جلسة توعوية في الزرقاء تسلط الضوء على مخاطر التدخين وأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي

جلسة توعوية في الزرقاء تسلط الضوء على مخاطر التدخين وأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي
نبأ الأردن -
وليد حماد

نظمت جمعية الغصون للثقافة والتراث، بالتعاون مع مديرية ثقافة الزرقاء وبلدية الزرقاء، مبادرة بعنوان «هي... من تكون؟ هو... من يكون؟»، تضمنت جلسة حوارية بعنوان «سرديتنا الأردنية والوطنية في توعيتنا وصحتنا»، وذلك في المركز الثقافي التابع لبلدية الزرقاء.

واستضافت الجلسة الدكتور أشرف حمد الله رئيس مركز صحي خادم الحرمين من مديرية صحة الزرقاء، والأستاذة إسراء الجمل من مؤسسة الحسين للسرطان، ضمن البرنامج الأردني لسرطان الثدي، حيث تناولت محاور الجلسة أهمية تعزيز الوعي الصحي والمجتمعي، وتسليط الضوء على دور التوعية في حماية صحة الفرد والأسرة، إلى جانب ترسيخ القيم الوطنية والإنسانية.

وفي كلمتها، أكدت رئيسة جمعية الغصون للثقافة والتراث، غصون الخضر، أن الجلسة السابعة من فعالية «هي وهو» تأتي امتدادًا لرسالة المبادرة الهادفة إلى فتح مساحات للحب والتسامح والقبول، وتعزيز قيم المحبة والتواصل بين أفراد المجتمع، مشيرةً إلى أن الحب لا يعرف حدودًا، وأن الوطن يسكن القلوب قبل أن تسكنه الأجساد، ومن هذا المنطلق يجتمع الجميع اليوم على محبة الأردن والانتماء إليه.

وأضافت الخضر أن المبادرة تنتقل من إنسانية الحب إلى رسالة الوعي والصحة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء مجتمع سليم وواعٍ، موضحةً أن الصحة لا تقتصر على علاج المرض فحسب، بل تبدأ بالوعي الذي يحمينا، والثقافة الصحية التي ترتقي بالمجتمع، والرسالة الإنسانية التي تنطلق من الفرد الواعي القادر على حماية نفسه ورعاية أسرته.

وأشارت الخضر  إلى أن رسالة الصحة تقودنا إلى رسالة الأمل، من خلال تعزيز الوعي الصحي، ولا سيما التوعية بسرطان الثدي، والتأكيد على أهمية الوقاية والكشف المبكر، لافتةً إلى أن المرأة شريك أساسي في بناء الأسرة والمجتمع، الأمر الذي يجعل الاهتمام بصحتها ونشر الثقافة الصحية بين النساء مسؤولية مجتمعية ورسالة إنسانية تستحق أن نحملها بكل محبة ووعي ومسؤولية .

وفي كلمته أشار نائب رئيس جمعية الغصون للثقافة والتراث محمود العبادي خلال الجلسة السابعة من مبادرة : هي من تكون / هو من يكون ،  إلى أن الجمعية، ومن خلال هذه الرؤية الشاملة التي تجمع بين الثقافة والمسؤولية الصحية، تحرص على استضافة نخبة من الكفاءات والقامات الوطنية التي تقدم جهوداً متميزة في مجالات التوعية والرعاية الصحية، وتسهم في ترسيخ ثقافة صحية واعية لدى أفراد المجتمع، مؤكداً أهمية الدور المحوري الذي يؤديه القطاع الصحي الرسمي في تعزيز منظومة الأمان الصحي ورفع مستوى الوعي والسلامة الصحية.

كما أشاد العبادي  بأهمية الدور الذي يقوم به البرنامج الأردني لسرطان الثدي، باعتباره صرحاً وطنياً وإنسانياً رائداً في مجال التوعية الصحية، وما يقدمه من برامج ومبادرات هادفة إلى نشر ثقافة الفحص والكشف المبكر، وتعزيز الوعي بأهمية الوقاية والحد من مخاطر المرض.

وأضاف الدكتور أشرف حمد الله، رئيس مركز صحي خادم الحرمين الشريفين في مديرية صحة محافظة الزرقاء، أن الأردن يُعد من بين الدول المتقدمة عالميًا في معدلات انتشار التدخين، الأمر الذي يشكل تحديًا صحيًا يستدعي تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحد من هذه الظاهرة. 

وأوضح حمد الله أن نتائج المسح الوطني لعام 2024 كشفت عن أرقام مقلقة، إذ بلغت نسبة التدخين بين الذكور نحو 71%، وهي نسبة مرتفعة تعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي، وتؤكد ضرورة تكثيف البرامج التوعوية والتثقيفية، وتعزيز جهود الوقاية ومكافحة التدخين، ونشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع، حفاظًا على صحة المواطنين وسلامتهم .


وأكدت إسراء الجمل من مؤسسة الحسين للسرطان ، أهمية مواصلة حملات التوعية بسرطان الثدي، مشيرةً إلى أن شهر تشرين الأول من كل عام يشكل محطة عالمية للتوعية بسرطان الثدي ومكافحته، من خلال إطلاق حملات تحمل شعارات ورسائل توعوية جديدة تسهم في جذب الاهتمام وتعزيز الوعي المجتمعي، لافتةً إلى أن شعار الحملة لهذا العام جاء تحت عنوان «كوني بخير».

وأضافت الجمل أن سرطان الثدي لا يقتصر على النساء فحسب، بل يمكن أن يصيب الرجال أيضاً، إذ تشير الإحصائيات إلى تسجيل نحو 20 حالة إصابة سنوياً بين الرجال في الأردن، مؤكدةً أن رسائل التوعية يجب أن تستهدف الجنسين، انطلاقاً من أهمية إدراك الجميع أن الإصابة بالمرض ممكنة، وأن الوقاية والكشف المبكر مسؤولية مشتركة.

وتخللت الفعالية فقرة وطنية وإنسانية عبّرت عن معاني حب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه ، إلى جانب إبراز مكانة الأم ودورها الكبير في بناء الأسرة والمجتمع، في أجواء جسدت مشاعر المحبة والوفاء والانتماء من اطفال جمعية الغصون للثقافة والتراث والتي من أهدافها دمج ذوي الإعاقة بالمجتمع ( لا للإعاقة ... نعم للدمج ).

وشهدت المبادرة حضور العين الدكتور فواز حمد الله، الدكتور عبد الله الهزايمة رئيس مركز صحي الزرقاء الشامل ،  إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والمجتمعي.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions