القصر الملكي في "حمود" .. إدارة النار قبل أن تصبح حريقاً
نبأ الأردن -
*أرادوا للأردن أن يشكّ في نفسه وان يسقط في "فخ التوقيت"
كتب طارق ديلواني -
تجاوز الأردنيون واحدة من أصعب الظروف التي مروا بها إثر جريمة "كنيسة حمود". فقد كان اعتداءً مركباً على فكرة الأردن نفسها.
هنا أقرأ إدارة الملك عبد الله الثاني للأزمة، حينما أُريد للفوضى ان تبتلع التاريخ، فكان عقل الدولة البارد بعيداً عن ردات الفعل المذعورة.
قبضة حازمة، وملاحقة فورية للجناة، وتشديد على سيادة القانون، ومواجهة الشائعات، ورفض العبث بوحدة الأردنيين.
لا مكاتب مغلقة، ولا بيانات وعيد جافة. ولا تردد أمنياً.
ولا خوف يترك ليتحوّل إلى فتنة.
ولا مواطن يصبح أقل أردنية من آخر.
هذه هي المعادلة: دولة لا تتهاون مع القاتل، ولا تسمح له بأن يختار شكل المجتمع بعد الجريمة.
ثمة كسر لفخ التوقيت الذي نصبه القتلة في الكرك، فلم ينتظر القصر الملكي التقارير الرسمية لتتراكم على المكاتب، وسبق الغضب الشعبي إلى المكان، رافضاً التعامل مع الكرك كـ "جغرافيا مشتبه بها"، مجرداً المعتدين من غطائهم الاجتماعي.
كما أن ثمة أطراف راهنت على تحويل الدم إلى "رصيد" يتغذى عليه هواة الخطابات؛ فأغلقت الثغرات التي كان يمكن أن يَنفذ منها من يريد صب الزيت على النار.
ببساطة.. أراد القتلة أن يتركوا خلفهم خوفًا، وبلادًا تشكّ في نفسها. فتحولت الجريمة الى درسٍ تاريخي في كيفية صيانة المملكة من داخلها.























