من الترند إلى القصة الصحفية.. كيف يصنع الإعلام محتوى موثوقًا ومسؤولًا؟

من الترند إلى القصة الصحفية.. كيف يصنع الإعلام محتوى موثوقًا ومسؤولًا؟
نبأ الأردن -
ناقشت جلسة بعنوان "جنون الترند على منصات التواصل الاجتماعي" تحويل الترندات إلى قصص صحفية، وآليات اختيار الموضوعات الرائجة على منصات التواصل الاجتماعي وتطويرها إلى تقارير ذات قيمة صحفية، مع التأكيد على أهمية التحقق من المعلومات، وإضافة أبعاد جديدة للقصة، ومراعاة الخصوصية والاعتبارات الأخلاقية عند تغطية القضايا الحساسة.
جاء ذلك خلال جلسة عُقدت اليوم الأحد في فندق اللاند مارك بالعاصمة عمّان، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، بمشاركة صانع المحتوى في منصة "بلينكس" محمد أبو دقة، والصحفية في "بلينكس ونسمة الحاج.
وقال أبو دقة إن انتشار مقطع فيديو وتحقيقه مشاهدات واسعة لا يعني بالضرورة تحويله إلى قصة صحفية، موضحًا أن دور الصحفي يتمثل في البحث عما يمكن إضافته إلى الموضوع، والوصول إلى الأشخاص الذين يقفون وراءه، وكشف أبعاد جديدة تتجاوز ما تداوله المستخدمون. .
وأضاف أن الترند قد يكون مدخلًا إلى القصة، لكنه ليس غاية بحد ذاته، مشددًا على ضرورة معرفة ما استجد في الموضوع الأصلي، وما يمكن أن يقدمه التقرير للجمهور من معلومات جديدة. مشيرًا إلى أهمية استخدام "الهوك" لجذب انتباه المشاهد منذ الثواني الأولى، مؤكدًا أنه لا يشترط أن يكون صوتًا مرتفعًا أو صورة صادمة، بل يمكن أن يكون مشهدًا ينقل إحساس القصة ويحفز الجمهور على متابعتها حتى النهاية.
من جانبها، قالت الحاج إن فهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي يساعد الصحفيين على اختيار القصص وتطوير المحتوى، موضحة أن هذه الخوارزميات تعتمد على إشارات مرتبطة بسلوك المستخدمين واهتماماتهم. 
وأكدت أهمية التحقق من المحتوى على مستويين؛ فحص الصور والمواقع واحتمال توليد الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتحقق من سياق الفيديوهات والمعلومات، بما يشمل التأكد من أنها ليست قديمة أو معاد تداولها بصورة مضللة. وشددت على ضرورة التواصل مع الأطراف المعنية وفحص الروايات وتحديد المعلومات الناقصة ومدى أهميتها للقصة.
وفي ما يتعلق بالترندات الحساسة، دعت الحاج إلى وضع الإنسان وحقوقه في مقدمة التغطية، والحصول على الموافقة بعد توضيح طبيعة القصة وتبعات نشرها، مع تجنب استغلال الألم أو المعاناة أو مواطن الضعف لدى أصحاب القصص.
وأكدت المداخلات أن التعامل المهني مع الترندات يتطلب الجمع بين سرعة الاستجابة للأحداث والتحقق الدقيق من المعلومات، وتقديم قيمة صحفية مضافة، مع الالتزام بالمسؤولية الأخلاقية وحماية الأشخاص الذين تتناولهم التغطية.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions