الطراونة: الكلمة أداة علاجية والخطاب الطبي يختلف عن العام

الطراونة: الكلمة أداة علاجية والخطاب الطبي يختلف عن العام
نبأ الأردن -
 أكد استشاري الأمراض الصدرية وعضو مجلس نقابة الأطباء الأردنية، الدكتور محمد حسن الطراونة، على الأهمية البالغة لإدارة الخطاب الطبي وتخير ألفاظه، مشدداً على أن الكلمة التي يتلقاها المريض تشكل رقماً صعباً في معادلة العلاج ورفع معنوياته لمواجهة الأمراض المستعصية.
وأوضح الطراونة أن هناك فارقاً جوهرياً ودقيقاً بين الخطاب العام الموجه للمرضى وعامة المجتمع، وبين الخطاب العلمي الموجه للأوساط الطبية والأكاديمية؛ فالأول يهدف إلى بناء الشراكة وغرس الأمل مع إيضاح خطورة المرض وضرورة الالتزام بالتعليمات الطبية للوصول إلى الشفاء بإذن الله، بينما يُعنى الثاني بنقل الحقائق والمؤشرات العلمية الدقيقة حول خطورة بعض الأمراض كالسرطان، بهدف تحفيز الأطباء على الاطلاع على أحدث المستجدات والبروتوكولات العلاجية التي تخفف من وطأة المرض وتزيد من نسب التعافي.
وأضاف الطراونة أن توظيف المصطلحات العلمية القاسية خارج موضعها المخصص قد ينعكس سلباً على الحالة النفسية للمريض، مشيراً إلى أن الكلمة المتزنة والمطمئنة تتجاوز أثرها المعنوي لتؤثر بشكل مباشر في قرار المريض ومدى تقبله للخطة العلاجية، فضلاً عن دورها في مساعدته ومحيطه الأسري على ترتيب شؤونهم الاجتماعية بثبات وإيجابية.
واختتم الطراونة تصريحه بالتأكيد على أن الرسالة الطبية مسؤولية إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون إرشادات بدنية، وأن حسن انتقاء الألفاظ وإيصال الحقائق بأسلوب داعم ومسؤول يعزز من طاقة الأمل لدى المريض، وهو ما تنبني عليه حياة الكثيرين في رحلتهم نحو التعافي والشفاء.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions