د.حازم قشوع يكتب : يوم الاقتراع

تُسخر الدولة كل أجهزتها من اجل الانتخابات وتضع كل امكاناتها في خدمة المشهد الانتخابي لما يعنية ذلك من
اهمية في تقديم النموذج الديموقراطي التعددي وفي اظهار مكانة الشرعية الشعبية في صناعة القرار، والتي تجسدها الانتخابات النيابية، لذا تولي الدولة جل اهتمامها بهذه العملية باعتبارها جزءا اساسا في عملية صناعة القرار وصياغته والذي يشكل عنوانه المجلس النيابي في بيت القرار.

حيث تقوم الدولة بدعم الهيئة المستقلة للانتخابات صاحبة الولاية في الاشراف واجراء الانتخاب وتقديم كل دعم متاح لمؤسساته المشاركة والمتفاعلة والمتداخلة في العملية الانتخابية ليسهم الجميع في انجاح العملية الانتخابية وتقديم الصورة المستحقة للدولة الاردنية ونموذجها في الحياة السياسية وللمجتمع الاردني وصورته في الحياة العامة وللمواطن الاردني وطبيعة ادائه الوطني لما يشكله ذلك من دلالة تنم عن الشرعية الشعبية ومكانة في تقديم علامة فارقة تدل عن سمة الدولة في الحرية والتعددية.

ولما يشكله يوم الاقتراع من اهمية في العملية الانتخابية باعتباره يشكل يوم النداء الوطني، فان الدولة الاردنية تخص هذا اليوم باهتمام خاص، وتسخر لهذا اليوم مجهودات خاصة امنية وإدارية لوجستية واعلامية وفي هذه المرة تم اضافة اجراءات السلامة الصحية بسبب الظروف الاستثنائية التي فرضتها مناخات كورونا على الاجواء الانتخابية، وهذا
ما رتب على الدولة واجهزتها مسؤولية اضافية واحتياطات خاصة تضمن ليس فقط سلامة الاجراءات الانتخابية بل وسلامة الناخب والمواطن الصحية.

وهذا ما سيشكل تحديا اخر امام الدولة واجهزتها، لكن كلنا ثقة بواسع قدرة الدولة على تخطي كل المعيقات التي تحول بين وصول صوت الناخب الاردني الى بيت القرار، وهو الاصرار الذي جاء من وحي الارادة والذي يسجل للدولة وبيت القرار فيها ولا يحسب عليها، فان ارادة الدولة تجاة الانتخابات جاءت واضحة وجلية وتتطلب من المواطن الاردني ان يستجيب باستجابة واسعة يوم الاقتراع لهذا النداء الوطني الذي يشهده الجميع وتتابعه وسائل الاعلام العربية والدولية كما المحلية.

اذن صناديق الاقتراع على موعد مع الناخب الاردني ليسجل الناخب الاردني بمشاركته علامته الفارقة بصوته ويعبر عن رأية عبر التصويت المباشر ويقول الناخب الاردني كلمته امام الهيئة الوطنية وليجسد المواطن الاردني انتماءه الى نظامه السياسي ومجتمعه الاردني، وهو ما نعول عليه جمعيا، ونهيب بالناخب الاردني قبول هذا التحدي تحدي الظروف الاستثنائية التي خلفتها اجواء كورونا من وحي قبول الدولة الاردنية هذا التحدي ويستجيب الجميع لنداء الوطن ويصوت الجميع من اجل الوطن ورسالته.

الدستور

شارك:

شاهد أيضاً

بلال حسن التل يكتب: جواب إلى السيد العظيم

أيها السيد العظيم… وعليكم سلام الله وتحايا المؤمنين من أبناء شعبكم الذي قرأ رسالتكم إليه, …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.