مديرية صحة الزرقاء تنظم فعالية توعوية بسرطان الثدي تحت شعار «كوني بخير»

مديرية صحة الزرقاء تنظم فعالية توعوية بسرطان الثدي تحت شعار «كوني بخير»
نبأ الأردن -
– وليد حماد

مندوباً عن مدير صحة الزرقاء الدكتور خالد عبد الفتاح، رعى مساعد مدير الصحة للشؤون الطبية والفنية الدكتور سيف الزيود، الفعالية التوعوية التي نظمها مركز صحي الزرقاء الشامل، برئاسة الدكتور عبد الله الهزايمة، وبالتشارك مع لجنة صحة المجتمع المحلي في المركز ومؤسسة الحسين للسرطان، تحت عنوان «كوني بخير».

وجاءت الفعالية في إطار برنامج التوعية بسرطان الثدي، تزامناً مع الشهر الوردي، وضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، تحت شعار «الفحص المبكر نصف العلاج»، وذلك في المركز الثقافي التابع لبلدية الزرقاء.

وشهدت الفعالية حضور الدكتور عبد الله الهزايمة رئيس مركز صحي الزرقاء الشامل ، وموظفي مركز صحي الزرقاء الشامل ،   وحضور مديرة وحدة تمكين المرأة وتكافؤ الفرص ومديرة المركز الثقافي في بلدية الزرقاء المهندسة ديانا الخوالدة ، حياة الهندي رئيسة لجنة مركز صحي الزرقاء الشامل ، نرجس المعايطة نائب رئيس لجنة مركز صحي الزرقاء الشامل ، ورئيس فريق «نبض وأثر» هيثم شعبان، ورئيسة وحدة التوعية والإعلام الصحي في مديرية صحة الزرقاء شهرزاد نصار، إلى جانب عدد من أبناء المجتمع المحلي في محافظة الزرقاء .

وفي كلمته خلال الفعالية، تحدث الدكتور سيف الزيود، مندوب راعي الحفل ومساعد مدير صحة الزرقاء للشؤون الطبية والفنية، عن أهمية شهر أكتوبر الوردي في تعزيز الوعي المجتمعي بسرطان الثدي، مؤكدًا أن هذا الشهر يشكل محطة إنسانية وتوعوية لتسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر، وترسيخ ثقافة الاهتمام بصحة المرأة، لما يمثله ذلك من دور أساسي في الوقاية وزيادة فرص العلاج والشفاء.

وأضاف الدكتور الزيود أن سرطان الثدي ليس وصمة عار أو أمرًا يدعو للخجل، بل هو مرض يمكن مواجهته بالعلم والوعي والالتزام بالفحوصات الدورية، مشيرًا إلى أن الكشف المبكر يسهم بشكل كبير في رفع نسب الشفاء، ويمنح المصابات فرصًا أكبر للاستجابة للعلاج. ودعا جميع النساء إلى الاهتمام بصحتهن، وعدم التردد في إجراء الفحوصات اللازمة، ومراجعة الجهات الطبية المختصة عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية.

وأكد الزيود أن نشر الوعي بسرطان الثدي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جهود الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات الصحية ومختلف مؤسسات المجتمع، مشددًا على أهمية مواصلة الحملات التوعوية والتثقيفية التي تعزز ثقافة الفحص المبكر وتشجع النساء على الاهتمام بصحتهن.

واختتم الزيود بالتأكيد على أن شهر أكتوبر الوردي يمثل رسالة أمل ودعوة متجددة لكل امرأة بأن صحتها أولوية، وأن الكشف المبكر ليس مجرد إجراء طبي، بل خطوة أساسية نحو حياة أكثر صحة وأمانًا، لافتًا إلى أن شعار المرحلة هو: «صحتكِ أولًا... والكشف المبكر حياة» .

وتحدث الدكتور عبد الله الهزايمة رئيس مركز صحي الزرقاء الشامل  في كلمة له خلال فعالية توعوية بمناسبة شهر التوعية بسرطان الثدي، إن هذه المناسبة لا تقتصر على كونها نشاطاً صحياً أو توعوياً، بل تحمل رسالة إنسانية نبيلة تتمثل في حماية حياة الإنسان، وترسيخ الوعي الصحي، وتشجيع المرأة على الاهتمام بصحتها وإجراء الفحوصات الدورية دون خوف أو تردد.

وأضاف الدكتور الهزايمة  أن سرطان الثدي يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء حول العالم، ويشكل تحدياً صحياً ومجتمعياً، ليس بسبب طبيعة المرض فحسب، وإنما لما يتركه من آثار نفسية واجتماعية على المرأة وأسرتها ومحيطها.

وأوضح أن سرطان الثدي ينتج عن نمو غير طبيعي وغير مسيطر عليه لخلايا الثدي، وقد يبدأ في القنوات الناقلة للحليب أو الخلايا المنتجة له، ومن الممكن أن ينتشر إلى الأنسجة المحيطة أو أعضاء أخرى من الجسم في حال عدم اكتشافه وعلاجه في الوقت المناسب.

