اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

محمد الحموري يكتب: أدب احترام المواعيد

محمد الحموري يكتب: أدب احترام المواعيد
نبأ الأردن -
يُعد احترام المواعيد من أهم صور الأدب والاحترام في التعامل بين الناس، فالوقت قيمة ثمينة لا تُعوَّض. وعندما يمنحك شخصٌ ما موعدًا ويؤكد لقاءه بك، فإنه يقتطع جزءًا من وقته وانشغالاته ليخصصه لهذا اللقاء، وهذا بحد ذاته تقدير يستحق الاحترام المتبادل.

إن الالتزام بالموعد يعكس حسن الخلق والمسؤولية، ويعبر عن تقدير الإنسان للآخرين وحرصه على عدم إهدار أوقاتهم. وقد يطرأ أحيانًا ما يمنع الشخص من الحضور أو الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وهذا أمر وارد ومفهوم، لكن الواجب الأدبي يقتضي إبلاغ الطرف الآخر والاعتذار له في الوقت المناسب.

أما تجاهل الموعد وعدم الالتزام به دون اعتذار أو توضيح، فهو تصرف يترك أثرًا سلبيًا لدى الطرف الآخر، ويعطي انطباعًا بالاستهانة بوقته وجهده.

كما أن الصمت بعد الإخلال بالموعد لا يعكس احترامًا للعلاقات الإنسانية، بل قد يُفهم على أنه نوع من التعالي أو عدم الاكتراث بمشاعر الآخرين.
الاعتذار عند التقصير لا ينتقص من مكانة الإنسان، بل يدل على نضجه وأخلاقه الرفيعة. فالناس لا يحاسبون بعضهم على الظروف الطارئة بقدر ما يقدرون الصدق والاحترام في التعامل معها.

لذلك، يبقى احترام المواعيد والوفاء بها من القيم التي تعزز الثقة بين الناس وتوطد العلاقات الاجتماعية والمهنية. فالشخص المحترم هو من يلتزم بكلمته، ويقدر وقت الآخرين كما يقدر وقته، ويحرص على الاعتذار عند العجز عن الوفاء بالتزاماته.

فالأخلاق الحقيقية تظهر في مثل هذه المواقف البسيطة، التي تكشف مستوى احترام الإنسان لنفسه ولمن حوله.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions