الاتحاد الوطني الأردني : خطاب العرش يؤسس لمرحلة عنوانها قوة الوطن و وحدة الموقف و مسؤولية الإنجاز
نبأ الأردن -
الخصاونة : الأردن يواجه تحدياته بثبات قيادته
و وعي شعبه و منعة مؤسساته و التحديث الوطني
مسؤولية تشارك فيها الدولة و الأحزاب و المجتمع كافة
أكد حزب الاتحاد الوطني الأردني أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، جاء تأكيداً على ثوابت الدولة الأردنية ورؤيتها للمستقبل، وجمع بين صون الأمن الوطني وترسيخ الاستقرار السياسي وتسريع التنمية، في مرحلة تتطلب وحدة الإرادة الوطنية وتكامل أدوار المؤسسات والقوى السياسية والمجتمعية.
وقال الأمين العام للحزب، محمد فواز الخصاونة، إن قراءة خطاب العرش في سياقه الوطني والإقليمي تكشف عن رؤية ملكية تقوم على أن الأردن، وهو يواجه تحديات محيطه، يمتلك من عوامل القوة ما يمكّنه من حماية مصالحه والمضي في مشروعه التحديثي، وفي مقدمة هذه العوامل وحدة الأردنيين، وصلابة مؤسسات الدولة، والقيادة الهاشمية التي حافظت على ثوابت المملكة ومكانتها وسط التحولات المتسارعة.
وأضاف الخصاونة أن استذكار جلالة الملك شهداء الكرك في مستهل الخطاب يحمل دلالة وطنية عميقة، فالتضحيات التي قدمها أبناء الوطن دفاعاً عن أمنه واستقراره ستبقى حاضرة في الوجدان الأردني، وتؤكد أن مواجهة الإرهاب والتطرف لا تقتصر على التصدي للتهديدات الأمنية، وإنما تتطلب أيضاً حماية وعي المجتمع، وتعزيز ثقافة الاعتدال، وصون وحدته من محاولات التحريض والانقسام.
وأعرب عن اعتزاز الحزب بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، وما يضطلع به منتسبوها من واجبات وتضحيات في حماية المملكة وصون سيادتها، مؤكداً أن هذه المؤسسات الوطنية تشكل ركيزة أساسية في استقرار الدولة، وأن دعمها ورعاية منتسبيها وأسر شهدائها واجب وطني ثابت.
وأشار إلى أن تماسك الجبهة الداخلية لا يتحقق بمجرد الاتفاق على حب الأردن، بل بترسيخ الثقة بين أبنائه، وتعزيز شعورهم بالعدالة والمشاركة، والالتقاء على المصالح العليا للدولة رغم اختلاف الرؤى والاجتهادات.
وفي الشأن الإقليمي، أكد الخصاونة أن المواقف التي يقودها جلالة الملك تجاه القضية الفلسطينية تعكس ثبات السياسة الأردنية في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض التهجير ومحاولات تصفية القضية وفرض الحلول على حساب الحقوق التاريخية والوطنية.
وفي مسارات التحديث السياسي ، أوضح الخصاونة أن المرحلة المقبلة تفرض على الأحزاب السياسية الانتقال إلى مستوى أكثر نضجاً في العمل العام، يقوم على امتلاك البرامج القابلة للتطبيق، وبناء الكفاءات، وفتح المجال أمام الشباب والمرأة، وتقديم بدائل واقعية تسهم في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وقال إن حزب الاتحاد الوطني الأردني ينظر إلى التحديث السياسي باعتباره تحولا في طبيعة المشاركة وصناعة القرار، وليس مجرد توسيع للأطر التنظيمية، مؤكداً أن بناء حياة حزبية فاعلة يستوجب تطوير الممارسة الداخلية للأحزاب، وترسيخ الديمقراطية المؤسسية، وتعزيز حضورها في المحافظات والمجتمعات المحلية.
وأضاف أن الحزب سيعمل على تطوير برنامجه السياسي والاقتصادي، وإعداد أوراق سياسات تتناول أولويات المواطنين، وتوسيع الحوار مع القطاعات الشبابية والاقتصادية والمهنية، بما يعزز مساهمة العمل الحزبي في تقديم الحلول وصناعة السياسات العامة.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد الخصاونة أن التحديث المطلوب يجب أن ينعكس على الإنتاج والاستثمار والتشغيل ومستوى الخدمات، وأن تتجه السياسات العامة نحو تمكين القطاعات القادرة على توليد فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتوسيع قاعدة التنمية لتشمل مختلف المحافظات.
وأشار إلى أهمية إنجاز المشاريع الاستراتيجية ضمن جداول زمنية واضحة، وتطوير بيئة الأعمال، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، مؤكداً أن التنمية المستدامة تقتضي الجمع بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر حاجة.
وفي ملف المياه، شدد الخصاونة على ضرورة التعامل مع الأمن المائي باعتباره أحد المحددات الرئيسية للأمن الوطني والتنمية الاقتصادية، من خلال التخطيط طويل الأمد، ورفع كفاءة إدارة الموارد، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الاستدامة بما يحفظ حقوق الأجيال المقبلة.
وفي محور الإدارة العامة، أكد الخصاونة أن المضامين الملكية المتعلقة بسيادة القانون والنزاهة الوظيفية تمثل أساسًا لإدارة حديثة تقوم على الكفاءة والاستحقاق والمساواة، مشيرًا إلى أن ترسيخ هذه المبادئ يتطلب مراجعة الممارسات الإدارية، وتطوير معايير الأداء، وتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص في المؤسسات العامة.
وأضاف أن استعادة الثقة بالعمل العام ترتبط بمدى قدرة المؤسسات على الاستجابة لاحتياجات المجتمع، وبوجود قنوات فعالة للتواصل والحوار، مؤكدًا أن حق الأردنيين في مناقشة قضايا وطنهم والتعبير المسؤول عن آرائهم يشكل أحد مقومات الدولة الواثقة بمؤسساتها وشعبها.
وشدد الخصاونة على أن حزب الاتحاد الوطني الأردني سيواصل تبني نهج سياسي يقوم على الاعتدال والانفتاح والتعاون مع مختلف القوى الوطنية، واحترام التعددية السياسية، والعمل على إيجاد مساحات مشتركة حول القضايا الكبرى، دون إلغاء الاختلاف في البرامج والرؤى.
وأكد أن الحزب سيضع مضامين خطاب العرش ضمن أولوياته التنظيمية والبرامجية للمرحلة المقبلة، وأنه سيسعى إلى بلورتها في مبادرات تتصل بالمشاركة السياسية والتنمية المحلية وتأهيل القيادات وتعزيز الوعي الوطني، بما يتناسب مع دوره ومسؤولياته بوصفه مؤسسة سياسية تعمل في إطار الدستور والقانون.
واختتم الخصاونة بالتأكيد أن الأردن يدخل المرحلة المقبلة مستنداً إلى إرث دولة راسخة ومؤسسات وطنية وشعب يدرك قيمة الاستقرار ومعنى التضحية، وأن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب الجمع بين الثبات على المبادئ والقدرة على التجديد، وبين حماية المنجزات والاستجابة لمتطلبات المستقبل.
وقال الخصاونة: «إن مسؤوليتنا في حزب الاتحاد الوطني الأردني هي أن نسهم في بناء حياة سياسية تليق بالأردن، وأن نقدم للعمل الحزبي مضموناً يعزز ثقة المواطنين بالمشاركة العامة. وسنبقى على عهد الوفاء للوطن وقيادته الهاشمية، مدافعين عن ثوابته، ومنفتحين على كل جهد وطني يسهم في تقدمه وازدهاره، إيماناً بأن قوة الأردن في وحدته، ومستقبله في عقول أبنائه وسواعدهم وإخلاصهم».
حفظ الله الأردن وطناً عزيزاً آمناً مستقراً، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
حزب الاتحاد الوطني الأردني
محمد فواز الخصاونة – الأمين العام

