وأشار الهزايمة إلى أن المرض يصيب النساء بصورة أكبر، إلا أنه قد يصيب الرجال أيضاً، وهي معلومة قد لا يدركها كثيرون، لافتاً إلى أن الإصابة بسرطان الثدي لا ترتبط بالضرورة بوجود تاريخ عائلي للمرض، إذ تُشخّص حالات عديدة لدى نساء لا يوجد لديهن أي سجل سابق للإصابة في العائلة.

وشدد الهزايمة  على أن الكشف المبكر لا يقتصر على إجراء الفحوصات الطبية أو الصور الشعاعية، بل يمثل فرصة حقيقية لإنقاذ الحياة، مؤكداً ضرورة عدم انتظار ظهور الألم أو ملاحظة وجود كتلة أو أعراض غير طبيعية قبل مراجعة الطبيب، وإنما المبادرة إلى إجراء الفحوصات المناسبة والاطمئنان على الصحة بصورة دورية، حتى في حال عدم وجود أعراض.

وبين أن المرأة قد تمارس حياتها بصورة طبيعية ولا تشعر بأي مشكلة صحية، في حين يمكن أن تكون هناك تغيرات صغيرة في الثدي لا يمكن ملاحظتها أو الإحساس بها، ولكن يمكن اكتشافها من خلال الفحوصات الدورية.

وأكد الهزايمة  أن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة يرفع فرص نجاح العلاج والشفاء، ويسهم في جعل الخيارات العلاجية أكثر فاعلية، والحد من المضاعفات، ومساعدة المرأة على استعادة حياتها الطبيعية ومواصلة دورها الأسري والاجتماعي.

ولفت الهزايمة  إلى أن شهر تشرين الأول من كل عام، والذي يُعرف بشهر التوعية بسرطان الثدي، يشكل محطة مهمة لتسليط الضوء على صحة المرأة، وتشجيعها على إجراء الفحوصات الدورية، وكسر حاجز الخوف والتردد من الفحص، موضحاً أن اللون الوردي الذي يميز هذه المناسبة ليس مجرد رمز، بل رسالة تضامن وأمل، وتأكيد على ضرورة استمرار التوعية طوال العام، وعدم حصرها بشهر واحد.

وقال الهزايمة إن هناك حقيقة يجب التأكيد عليها، وهي أن سرطان الثدي ليس حكماً نهائياً، وأن تشخيص الإصابة بالمرض لا يعني فقدان الأمل، فالكشف المبكر والعلاج المناسب قادران على إحداث فرق كبير في مسار المرض وزيادة فرص الشفاء.

وفي ختام حديثه، دعا الهزايمة إلى جعل الوعي الصحي مسؤولية مشتركة، مؤكداً أن الاهتمام بالصحة ليس رفاهية، بل واجب تجاه النفس والأسرة والمجتمع، ومشدداً على ضرورة تحويل شهر التوعية إلى نقطة انطلاق لتعزيز ثقافة الفحص المبكر، وإيصال الرسالة الصحية إلى كل امرأة وأسرة  .


بدوره تحدث هيثم شعبان رئيس فريق نبض وأثر التطوعي في كلمته ، أن لجنة صحة المجتمع في مركز صحي الزرقاء الشامل تُعدّ نموذجًا يُحتذى به في العمل المجتمعي والتطوعي، لما يتمتع به أعضاؤها من كفاءات وخبرات متميزة، وما يجمعهم من روح التعاون والتكامل والعمل بروح الفريق الواحد .

وأشاد شعبان بالجهود المبذولة من أعضاء اللجنة، وما يقدمونه من عطاء متواصل لخدمة أبناء المجتمع المحلي، مؤكدًا أهمية الدور الذي تقوم به اللجنة في تعزيز الوعي الصحي، وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية، وتفعيل الشراكة بين المؤسسات الصحية ومختلف مؤسسات المجتمع المحلي .

وتحدثت إحدى الناجيات من سرطان الثدي تجربتها مع المرض، مستعرضةً رحلة العلاج وما رافقها من تحديات وصعوبات، وكيف استطاعت بالإيمان والصبر والإرادة القوية تجاوز هذه المرحلة الصعبة. مؤكدةً أن الكشف المبكر يشكل خطوة أساسية في مواجهة المرض وزيادة فرص الشفاء، وأن الأمل والدعم النفسي والأسري يمثلان مصدر قوة لكل سيدة تخوض هذه التجربة.

وتوجّه رسالتها إلى جميع النساء بضرورة الاهتمام بالفحوصات الدورية وعدم التردد في إجراء الكشف المبكر، مشددةً على أن سرطان الثدي ليس نهاية الطريق، بل إن الإرادة والأمل يصنعان بداية جديدة للحياة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions