الحنيطي للصحافة المصرية: الإرهاب في الكرك لا يمثل الأردن وعلينا الاشتباك مع برلمانات العالم

الحنيطي للصحافة المصرية: الإرهاب في الكرك لا يمثل الأردن وعلينا الاشتباك مع برلمانات العالم
نبأ الأردن -
أكد النائب عطاالله الحنيطي أن الإرهاب الذي شهدته محافظة الكرك لا يمثل الأردن ولا الشعب الأردني، مشددًا على أن الوحدة الوطنية الأردنية عصيّة على محاولات الفتنة والتفرقة، وأن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من تماسك المجتمع الأردني وقيم التعايش والتسامح التي قامت عليها الدولة الأردنية.

وقال الحنيطي، في تصريحات للصحافة المصرية على هامش مشاركته في اجتماعات البرلمان العربي بالقاهرة، إن الاعتداء الإرهابي في الكرك عمل غادر وجبان، تقف خلفه أفكار ظلامية تسعى إلى ضرب صف الوحدة الوطنية وإثارة القلاقل، بهدف تصوير الأردن والمنطقة العربية باعتبارهما بيئة لعدم الاستقرار والتطرف والإرهاب.

وأضاف أن الأردن، منذ إرهاصات تأسيس الدولة على يد القيادة الهاشمية في عشرينيات القرن الماضي، قام على فكرة جامعة ليكون موئلًا للعرب، وحافظ على هويته الوطنية القائمة على التعددية والتعايش وقبول الآخر، مؤكدًا أن هذه المبادئ تشكل جزءًا أصيلًا من هوية الدولة والمجتمع الأردني.

وأشار الحنيطي إلى أن الأردن قدّم للعالم نموذجًا في التسامح والاعتدال، مستشهدًا برسالة عمّان التي أطلقها الأردن عام 2004، وما حملته من مضامين تؤكد احترام الآخر ونبذ التطرف وتعزيز قيم التعايش.

ولفت إلى أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى مستشفى الكرك الحكومي للاطمئنان على المصابين ومواساة ذوي الشهداء، إلى جانب المواقف الوطنية التي عبّر عنها أبناء الكرك من المسلمين والمسيحيين، تعكس متانة النسيج الاجتماعي الأردني، وتؤكد أن محاولات الإرهاب لن تتمكن من اختراق الوحدة الوطنية.

وشدد على أن الأردن تجاوز عبر تاريخه العديد من التحديات والمحاولات التي استهدفت أمنه واستقراره، وسيبقى قادرًا على مواجهة مثل هذه الأعمال بفضل وعي شعبه وتماسك مؤسساته وقيادته الهاشمية.

وحول احتمالات عودة التنظيمات الإرهابية إلى المنطقة مستغلة التوترات الإقليمية الراهنة، أوضح الحنيطي أن الجماعات المتطرفة تحاول استثمار الأزمات والصراعات لإعادة إنتاج خطابها الظلامي وإثارة الاضطرابات داخل المجتمعات العربية.

وأكد أن التجارب التي مرت بها الدول العربية في مواجهة الإرهاب أسهمت في تعزيز وعي المواطن العربي بخطورة هذه التنظيمات وأفكارها، مشيرًا إلى أن الشعوب العربية أصبحت أكثر قدرة على التمييز بين الخطابات المتطرفة والقيم الحقيقية التي تقوم عليها مجتمعاتها.

وفي سياق متصل، دعا الحنيطي إلى تعزيز دور البرلمان العربي وتطوير أدوات عمله، من خلال الانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية من الاشتباك البرلماني المباشر مع برلمانات العالم، بما يسهم في إيصال المواقف العربية والدفاع عن القضايا المركزية للأمة في المحافل الدولية.

وأكد أهمية بناء علاقات مؤسسية فاعلة مع البرلمانات الأوروبية والأمريكية والأفريقية وغيرها من المؤسسات البرلمانية الدولية، وتكثيف اللقاءات والزيارات والحوارات المشتركة، بما يعزز حضور الصوت العربي في مراكز صنع القرار الدولي.

وأوضح أن الدبلوماسية البرلمانية تمثل رافدًا مهمًا للدبلوماسية الرسمية، وتتيح مساحة أوسع للتواصل مع ممثلي الشعوب والتأثير في الرأي العام الدولي، خصوصًا في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه المنطقة العربية.

وأشار إلى ضرورة ألا يقتصر دور البرلمان العربي على إصدار البيانات والمواقف، بل أن يمتد إلى التحرك الميداني والسياسي والإعلامي، والانخراط المباشر في النقاشات الدولية المتعلقة بالقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمات التي تشهدها المنطقة.

وشدد الحنيطي على أهمية توحيد الجهود البرلمانية العربية وتنسيق المواقف تجاه التحديات المشتركة، بما يعزز قدرة البرلمانات على إيصال تطلعات الشعوب العربية والدفاع عن مصالحها.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب حضورًا عربيًا برلمانيًا أكثر تأثيرًا وفاعلية، قادرًا على الاشتباك مع المؤسسات التشريعية الدولية، وتقديم الرواية العربية بصورة واضحة، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية مصالح الشعوب العربية.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions