اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مستشارون طبيون: منع الأرجيلة في الأماكن العامة قرار لتعزيز الصحة والحفاظ على جمالية المرافق

مستشارون طبيون: منع الأرجيلة في الأماكن العامة قرار لتعزيز الصحة والحفاظ على جمالية المرافق
نبأ الأردن -
أكد مستشارون في الأمراض الصدرية، أن التوجيهات الحكومية الصادرة عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان إلى وزارتي الصحة والداخلية، والمتمثلة بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الصحة العامة والحد من التعرض للتدخين السلبي والحفاظ على جمالية الأماكن العامة لتكون بيئة آمنة وصحية لجميع أفراد المجتمع. .

وقالوا، إن تطبيق هذه التوجيهات يسهم في حماية مرتادي الحدائق والمرافق العامة، لا سيما الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، من الأضرار الناجمة عن استنشاق الدخان المنبعث من الأرجيلة، مؤكدين أن الحق في التمتع ببيئة نظيفة وخالية من الملوثات ينبغي أن يكون أولوية في السياسات الصحية والمجتمعية.

وأشار رئيس الجمعية الأردنية ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ لمكافحة التدخين الدكتور بسام حجاوي، أن الاعتقاد السائد بأن الأرجيلة أقل ضرراً من السجائر اعتقاد غير صحيح، إذ ينطوي تدخينها على مخاطر صحية متعددة، من بينها الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الرئة وأنواع أخرى من السرطان.

وأوضح، أن دخان الأرجيلة يحتوي على النيكوتين والمواد السامة والمواد الكيميائية الناتجة عن احتراق التبغ والفحم، كما أن استنشاق الدخان بصورة غير مباشرة قد يعرض غير المدخنين لمخاطر صحية، حتى إن لم يختاروا التدخين بأنفسهم، وأن وجود الأرجيلة في الحدائق والمتنزهات والساحات العامة لا يقتصر أثره على الجانب الصحي، بل يؤثر أيضاً في طبيعة استخدام هذه المرافق، ويحد من قدرة العائلات على الاستمتاع بها في أجواء مريحة ونظيفة، فضلاً عن المخلفات الناتجة عن الفحم والتبغ وما تسببه من تشويه للمظهر العام.

وأشار إلى أن الدراسات الحديثة أظهرت حجم المخاطر الصحية الناجمة عن تدخين الأرجيلة، مبيناً أن تدخينها لمدة ساعة واحدة يعادل، من حيث خطورة الأضرار الصحية، تدخين نحو 60 سيجارة، وأن العالم يسجل سنوياً نحو 9 ملايين وفاة ناجمة عن أمراض مرتبطة بالتدخين، من بينها نحو مليون ونصف المليون وفاة لأشخاص غير مدخنين، نتيجة تعرضهم للتدخين غير المباشر، ولا سيما في الأماكن العامة.

وأكد حجاوي، أن انتشار الأرجيلة في الأماكن المخصصة للتنزه والأنشطة العائلية يتعارض مع مفاهيم السلوك الحضاري والمسؤولية المجتمعية، مشدداً على أهمية الالتزام بالتعليمات والتعاون مع الجهات المعنية لإنجاح تطبيق القرار.

من جانبه، أكد أمين عام رابطة أطباء الصدر العرب، الدكتور محمد حسن الطراونة، أن هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز الوقاية الصحية وترسيخ ثقافة احترام الأماكن العامة، بما يسهم في حماية صحة الأفراد، وتحسين جودة الحياة، والحفاظ على نظافة المرافق العامة وجماليتها، لتبقى متنفساً آمناً ومناسباً لجميع المواطنين، ويشكل أيضاً خطوة حاسمة ومسؤولة في مسار تعزيز منظومة الصحة الوقائية الوطنية، وترسيخ الحق في بيئة صحية وآمنة تتيح للمواطنين وعائلاتهم الاستمتاع بالمساحات الخضراء واستنشاق الهواء النقي بعيداً عن مخاطر التدخين السلبي والتعرض للملوثات المنبعثة من منتجات التبغ.

وأوضح، أن الحدائق العامة والمساحات الخضراء تمثل «الرئة المفتوحة» للمدن، وتشكل متنفساً أساسياً للمواطنين ومكاناً لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية والاجتماعية في أجواء صحية ومن هذا المنطلق، فإن السماح بانتشار الأراجيل في هذه المساحات يتعارض مع الغايات الصحية والبيئية التي أُنشئت من أجلها، ويحد من قدرة مرتاديها على الاستفادة منها بوصفها أماكن آمنة للراحة والاستجمام.

وأكد، أن القرارات الرامية إلى الحد من التدخين في الأماكن العامة تكتسب أهمية إضافية في ظل الحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر منتجات التبغ، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالأرجيلة، وترسيخ ثقافة احترام حق الآخرين في استنشاق هواء نظيف، دون تعريضهم لمخاطر صحية لم يختاروا التعرض لها.

وشدد الطراونة على أن نجاح القرار يتطلب تكاملاً في الأدوار بين الجهات المعنية، من خلال تفعيل الرقابة الميدانية، وتوضيح التعليمات للمرتادين، وتعزيز التوعية بمخاطر التدخين السلبي، وضمان التطبيق العادل والمنتظم للتشريعات ذات الصلة. مؤكدا أن الالتزام بالتعليمات لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه إجراءً رقابياً فحسب، بل باعتباره سلوكاً حضارياً يعكس الوعي بحقوق الآخرين والحرص على سلامة المجتمع.

ودعا المواطنين إلى التعاون الكامل مع الجهات المختصة والالتزام بالتعليمات الناظمة لاستخدام الحدائق والمرافق العامة، مؤكداً أن حماية هذه المساحات مسؤولية مشتركة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي ومختلف فئات المواطنين.

ويبدأ الاستثمار في الصحة الوقائية من تهيئة بيئة سليمة تقل فيها مصادر التعرض للمخاطر الصحية، و الحفاظ على الحدائق العامة خالية من دخان الأراجيل يمثل خطوة مهمة نحو مدن أكثر صحة، ومجتمع أكثر وعياً، ومساحات عامة تليق بالمواطنين وتضمن حق الجميع في التنزه والاستجمام ضمن بيئة نظيفة وآمنة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions