د.حنين عبيدات تكتب : كورونا والصحة النفسية .. الأردن أنموذجا

إن جائحة كورونا قد تسببت بأضرار نفسية و قلق و اضطرابات للأفراد حول العالم مما أدى إلى تفاقم مشكلات و خلق أخرى.
الأردن أنموذجا!
أثرت جائحة كورونا على جميع الفئات من الأفراد ، العاملين والمتعاملين مع الجائحة و الأشخاص المصابين بالفيروس و العامة الذين يراقبون و يتخذون إجراءات السلامة.
أثرت الجائحة على جميع الأفراد نفسيا ، فقسموا إلى (الفرق الطبية) وهم المتعاملين بشكل مباشر مع الفيروس و المصابين ، و مصابي الفيروس، و الغير مصابين.
الفرق الطبية المتعاملة مع الفيروس لم تتأثر نفسيا من المرض بشكل مباشر لأنها تتفهم ماهية المرض و تفاصيله بحكم الخلفية العلمية، و اتخاذها لإجراءات السلامة العامة الكاملة، أما تأثير المصابين على نفسيات الفرق الطبية فكانت سلبية بسبب الخوف الهائل المتمركز عند المصابين فكانت الفرق الطبية تتحمل ما تكسبه من طاقة سلبية من الناس و توعيتهم بالمعلومات الطبية الصحيحة التي تجعلهم يفهمون الحقيقة العلمية للفيروس.
أما من أصيبوا بالمرض فكانوا الأكثر عرضة للتعب النفسي، من ناحية الخوف الكبير من خطورة المرض كما كان يوضح لهم و تقبل الأفراد الغير مصابين لهم ، فمشاكل الخوف و الموت كانت ترافقهم ، منهم من أصابه الفصام الذهني، و من عانى من الإكتئاب ، و من الضغوطات النفسية الهائلة ، فكان وقع هذا المرض عليهم كبيرا و أثر بشكل كبير سلبيا.أما غير المصابين فكان هوس السلامة العامة مرافقا لهم، من استخدام للمعقمات و الكمامات و الكفوف و غيرها، و مراقبة لأخبار فيروس كورونا بشدة و إلى أي مرحلة قد وصل، و الخوف من الخروج من المنازل و الذهاب إلى العمل، و التحدث مع الآخرين.
سبب فيروس كورونا حالة من الخلل النفسي لدى جميع فئات الأفراد ، فالحظر كان جزءا كبيرا في التأثير النفسي السلبي على الأفراد و خصوصا ما ترافق معه من أوضاع اقتصادية و ضعت الحكومة و المواطنين في مأزق نفسي كبير و الوصول لحل المشكلات.
أما عن كيفية تعامل البعض مع الحظر، فمن الأفراد ما استغل الوقت في القراءة و الرسم و الكتابة و الإبداع، و منهم من أنجز أعماله إلكترونيا، و أيضا مؤسسات المجتمع المدني كان لها دور كبير في التخفيف عن الأفراد بعقد المحاضرات التوعوية و الثقافية و الإجتماعية.
فكان لفيروس كورونا الأثر الكبير على الأفراد و ستبقى أثاره لوقت بعيد حتى يستطيع الفرد التأقلم لما بعد انتهاء الأزمة.

شارك:

شاهد أيضاً

وادي إبن حمّاد .. أيقونة الأودية العملاقة

كتب: أ.د. أحمد ملاعبة .. والإعلامي أسعد العزّوني قد يعيش الإنسان في وطن جميل فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.