهار والمتعة للوصول إلى ازقتها وشوارعها المزدحمة سيراً ومحلاتها التجارية ومطاعمها وغيرها ، لم تعد إربد كواجهة اقتصادية ملفته لأهميتها حسب نظر الجميع فكان في السابق التجار يتنافسون بالسعي على الحصول على إستجار أو تملك أي زاوية لبيع البوضه والمشروبات على أطراف شارع السينما الذي كان مكتظاً بالمواطنين سابقاً أو حتى شارع بغداد أو بشارع الحصن لإستغلالها لمنفعة تجارية ، لم تعد إربد تخلق الريادة في فرص العمل حتى في أبسط الأمور حتى لو كانت على شكل بسطة على أحد الأرصفة ،اليوم نبحث عن إربد القديمة وعن بائعين على العربات الذين اعتمدوا اماكن لبيع مافي حوزتهم من التسالي والحلويات حتى بائعين الكعك والبيض في كل صباح، وكيف كانت ملاذ للتجار الكبار من بائعين السجاد والأثاث واليوم أصبحت وبكل أسف عباره عن تصفيات نهائية وليست تصفيات موسمية كالعادة وعرض بيع المحلات التجارية و بأرخص سعر لتجد أن بالفعل الوضع مدمر للغاية وأن تر ما يواجه التجار من صعوبات البيع وتراكم البضائع وانتهاء الموسم بدون أن يحقق النفع المادي ويعتبرها (كسيرة لظهر التجار )كما هو في السابق لتجد أن بالفعل شارع السينما وغيرها ذهبت هيبته التجارية عدا عن ذلك غلاء إستئجار المحلات التجارية و قيم الفواتير المتراكمة للبضائع التي أصبحت عبئاً ثقيلاً واصبح حلها ببيع المتجر بكامله .

ما يحزنني في الأمر أن يذهب تاريخ كان فيه إسم محل تجاري كنت تشتري منه منذ أعوام حتى منذ الطفولة ويغلق فجأة والسبب تعسر الحال وتسير في شارع السينما وشارع بغداد والحصن تجد أنك تسير في طريق خال من البضائع والمشترين ليلاً ونهاراً ، عدا عن ذلك تشبث البائعين بكل زبون يدخل المحل لبيعه بأي وسيلة المهم أنه يصرف بضاعته حتى لو يبيعها بنصف ثمنها .

إربد وهي ثاني أكبر محافظات المملكة هل يعقل أن تصبح هكذا بدون النظر في واقعها التجاري وهل يعقل أن تشاهد عبارة (محل للبيع) وهل يعقل ان تكون إربد التي يحفظ الجميع اسماء شوارعها مروراً بشارع الجامعة الذي كان مرآءة وواجهة قد تكون سياحية بروعة مكانه سابقاً وحب الناس للذهاب إليه و متعة الشراء والتسوق ، كنت في السابق أرَ إربد أسهل مدينة تُزار من خارج المحافظة ، لأن كل مافيها من شوارع الرئيسية السهلة يمر بها من شارع الحصن ويجد نفسه بشارع السينما ويخرج من شارع بغداد ،هل يعقل أن يقف أصحاب القرار متفرجين فقط على هذا الوضع الاقتصادي المتأزم ، وهل يعقل أن يكون يكون هناك مجازفة لمستثمر في بناء عمارة تجارية على الشوارع المعروفة مكتوب على اليافطة محلات وشقق سكنية ومكاتب للإجار وتبقى خالية من المستأجرين ؟

واقع مرير وتلك الصورة من إربد الذي يشبه حال محافظات المملكة جميعا لكن بصورة محزنة .. وأين الحل ؟

شارك:

شاهد أيضاً

د. ذوقان عبيدات يكتب: أكاديميون وعدم التواضع المعرفي!

من غرائب وسائل الاتصال أنها ألغت الفرق بين الشجاعة وطول اللسان! نعرف أن من أعظم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.