زيدون الحديد يكتب: الأردن يتغير
نبأ الأردن -
لكن النجاح لن يقاس بعدد المشاريع ولا بحجم الاستثمارات، بل بما ستنتجه هذه المشاريع من اقتصاد جديد، وهنا التحدي الحقيقي.
فالناقل الوطني للمياه يجب ألا ينظر إليه كمشروع لتوفير المياه فقط، بل كقاعدة للتوسع الصناعي والسياحي والاستثماري، وسكة الحديد يجب ألا تكون مجرد وسيلة لنقل الفوسفات من الشيدية إلى العقبة، بل جسرا يربط المناجم بالمصانع والمناطق التنموية والميناء والأسواق.
وهنا تظهر قيمة العقبة، فالميناء وحده لا يصنع مركزا إقليميا، لكن الميناء المرتبط بالسكك وميناء معان والمناطق الصناعية ومراكز التخزين والخدمات اللوجستية يمكن أن يحول الأردن من سوق صغيرة إلى منصة إقليمية للتجارة والنقل وإعادة التصدير.
والفرصة الأكبر أن الأردن يستطيع ان يكسب من موقعه، لا من موارده وحدها، فكل شحنة تمر عبره، وكل مصنع يقام على مسار السكة، وكل خدمة لوجستية تنشأ حول الميناء، يمكن أن تضيف قيمة وفرص عمل ودخلا جديدا للاقتصاد.
لكن ذلك يتطلب إدارة اقتصادية للمشاريع، لا إدارة إنشائية فقط، فالمطلوب أن ترتبط الطاقة بالصناعة، والمياه بالاستثمار، والسكك بالتعدين، والميناء بالأسواق، والمناطق التنموية بالانتاج والتصدير.
الاختبار أمام حكومة جعفر حسان والحكومات المقبلة هو ضمان استمرار هذه الرؤية وعدم التعامل مع كل مشروع باعتباره إنجازا منفردا، فالأردن لا يحتاج إلى مشاريع أكثر بقدر حاجته إلى مشاريع تعمل معا.
فالمقياس الحقيقي ليس كم أنفقنا، ولا كم كيلومترا من السكك بنينا، بل كم مصنعا جذبنا، وكم فرصة عمل خلقنا، وكم خفضنا كلف النقل والانتاج، وكم زادت صادراتنا.
الأردن يتغير، والفرصة اليوم أكبر من مجرد تنفيذ مشاريع كبرى، فإنها اليوم فرصة لاعادة تعريف دور المملكة في المنطقة، فإذا نجحنا في ربط هذه المشاريع ضمن منظومة واحدة، يمكن للأردن أن يتحول من دولة عبور بين الأسواق إلى منصة للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة، وهنا يصبح موقع الأردن قوة، لا مجرد جغرافيا.
يثبت الأردن اليوم أن محدودية الموارد لا تعني محدودية الطموح، وأن الدول لا تقاس فقط بما تملكه من ثروات، بل بما تستطيع أن تصنعه من فرص، فالمشاريع الجاري تنفيذها في المياه والنقل والطاقة والصناعة واللوجستيات ليست أعمالا متفرقة، بل ملامح تحول اقتصادي يمكن أن ينقل الأردن من دولة تعاني ضيق الموارد إلى دولة تحسن استثمار موقعها ومزاياها وقدراتها البشرية.
الأردن يتغير، وهذه المرة لا نتحدث عن شعارات أو خطط على الورق، بل عن مشاريع بدأت تخرج من دائرة الانتظار، فحكومة جعفر حسان دفعت ملفات كبرى ظلت لعقود موضع بحث ونقاش، وفي مقدمتها الناقل الوطني للمياه وسكة حديد العقبة، إلى جانب مشاريع الطاقة والصناعة واللوجستيات والمناطق التنموية، وأهمها حجر الاساس لسكة العقبة - الشيدية – معان الذي وضع بالأمس تحت رعاية ملكية، فيما تتقدم خطوات تنفيذ الناقل الوطني للمياه، في مسار يمكن ان يعيد رسم الخريطة الاقتصادية للمملكةلكن النجاح لن يقاس بعدد المشاريع ولا بحجم الاستثمارات، بل بما ستنتجه هذه المشاريع من اقتصاد جديد، وهنا التحدي الحقيقي.
فالناقل الوطني للمياه يجب ألا ينظر إليه كمشروع لتوفير المياه فقط، بل كقاعدة للتوسع الصناعي والسياحي والاستثماري، وسكة الحديد يجب ألا تكون مجرد وسيلة لنقل الفوسفات من الشيدية إلى العقبة، بل جسرا يربط المناجم بالمصانع والمناطق التنموية والميناء والأسواق.
وهنا تظهر قيمة العقبة، فالميناء وحده لا يصنع مركزا إقليميا، لكن الميناء المرتبط بالسكك وميناء معان والمناطق الصناعية ومراكز التخزين والخدمات اللوجستية يمكن أن يحول الأردن من سوق صغيرة إلى منصة إقليمية للتجارة والنقل وإعادة التصدير.
والفرصة الأكبر أن الأردن يستطيع ان يكسب من موقعه، لا من موارده وحدها، فكل شحنة تمر عبره، وكل مصنع يقام على مسار السكة، وكل خدمة لوجستية تنشأ حول الميناء، يمكن أن تضيف قيمة وفرص عمل ودخلا جديدا للاقتصاد.
لكن ذلك يتطلب إدارة اقتصادية للمشاريع، لا إدارة إنشائية فقط، فالمطلوب أن ترتبط الطاقة بالصناعة، والمياه بالاستثمار، والسكك بالتعدين، والميناء بالأسواق، والمناطق التنموية بالانتاج والتصدير.
الاختبار أمام حكومة جعفر حسان والحكومات المقبلة هو ضمان استمرار هذه الرؤية وعدم التعامل مع كل مشروع باعتباره إنجازا منفردا، فالأردن لا يحتاج إلى مشاريع أكثر بقدر حاجته إلى مشاريع تعمل معا.
فالمقياس الحقيقي ليس كم أنفقنا، ولا كم كيلومترا من السكك بنينا، بل كم مصنعا جذبنا، وكم فرصة عمل خلقنا، وكم خفضنا كلف النقل والانتاج، وكم زادت صادراتنا.
الأردن يتغير، والفرصة اليوم أكبر من مجرد تنفيذ مشاريع كبرى، فإنها اليوم فرصة لاعادة تعريف دور المملكة في المنطقة، فإذا نجحنا في ربط هذه المشاريع ضمن منظومة واحدة، يمكن للأردن أن يتحول من دولة عبور بين الأسواق إلى منصة للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة، وهنا يصبح موقع الأردن قوة، لا مجرد جغرافيا.
























