اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

5.17 مليار دينار صادرات الصناعة خلال 7 أشهر

5.17 مليار دينار صادرات الصناعة خلال 7 أشهر
نبأ الأردن -
سيف الدين صوالحة– تجاوزت صادرات الصناعة الأردنية التوترات الإقليمية وارتفعت بنسبة 7.3 بالمئة خلال السبعة أشهر الماضية من العام الحالي، بمؤشر يدل على تنافسيتها وقدرتها على تنويع المنتجات والأسواق.

وحسب معطيات إحصائية للغرفة  ارتفعت صادرات القطاع الصناعي الأردني خلال الفترة ذاتها إلى 5.17 مليار دينار، مقارنة مع 4.82 مليار دينار للفترة نفسها من العام الماضي.

ووفقا للغرفة، فإن ارتفاع الصادرات بمقدار 350 مليون دينار للفترة نفسها يدل على استمرار الزخم الإيجابي للصادرات الصناعية وقدرتها على النمو رغم التحديات والمتغيرات التي تشهدها التجارة الإقليمية والعالمية.
وحسب المعطيات الإحصائية، فإن أهمية النتائج المسجلة لا تقتصر على معدل النمو الإجمالي للصادرات، إنما تمتد إلى اتساع قاعدة القطاعات والمنتجات المساهمة فيه، حيث حققت 9 قطاعات صناعية من أصل 10 نموا في صادراتها، ما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية والتصديرية للصناعة الوطنية، ويعزز قدرتها على التعامل مع التقلبات في الأسواق الخارجية.

وأشارت المعطيات إلى أن الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل جاءت، خلال الأشهر السبعة الماضية من العام الحالي، بمقدمة القطاعات الصناعية من حيث قيمة الصادرات، ووصلت إلى 1.207 مليار دينار، مقابل 1.065 مليار دينار للفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغت صادرات الصناعات الجلدية والمحيكات خلال الفترة ذاتها 1.064 مليار دينار، مقابل 1.032 مليار دينار للفترة نفسها من 2025.

وحسب المعطيات الإحصائية التي أعدتها دائرة الدراسات والسياسات بالغرفة، وصلت صادرات قطاع الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات خلال نفس الفترة إلى 881 مليون دينار، مقابل 871 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغت صادرات الصناعات العلاجية واللوازم الطبية 355 مليون دينار خلال الفترة ذاتها، مقابل 353 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي، محافظة بذلك على مستوياتها التصديرية، حيث استقرت صادرات محضرات الصيدلة عند 352 مليون دينار مقابل نمو ملحوظ في صادرات أدوات وأجهزة البصريات والقياس والطب والجراحة.

وارتفعت صادرات الصناعات التموينية والغذائية والزراعية والثروة الحيوانية من نحو 543 مليون دينار إلى 619 مليونا، فيما قفزت صادرات الصناعات الإنشائية من 107 ملايين إلى نحو 173 مليون دينار.

وارتفعت صادرات الصناعات البلاستيكية والمطاطية من 106 ملايين إلى 126 مليون دينار خلال الفترة ذاتها، إلى جانب نمو صادرات قطاع صناعات التعبئة والتغليف والورق والكرتون والصناعات الخشبية والأثاث.

في المقابل، كانت الصناعات التعدينية القطاع الوحيد الذي سجل تراجعا في صادراته وبصورة محدودة، حيث انخفضت خلال الفترة ذاتها إلى 635 مليون دينار، مقابل 640 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي.

وأكدت الغرفة أن قراءة التفاصيل السلعية للصادرات تظهر أن الزيادة المسجلة لم تأت من منتج أو نشاط صناعي واحد، وإنما استندت إلى تحسن صادرات مجموعة واسعة من المنتجات، ما يمنح النمو المسجل أهمية أكبر من حيث تنوع مصادره.

وأظهرت المعطيات الإحصائية أن صادرات الأسمدة الأزوتية والكيماوية ارتفعت بنسبة 11.9 بالمئة خلال نفس الفترة، وصولا لنحو 646 مليون دينار مقابل 646 مليونا للفترة نفسها من العام الماضي، كما ارتفعت صادرات المنتجات الكيماوية العضوية من 26 مليونا إلى 77 مليونا بنسبة نمو 194 بالمئة، بينما نمت صادرات الصابون ومحضرات الغسيل والتشحيم والتلميع بنسبة 11.9 بالمئة وصولا لنحو 184 مليونا.

