الكباريتي: جريمة كنيسة الكرك اعتداء على الأردن بأسره.. ووحدتنا الوطنية عصية على الفتنة

الكباريتي: جريمة كنيسة الكرك اعتداء على الأردن بأسره.. ووحدتنا الوطنية عصية على الفتنة
نبأ الأردن -
أدان رئيس لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية السعودية النائب عبد الباسط الكباريتي بأشد عبارات الاستنكار والغضب حادثة إطلاق النار داخل إحدى الكنائس في محافظة الكرك، والتي أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، مؤكدًا أن هذه الجريمة النكراء تمثل اعتداءً صارخًا على القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، وتتعارض مع تعاليم الإسلام الحنيف وكل المبادئ التي تصون حياة الإنسان وكرامته.

وأكد الكباريتي أن الإسلام بريء من هذه الأفعال الإجرامية ومن كل من يتستر بالدين لتبرير العنف والاعتداء على الأبرياء، مشددًا على أن ما جرى يعكس فكرًا منحرفًا لا يمت إلى الإسلام بصلة، الذي أرسى مبادئ الرحمة والعدل وصون النفس البشرية وحماية حقوق غير المسلمين. واستذكر في هذا السياق العهدة العمرية لأهل إيلياء في القدس الشريف، بوصفها نموذجًا تاريخيًا راسخًا للتسامح والعدل والتعايش.

وشدد الكباريتي على أن الإخوة المسيحيين في الأردن شركاء أصيلون في الوطن، وأن وحدة المصير التي تجمع الأردنيين مسلمين ومسيحيين حقيقة راسخة، مؤكدًا أن الاعتداء على أي مواطن أردني هو اعتداء على جميع الأردنيين، وأن أمن المسيحيين وكرامتهم وسلامتهم جزء لا يتجزأ من أمن الوطن واستقراره.

وأشار إلى أن الشعب الأردني قدم، على امتداد تاريخ الدولة، نموذجًا راسخًا في التعايش والتآخي والتماسك الاجتماعي، وأن الاختلاف في الديانة لم يكن يومًا حاجزًا أمام العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين أبنائه، الذين جمعتهم على الدوام المحبة والاحترام والأرض والهوية والمصير المشترك، وتقاسموا الأفراح والأتراح والمواقف الوطنية، في صورة تجسد أصالة المجتمع الأردني وتماسكه.

وثمن الكباريتي الدور الهاشمي التاريخي في بناء هذا النموذج الوطني المتماسك، وترسيخ قيم المواطنة والاعتدال والتسامح وحماية النسيج الاجتماعي، مؤكدًا أن النهج الهاشمي الحكيم، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، كان ولا يزال صمام الأمان لوحدة الأردنيين واستقرارهم. كما أكد أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف تجسد رسالة الأردن التاريخية في حماية المقدسات وتعزيز قيم التعايش والسلام.

ورفع الكباريتي أحرّ التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، وإلى الإخوة المسيحيين كافة، مؤكدًا وقوفه ووقوف الأردنيين إلى جانبهم في هذا المصاب الجلل، ومشاركته لهم ألم الفقد والحزن، سائلًا الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر وحسن العزاء، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يجبر مصاب أسرهم.

وفي هذا السياق، شدد الكباريتي على ثقته التامة بالأجهزة الأمنية الأردنية، مؤكدًا أنه يشد على أيدي منتسبيها في جهودهم الوطنية لكشف ملابسات هذه الجريمة، وتحديد هوية مرتكبيها وكل من يقف وراءهم أو يحرضهم أو يساندهم، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفقًا لأحكام القانون، واتخاذ أشد الإجراءات القانونية بحقهم، بما يحفظ أمن الوطن واستقراره ويصون أرواح أبنائه.

وختم الكباريتي بالتأكيد على أن هذه الجريمة، مهما بلغت بشاعتها، لن تنال من وحدة الأردنيين وتماسكهم، ولن تسمح لهم بأن يكونوا فريسة للفتنة أو محاولات بث الفرقة، وأن الأردن سيبقى وطنًا واحدًا موحدًا، يجمع أبناءه الإيمان بالوطن ووحدة المصير والعيش المشترك، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions