شركس: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال أول 7 أشهر من 2026

شركس: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1 خلال أول 7 أشهر من 2026
نبأ الأردن -

أكد محافظ البنك المركزي الأردني، عادل الشركس، أن حوالات الأردنيين العاملين في الخارج تشكل ركيزة مهمة في دعم القطاع الخارجي وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني، في ظل دورها المتنامي في رفد المملكة بالعملات الأجنبية، وإسناد دخول الأسر، وتوسيع الموارد المالية المتاحة للاستهلاك والادخار والاستثمار.

وتأتي أهمية هذا الدور مع استمرار الحوالات في تسجيل مستويات مرتفعة؛ إذ بلغت نحو 4.5 مليار دولار خلال عام 2025، بنمو نسبته 4.5% مقارنة بعام 2024، قبل أن تتسارع وتيرتها خلال أول سبعة أشهر من العام الحالي، مسجلة نحو 2.97 مليار دولار، بارتفاع سنوي بلغ 14.1%.

وقال الشركس إن الحوالات تحتل المرتبة الثالثة بين مصادر النقد الأجنبي المرتبطة بالحساب الجاري، بعد الصادرات والدخل السياحي، ما يعكس وزنها في هيكل التدفقات الخارجية وأهميتها في تعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والإقليمية والدولية.

وأوضح أن أهمية الحوالات لا تقتصر على حجمها المالي، بل تمتد إلى طبيعتها بوصفها تدفقات ترتبط بانتشار الكفاءات الأردنية في أسواق العمل الخارجية، وتصل آثارها مباشرة إلى الاقتصاد المحلي، من خلال دعم قوة الأسر الشرائية، وتوفير موارد يمكن أن تتحول إلى مدخرات واستثمارات تسهم في تمويل النشاط الاقتصادي.

وبلغت نسبة الحوالات الواردة إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025 نحو 7.3%، فيما سجل تموز الماضي وحده حوالات بقيمة 470.2 مليون دولار، بنمو سنوي نسبته 13.1%، ما يعكس استمرار الزخم الذي شهدته التدفقات منذ بداية العام الحالي.

وشدد الشركس على أن متانة الاقتصاد الأردني تستند إلى تكامل عدد من المقومات، في مقدمتها مرونة القطاع الخارجي، وسلامة الجهاز المصرفي، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والسياسات النقدية الهادفة إلى المحافظة على الاستقرار.

وفي هذا السياق، تكتسب الحوالات أهميتها من كونها من الموارد المنتظمة للعملات الأجنبية التي تتكامل مع الصادرات والدخل السياحي والاستثمارات والتدفقات الأخرى، بما يدعم قدرة المملكة على تلبية احتياجاتها الخارجية ويعزز مرونتها في التعامل مع التقلبات.

وتبرز دلالة هذا المورد بصورة خاصة في اقتصاد منفتح يرتبط بعلاقات تجارية ومالية واسعة مع محيطه الإقليمي والدولي؛ إذ يسهم تنوع مصادر النقد الأجنبي في الحد من الاعتماد على مورد منفرد، ويمنح الاقتصاد قاعدة أوسع للتكيف مع تغيرات قد تصيب بعض القطاعات أو الأسواق.

وأشار الشركس إلى أهمية تنوع الأسواق التي يعمل فيها الأردنيون، باعتباره عاملا يدعم استمرارية الحوالات ويخفف من ارتباط أدائها بالتطورات الاقتصادية في دولة واحدة، مع الأخذ في الاعتبار تأثر هذه التدفقات بطبيعة أسواق العمل الخارجية ومستويات دخول العاملين وتوقيت إرسال الأموال.

وتصدرت الإمارات العربية مصادر الحوالات الواردة إلى المملكة خلال أول سبعة أشهر من العام الحالي، بحصة بلغت 20.9%، تلتها الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 19.3%، ثم السعودية بنسبة 17.7%، وقطر بنسبة 10.5%، والكويت بنسبة 5.5%، فيما توزعت النسبة المتبقية، البالغة 26.1%، على دول أخرى.

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions