مالك عثامنة يكتب : "الصمت الموجع" خوفاً من "حُرّاس الفضيلة" .. والمرعب "تقاعس" الدولة
نبأ الأردن -
أتفهم اعتقاد البعض بالصمت " الموجع فعلا" وتخوفهم من مواجهة خطاب شعبوي اقصائي يغلف حضوره بالدين والمقدس والتراث العميق جدا.
إذا تصدى أحد منتقداً، هجم عليه حراس الفضيلة وقد توهموا احتكارها وقد فصلوا تعريف الفضيلة على قياسهم.. والهجوم شرس وبغطاء ديني وتراثي ويستخدم ألفاظاً قاسية تنزع الشرف والمروءة عن الانسان.. مع الأخذ بعين الاعتبار أنه حتى الشرف والمروءة لهما قوالب تعريفية تم تفصيلها على قياس من يهاجمون و لا تتجاوز معاييرها حدود تفكيرهم التي يعتقدون انها مركز العالم وبدايته ونهايته.
هناك شجعان تصدوا وأغلبهم سيدات فاضلات متخمات بالوعي والمعرفة والحضور الاجتماعي المتقدم، ومنهن من تعرض بهجمة تعليقات معيبة وساقطة ووسخة تتجاوز الادب والقانون أيضا.
المرعب عندي هو تقاعس الدولة وصمتها الحذر أمام ظاهرة " تتمدد" تجعل شعار داعش نفسه حقيقيا وواقعيا من زاوية التمدد بعد البقاء.
هذا الخطاب المتشدد " بقي" كامنا ويتمدد بارتياح وتسارع الى درجة صار فيها اي مساس به مرعبا لمن يريد ان يدلي برأيه ولو بالحد الادنى.
هل يجرؤ وزير الاوقاف " مثلا" ان يقول كلمته وينتصر للدولة والقانون والدستور والمؤسسات؟
وينسحب ذلك على كل الوزراء والمسؤولين في كل مواقعهم ومناصبهم في الدولة الاردنية ايضا.

























