محمود الدباس يكتب : ماذا لو..

هذا السؤال البسيط في طرحه والقليل الكلمات.. لو طبقناه على كل افعالنا وقراراتنا لتغير الحال.. ولقلت نسبة الفشل وخيبات الامل..

فكثير هي الامور والافكار والمسائل التي تقيد حركة حياتنا نحو الافضل والاسهل جراء اعتقادنا بان لا سبيل ولا بديل لما نحن عليه ومعه غير ما اعتدنا عليه..

تعلمنا في مباديء التحليل والاستقصاء.. ان نضع جميع الاحتمالات الممكنة لاي حدث او قرار..
وكان اهم سؤال وجب علينا طرحه وتحليل اجوبته بشكل دقيق هو “ماذا لو”..
فعند الاجابة عليه في كافة افعالك وتوجهاتك.. وبعد تحليل كافة الإجابات وتنظيمها وترتيبها وفرزها ووضع البدائل المتاحة باولوياتها.. تجد انك وضعت دستورا مرنا مريحا واضحا لحياتك.. ينظم التعامل مع ذاتك ومع من هم حولك..

فعندما تعتمد على مصدر معين للحصول على حاجياتك مثلا.. وتظن ان هذا المصدر هو الوحيد لحصولك على هذه الحاجيات.. ما عليك الا ان تقول لنفسك.. ماذا لو تم اغلاق هذا المصدر؟!.. فهل سأتوقف عن الحصول على هذه الحاجيات؟!.. ام ان علي البحث عن بديل قوي خوفا من حدوث ما أتوقعه؟!..
وان كنت تظن ان شخصا ما هو الباب الوحيد لقضاء مصلحة لك.. فما عليك الا سؤال نفسك.. ماذا لو انقطعت وسائل الاتصال مع هذا الشخص.. او مات.. او اصيب بمرض لا يمكنه من مساعدتي مثلا؟!. فهل ساتوقف عن طلب الحصول على هذه المصلحة او المنفعة؟!.. ام ان هناك بديل عن ذلك الشخص؟!..

من تجربتي البسيطة في الحياة.. وعندما بدأت اطبق هذا السؤال بيني وبين نفسي على كل شيء يحتاج مني قرارا حازما وحاسما.. وجدت في الكثير من الاحيان إن لم يكن كلها.. انني كنت رهين امور واشخاص وعادات ليست هي الافضل ولا الاكمل ولا الانسب.. ووجدت ان هناك البدائل الكثيرة في كل هذه الامور..

فوجدت المحل التجاري الذي يعطيني سلعا باقل سعر من محل صديقي الذي ظننت انه كان يميزني عن غيري..
ووجدت مكان عمل يمنحني امتيازات اضعاف مكاني الحالي.. والذي كنت اتوقعه هو الذي يؤويني فقط.. والخروج منه يعني جلوسي في البيت او القبول باجر ومكانة اقل..
ووجدت اشخاصا يساعدوني في تسيير وقضاء حاجاتي بشكل اقوى ممن كنت اعتقد انهم الوحيدون القادرون على ذلك..
ووجدت ان هناك حلولا بسيطة وقوية لكثير من المسائل غير التي اعتدت عليها.. والتي كنت قد ورثت تطبيقها واتباعها من قريب او صديق او استاذ..

وفي الختام اقول.. علينا ان لا نركن ونستسلم وننقاد الى اي شيء في حياتنا.. يوجد له البديل المتاح.. فما بالنا إن كان له بدائل!..
ابو الليث..

شارك:

شاهد أيضاً

د.منال الضمور تكتب : ناكر المعروف والجميل…

إن النفس التي تنكر الجميل والإحسان إليها وتتناساه نفس ساخطه، وإن نكران الجميل والجحود من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.