حماية الصحفيين يدين الجريمة الارهابية في الكرك ويطالب بالتصدي للفكر التكفيري
نبأ الأردن -
ادان مركز حماية وحرية الصحفيين الجريمة الجبانة التي استهدفت الابرياء في كنيسة بالكرك، واصفا ما حدث بأنه عمل ارهابي .
وأكد مركز حماية وحرية الصحفيين في بيان صادر عنه " أن استهداف الأرواح الآمنة ودور العبادة يشكل اعتداءً خطيراً على الحق في الحياة والأمن، وعلى قيم التعايش والتسامح التي قام عليها المجتمع الأردني".
وأعرب حماية الصحفيين عن تضامنه مع أسر الضحايا والمصابين وذويهم، ويتقدم بخالص التعازي إلى عائلات الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا ضرورة ملاحقة مرتكبي الجريمة وكشف جميع ملابساتها، وتقديم الجناة إلى العدالة لينالوا جزاءهم .
وشدد على أهمية مواجهة الفكر التكفيري الذي يغذي العنف والكراهية، ويستهدف النيل من التماسك المجتمعي وإثارة الانقسامات بين المواطنين، مبينا أن مواجهة هذا الفكر لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والقضائية، بل تتطلب فكرا تنويريا،ووعياً مجتمعياً متقدماً، وخطاباً عاماً مسؤولاً، وجهوداً متكاملة لتعزيز ثقافة المواطنة والتعددية واحترام التنوع والاختلاف.
ونوه حماية الصحفيين أن الأردن عُرف عبر تاريخه بالتآخي والتماسك بين أبنائه، وباحتضان التنوع الديني والثقافي، دون تمييز على أساس الدين أو الطائفة، او الاصول والمنابت، وإن الحفاظ على هذا الإرث الوطني مسؤولية مشتركة، تستوجب رفض كل محاولات التحريض الطائفي والاقليمي، والجهوي، وخطاب الكراهية، وعدم السماح للجريمة بأن تتحول إلى مدخل لبث الخوف أو زعزعة الثقة بين مكونات المجتمع.
وفي السياق الإعلامي، جدد مركز حماية وحرية الصحفيين تأكيده على أن الحق في الحصول على المعلومات الموثوقة، والافصاح المسبق عنها، يمثل ضرورة أساسية لمواجهة التضليل والشائعات. وطالب الجهات الرسمية المختصة إلى تقديم المعلومات المؤكدة اولا باول، والإفصاح عنها بصورة استباقية، كلما أمكن ذلك، وبما لا يضر بسير التحقيقات أو سلامة الإجراءات الأمنية.
ونبه حماية الصحفيين أن إتاحة المعلومات في الوقت المناسب تسهم في الحد من الفراغ المعلوماتي، وتقطع الطريق على الروايات المضللة والتأويلات غير المستندة إلى أدلة، وتعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتساعد وسائل الإعلام على أداء دورها المهني في نقل الحقائق إلى الجمهور.
ودعا مركز حماية وحرية الصحفيين وسائل الإعلام والصحفيين ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى توخي أعلى درجات الدقة والمهنية والمصداقية، والتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، والتمييز بين الوقائع المؤكدة والمعلومات الأولية والادعاءات غير المثبتة، والامتناع عن تداول الصور أو الأسماء أو التفاصيل التي تنتهك كرامة وخصوصية الضحايا، مؤكدا أن السبق الصحفي لا ينبغي أن يأتي على حساب الحقيقة، وأن المسؤولية المهنية تزداد أهمية في الأزمات والحوادث التي قد تثير مخاوف المجتمع أو تؤثر في سلمه الأهلي.
وقال حماية الصحفيين ان هذه الجريمة الارهابية النكراء يجب ان تكون منطلقا لتعزيز الوحدة الوطنية، وفرصة لمحاربة الفكر التكفيري، والبناء على ارث التنوع والتسامح المجتمعي في الاردن، وقطع دابر العنف والكراهية التي اللذان يهددان السلم المجتمعي في بلادنا.
























