د.ابراهيم البدور يكتب: من هو رئيس مجلس النواب القادم …!!!

مع انتهاء الانتخابات البرلمانية للمجلس التاسع عشر ،ومعرفة النتائج الاولية للساكنين الجدد -ال ١٣٠ -لمجلس النواب ،يتم طرح السؤال المهم ؛من هو رئيس مجلس النواب القادم .!!!!!

يتوقع المحللون ان تبدأ الدوره الاولى من عمر هذا المجلس قبل بداية شهر كانون اول وذلك لعدة اعتبارات ؛أهمها وجود بنود مستحقة يجب طرحها على جدول اعمال مجلس النواب القادم ،وبعض هذه البنود حددها الدستور بمواعيد ثابته و لا تحتمل التأخير او التأجيل . فأولًا :الحكومه بحاجه لتقديم طلبها لأخذ الثقه من المجلس وهو ما نص عليه الدستور ب ٣٠ يوم من تاريخ بدايه الدوره .وثانيًا : مشروع الموازنه- الشبه جاهز في ادراج الحكومه- يجب تقديمه واقراره ،و كما يعلم الجميع انه بحاجه لمناقشه لفترات طويله من اللجنة الماليه وأعضاء مجلس النواب .وثالثاً :المجلس بحد ذاته بحاجه لوقت لترتيب اوراقة الداخليه وانتخاب قياداته الجديده ؛من رئيس مجلس ومكتب دائم ولجان وكتل .

هذا المجلس -مجلس ١٩-يختلف عن سابقيه ؛حيث ان رئيس المجلس السابق المهندس عاطف الطراونه والذي قاد المجلس لمدة ٧ دورات متتاليه لم يُرشح نفسه اصلا للمجلس ،وبذلك سيكون هناك حتمًا رئيس جديد يقود مسيره مجلس النواب التاسع عشر .

رئاسه مجلس النواب هي من اهم المناصب الموجوده في الدوله الاردنيه :
فرئيس المجلس يقود المؤسسه التشريعيه والرقابية التي انتخبها الشعب والتي تمنع وتمنح -في آنٍ معاً -الثقة للحكومه ،وهي التي يتوجه لها كل مظلوم او متضرر من قرار حكومي لترفع الظلم عنه ،وهي صوت الشعب الذي اختاره الشعب وبعث مندوبين عنه يتحدثوا بأسمه وينوبون عنهم في اتخاذ القرارات -.
ورئيس المجلس هو يصرح بأسم المجلس وهو من يمثل المجلس امام اركان الدوله في الداخل وامام المجتمع الدولي في البرلمانات العربيه والعالميه .لذلك اختيار رئيس مجلس النواب من قبل الاعضاء يتابعه الجميع ؛ ان كانوا نخباً سياسية ام متابعين للشأن السياسي او حتى المواطنين .

لم يُخفي بعض النواب رغبتهم الجلوس على كرسي الرئاسه ،حيث بدأ بعضهم فور اعلان النتائج الاوليه التواصل مع النواب الاخرين مُهنيئاً وطالباً الدعم في معركة الرئاسة .لكن معركة الرئاسه مختلفة هذه المره فيبدوا ان عدد جيد من النواب لديه الرغبه في خوض هذه المعركه .فمن المتوقع ان يحدث منافسة شديده بين عدة اطياف سياسيه وأسماء تقليديه واسماء شبابية ؛بعضها استلم الرئاسه سابقاً ،وبعضها كان في المكتب الدائم في دورات سابقه، وبعضها استلم لجان مهمة في المجلس ، وبعضها كان يعمل في السلطة التنفيذيه ولديه الرغبه في قيادة مؤسسه البرلمان، وبعضها يرى نفسه الاحق لعوامل مهنيه وسياسية … الخ .

يبدوا انه ليس لدى الطامحين في الرئاسة وقت طويل لترتيب اوراقهم و وحشد اصوات النواب لانه خلال اقل من ٣ اسابيع -كما هو متوقع -ان تبدأ الدوره العاديه ،حيث يفتتحها جلالة الملك بخطاب العرش يتبعه مباشره انتخاب الرئيس

شارك:

شاهد أيضاً

في قضايا التربية والتعليم المجتمع والإعلام شريكان في تنشئة الإنسان ووعيه

بقلم: زيد أبو زيدعلى وقع ظروف استثنائية أملتها جائحة كورونا قصرًا على المجتمع الأردني، وعكست …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.