وبخصوص الصناعات الإنشائية، كان النمو بالأشهر السبعة الماضية من العام الحالي مدفوعا بصورة رئيسية بارتفاع صادرات الحديد والصلب بنسبة 103 بالمئة لتصل لنحو 83 مليون دينار، والإسمنت 70 مليون دينار، فيما ارتفعت مصنوعات الحجر والجص والإسمنت والميكا بنسبة 89 بالمئة.

ووفقا للمعطيات الإحصائية، أظهرت الصناعات الهندسية نموا لافتا في عدد من المنتجات، بمقدمتها النحاس ومصنوعاته الذي ارتفعت صادراته خلال الفترة ذاتها بنسبة 81.4 بالمئة وصولا إلى 78 مليون دينار، والألمنيوم ومصنوعاته إلى 115 مليون دينار، ومصنوعات الحديد والصلب لنحو 63 مليون دينار.

وتوزعت الزيادة في صادرات قطاع الصناعات الغذائية على قاعدة واسعة من المنتجات؛ حيث ارتفعت صادرات محضرات اللحوم والأسماك بنسبة 27 بالمئة، والمحضرات الغذائية المتنوعة بنسبة 20 بالمئة، وبقايا الصناعات الغذائية والأعلاف المحضرة بنسبة 57 بالمئة، علاوة على نمو صادرات عدد من المنتجات الغذائية الأخرى.

وحافظت الصناعات الجلدية والمحيكات على موقعها كأحد أكبر القطاعات الصناعية المصدرة، مدفوعة بصورة أساسية بصادرات الألبسة وتوابعها من المصنرات التي ارتفعت من 971 مليون دينار إلى 1.011 مليار دينار بنمو 4 بالمئة، بينما جاء التراجع المحدود في صادرات الصناعات التعدينية بفعل انخفاض صادرات الفوسفات الخام بنسبة 13 بالمئة؛ حيث تراجعت لنحو 277 مليون دينار.

وأشارت الغرفة إلى أن اتساع النمو ليشمل معظم القطاعات الصناعية، إلى جانب تعدد السلع التي أسهمت في زيادة الصادرات، يمثل مؤشرا مهما على متانة وتنوع القاعدة الصناعية الأردنية، ويحد من مخاطر الاعتماد على قطاع أو منتج واحد في تحقيق النمو التصديري.

وبينت أن تحقيق زيادة بقيمة الصادرات بقيمة 350 مليون دينار خلال الفترة ذاتها يعكس الدور المحوري للصناعة في تعزيز الصادرات الوطنية وتوليد العملات الأجنبية ودعم النمو الاقتصادي، إلى جانب آثارها المباشرة وغير المباشرة على الاستثمار والتشغيل وتنشيط سلاسل الإنتاج المحلية.

وأوضحت أن هذا الأداء يعكس كذلك قدرة المنتجات الصناعية الأردنية على تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، مؤكدة أهمية مواصلة العمل على تنويع الأسواق التصديرية جغرافيا، والمحافظة على الحضور في الأسواق التقليدية بالتوازي مع فتح أسواق جديدة، بما يقلل من مخاطر التركز في أسواق محددة ويعزز قدرة الصادرات الصناعية على التعامل مع التغيرات في الطلب العالمي والظروف الجيوسياسية واضطرابات التجارة وسلاسل التوريد.

وأكدت أن تنوع القاعدة الصناعية الأردنية، إلى جانب جودة المنتجات والخبرة التصديرية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها المملكة، يوفر أرضية مهمة لتعميق حضور المنتج الأردني عالميا والوصول إلى أسواق ومنتجات جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وبينت أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة العمل على تعزيز تنافسية المنتج الوطني وخفض كلف الإنتاج والنقل والشحن، ورفع الإنتاجية وتطوير المهارات والتكنولوجيا، وتعزيز برامج دعم وترويج الصادرات، والاستفادة بصورة أكبر من الاتفاقيات التجارية، إلى جانب استقطاب الاستثمارات الصناعية النوعية ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وأكدت الغرفة أهمية تسريع تنفيذ المبادرات والمشروعات الصناعية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجيات القطاعية، بما يسهم في تعميق سلاسل القيمة المحلية وزيادة المحتوى المحلي وتنويع المنتجات والأسواق التصديرية.

وشددت صناعة الأردن على ضرورة البناء على النمو الحالي للانتقال بالصادرات الصناعية إلى مستويات أعلى وتوسيع قاعدة الأسواق والمنتجات وزيادة القيمة المضافة المحلية وتحويل النمو التصديري لمزيد من الاستثمارات وفرص العمل والنمو الاقتصادي المستدام.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions