تنديداً بهجوم الأردن.. كايسيد ومنصة الحوار في العالم العربي يؤكدان ضرورة حماية المجتمعات الدينية
نبأ الأردن -
أصدر مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار (كايسيد) ومنصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي بيانين منفصلين في أعقاب الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك الأردنية يوم 23 أكتوبر، حيث استُهدف المصلون أثناء مراسم تشييع جنازة.
وفي بيانين متضامنين، أعرب "كايسيد" ومنصة الحوار في العالم العربي عن أحر التعازي لأسر الضحايا، وأكدا تضامنهما مع جميع المتضررين من هذا الهجوم. كما جددت المنظمتان التأكيد على ضرورة أن تظل دور العبادة مساحات للسلام والأمان، داعيتين إلى حماية المجتمعات الدينية وصون الحق الأساسي في حرية الدين أو المعتقد.
وشدد البيانان كذلك على أهمية نبذ العنف، ودرء الكراهية الدينية، وتعزيز لغة الحوار والتعاون بين المجتمعات من مختلف الأديان. وجاء في نص البيانين:
بيان "كايسيد" إثر الهجوم على كنيسة في الأردن
يدين مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار (كايسيد) بشدة الهجوم الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك بالأردن يوم 23 أكتوبر، أثناء تجمع أفراد المجتمع المحلي لتشييع جنازة.
ونتقدم بأحر التعازي لأسر الضحايا والشعب الأردني، وتتجه قلوبنا ودعواتنا للمصابين وجميع المتضررين من هذا العمل العنيف.
يجب أن تظل دور العبادة مساحات للصلاة والتأمل والسلام. وتشكل الاعتداءات على هذه الأماكن المقدسة انتهاكاً لكرامة الإنسان وللحق الأساسي الذي يكفله للجميع بممارسة شعائرهم الدينية أو معتقداتهم بحرية ودون خوف.
ويجدد "كايسيد" التأكيد على أهمية حماية المواقع الدينية، وصون المجتمعات الدينية، وضمان حرية الدين أو المعتقد لجميع الأفراد في كل وقت. وهي المبادئ التي نصت عليها المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وفي وقت تواجه فيه المجتمعات تزايداً في وتيرة التعصب والانقسام، يتوجب علينا التحلي بأقصى درجات المسؤولية وحفظ كرامة جميع المجتمعات الدينية. ولا ينبغي السماح للعنف بتاتاً بتقويض الاحترام المتبادل والعيش المشترك السلمي.
يقف "كايسيد" متضامناً مع الشعب الأردني وأصدقائنا في المنطقة، ويدعو الجميع إلى نبذ العنف والكراهية، وحماية دور العبادة، ومواصلة العمل المشترك لتعزيز لغة الحوار والتفاهم.
منصة الحوار في العالم العربي تدين الهجوم الإرهابي في الأردن وتؤكد ضرورة حماية دور العبادة وصون السلم الأهلي
تعرب منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من الأبرياء، مؤكدة أن هذا الاعتداء الآثم يمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة النفس الإنسانية ودور العبادة، وتهديدًا لقيم العيش المشترك والتسامح والاحترام المتبادل.
وتؤكد المنصة رفضها القاطع لجميع أشكال الإرهاب والعنف والتطرف، مشددة على أن استهداف الأبرياء على أساس انتمائهم الديني يتنافى مع تعاليم الأديان وقيمها الإنسانية، وأن مثل هذه الجرائم تسعى إلى بث الخوف وإثارة الفتنة وتقويض التماسك الاجتماعي، وهو ما يستوجب تضافر جهود القيادات والمؤسسات الدينية لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز ثقافة الحوار والأخوة الإنسانية والمواطنة المشتركة.
كما تشدد المنصة على أهمية الحفاظ على وحدة النسيج الوطني الأردني، وتعزيز روح التضامن بين جميع مكونات المجتمع، وعدم السماح لمثل هذه الأعمال الإرهابية بالنيل من العلاقات التاريخية الراسخة بين المسلمين والمسيحيين، داعية القيادات الدينية ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في ترسيخ قيم التسامح والاحترام المتبادل، والتصدي لكل ما من شأنه إثارة الانقسامات أو تهديد السلم الأهلي.
وتتقدم المنصة بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا والشعب الأردني الشقيق، معربة عن تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة الإرهاب والتطرف، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدة أن حماية دور العبادة وصون كرامة الإنسان وحريته الدينية مسؤولية إنسانية وأخلاقية مشتركة تتطلب استمرار التعاون بين مختلف القيادات والمؤسسات الدينية.
يذكر أن منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي أُطلقت بمبادرة من مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار (كايسيد) في فبراير 2018، وتعد المنصة الأولى من نوعها في العالم العربي، وتعمل على تعزيز ثقافة الحوار والعيش المشترك وبناء التماسك الاجتماعي، انطلاقًا من قيم المواطنة المشتركة واحترام التنوع، سعيًا إلى تحقيق حياة أفضل للإنسانية يسودها السلام، وترسخها معاني التسامح والحوار وقبول الآخر والاحترام المتبادل بين الأمم والشعوب.























