البرد الشديد يضرب 3 دول عربية.. درجات الحرارة تقترب من الصفر وصقيع مبكر بعدة مناطق

البرد الشديد يضرب 3 دول عربية.. درجات الحرارة تقترب من الصفر وصقيع مبكر بعدة مناطق
نبأ الأردن -

تشير خرائط المحاكاة الحاسوبية في مركز طقس العرب الإقليمي إلى استمرار تمركز كتلة هوائية شديدة البرودة فوق الأراضي التركية خلال الأيام القادمة، مع توقعات بانسحابها بشكل أكبر نحو الشرق، لتتخذ مسارًا قاريًا جافًا، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع قيم الضغط الجوي السطحي وامتداد تأثير الأجواء شديدة البرودة نحو مناطق واسعة من سوريا ولبنان والعراق، وصولًا إلى أجزاء من شمال الجزيرة العربية.

 

 

وبناءً على ذلك، يُتوقع أن تسود أجواء باردة خلال ساعات النهار في مختلف المناطق السورية واللبنانية والعراقية، فيما تشتد البرودة بشكل لافت خلال ساعات الليل، مع انخفاض درجات الحرارة الصغرى إلى مستويات تقترب من الصفر المئوي في مساحات واسعة، ما يرفع من مخاطر تشكل الصقيع المبكر في العديد من المناطق.

 

درجات الحرارة الصغرى تنخفض للصفر المئوي

وفي التفاصيل، يُتوقع أن تبدأ درجات الحرارة الصغرى بالانخفاض بشكل ملموس اعتبارًا من ليل الأحد/ الاثنين، الموافق 8-9 نوفمبر، ويتواصل الانخفاض خلال الليالي اللاحقة، مع تسجيل درجات حرارة متدنية للغاية خلال ساعات الفجر.

 

ومن المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة الصغرى لللهواء ما بين 2 و5 درجات مئوية في مساحات واسعة من العراق، ولا سيما المناطق الغربية والشمالية، وكذلك في مساحات واسعة من سوريا، خاصة المناطق الداخلية والبعيدة عن السواحل والمسطحات المائية، إضافة إلى المرتفعات الجبلية في لبنان.

 

ولا يقتصر الأمر على انخفاض درجات حرارة الهواء فحسب، إذ يُتوقع أن تنخفض درجات حرارة التربة والأسطح القريبة من مستوى الأرض إلى حدود الصفر المئوي أو دون ذلك في بعض المناطق، وهو ما يرفع من فرص تشكل الصقيع بصورة مبكرة وواسعة النطاق.

 

الصقيع المبكر يهدد مساحات واسعة من سوريا والعراق ومناطق لبنانية بالاضافة لاجزاء من شمال شبه الجزيرة العربية

وبالتزامن مع هذه الظروف، ترتفع احتمالات تشكل الصقيع في مساحات واسعة من غرب وشمال العراق، وأجزاء واسعة من سوريا، إلى جانب عدد من المناطق اللبنانية، ولا سيما المرتفعات الجبلية العالية بالاضافة لاجزاء من شمال شبه الجزيرة العربية.

 

كما يُتوقع تشكل الصقيع على القمم الجبلية المرتفعة التي شهدت تساقط الثلوج، فيما تبرز احتمالية حدوث الانجماد في أماكن تجمع المياه والبرك المائية، وقد يمتد ذلك إلى بعض الأسطح والطرقات التي تحتفظ بالمياه عقب الهطولات المطرية الأخيرة، الأمر الذي يستدعي الانتباه أثناء التنقل في ساعات الصباح الباكر.

 

لماذا يُعد الصقيع المرتقب مبكرًا؟ وما تأثيراته على المزروعات؟

وتكمن أهمية هذه الحالة في أن تشكل الصقيع بهذه الصورة يأتي في وقت مبكر نسبيًا من الموسم، إذ تصل درجات الحرارة إلى مستويات متدنية خلال شهر نوفمبر، قبل الدخول في فصل الشتاء، ومن شأن تشكل الصقيع المبكر أن يزيد من المخاطر على القطاع الزراعي، خاصة المزروعات المكشوفة والمحاصيل الحساسة لانخفاض درجات الحرارة، إذ قد تتعرض الأجزاء النباتية للتلف نتيجة تجمد المياه داخل أنسجتها أو على أسطحها، وتزداد المخاطر في المناطق الزراعية التي تسجل درجات حرارة منخفضة خلال ساعات الليل والفجر.

 

وتبقى هذه التوقعات خاضعة للتحديث وفقًا لآخر مخرجات المحاكاة الحاسوبية، مع ضرورة متابعة التطورات الجوية والتنبيهات الصادرة خلال الأيام القادمة.

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions