اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المعايطة: الانتخابات البلدية المقبلة محطة مهمة للأحزاب لإثبات تأثيرها

المعايطة: الانتخابات البلدية المقبلة محطة مهمة للأحزاب لإثبات تأثيرها
نبأ الأردن -
قال رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة، الخميس، إن عدد الأحزاب أو عدد المنتسبين إليها لا يجب أن يكون المعيار الأساسي لقياس تطور الحياة الحزبية، مشيرا إلى أن الأهم هو أن يكون للحزب تأثير في الشارع الأردني، وأن يمتلك مؤيدين ونشطاء داعمين له.

وأضاف المعايطة  أن هناك تطورا في الحياة الحزبية خلال السنوات الأربع الماضية، مبينا أن الأحزاب السياسية أنهت تصويب أوضاعها، فيما سجلت أحزاب جديدة خلال عام 2023.

وأشار إلى أن عام 2026 شهد إجراء انتخابات نيابية، وبعدها راجعت أحزاب عديدة أوضاعها الداخلية ومواقفها وأنظمتها الداخلية، وانطلقت بعمل جديد.

وقال المعايطة، إن المواطنين أصبحوا أكثر اقتناعا بأن العمل السياسي والبرلماني يجب أن يكون من خلال الأحزاب والعمل الجماعي المنظم، لافتا النظر إلى أن التساؤلات التي كانت تطرح في بداية تطبيق قوانين التحديث السياسي حول استمرار الأحزاب والخوف من الانضمام إليها بسبب مراحل سابقة انتهت، وأصبح المواطنون يناقشون دور هذا الحزب أو ذاك.

وفيما يتعلق باندماجات الأحزاب المتقاربة في الفكر وطريقة العمل، قال المعايطة، إن الاندماجات "إيجابية"، مشيرا إلى إمكانية حدوث مزيد منها مستقبلا.

وأوضح أن العمل الحزبي المنظم لا يتيح مجالا للأحزاب التي لا تستطيع تشكيل ثقل في الشارع، مبينا أن كثيرا من الأحزاب تندمج، خاصة الأحزاب المتقاربة في توجهاتها.

وأشار إلى أن هناك حاجة إلى بروز هويات حزبية واضحة، بحيث يكون للحزب "لون سياسي وهوية واضحة من اليسار إلى اليمين"، معتبرا أن ذلك قد يؤدي إلى وجود عدد أقل من الأحزاب، لكن بتأثير أكبر.

وأكد أن الاندماجات مفيدة بين الأحزاب المتقاربة في سياساتها وبرامجها، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى استمرار عدم وضوح الهوية واللون الحزبي لدى بعض الأحزاب، بما يتيح الاستقطاب بين المواطنين.

وحول متابعة الهيئة المستقلة للانتخاب لفاعلية الأحزاب ونشاطها خارج مواسم الانتخابات، قال المعايطة، إن الهيئة لا تقوم بتقييم مدى فاعلية حزب معين، مبينا أن هناك مؤسسات مختصة، إلى جانب المواطنين، لتقدير فاعلية الأحزاب، وأن الانتخابات تشكل المحك الأساسي لقياس هذه الفاعلية.

وأشار إلى أن الانتخابات البلدية المقبلة وانتخابات أمانة عمّان ستكون مهمة للأحزاب السياسية، وستوفر مجالا للتنافس وطرح البرامج في مختلف أنحاء المملكة.

وأوضح أن هناك 104 بلديات سيتم انتخاب مجالسها البلدية، معتبرا أن هذه الانتخابات تشكل مجالا للعمل بين المواطنين وطرح البرامج.

وأضاف أن الانتخابات البلدية المقبلة ستكون محطة مهمة للأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها لإثبات تأثيرها في الشارع.

وأوضح أن الهيئة المستقلة للانتخاب معنية ببناء قدرات الأحزاب والمساعدة في ذلك، مشيرا إلى تنفيذ عدة برامج خلال العامين الماضيين واستمرار العمل بهذا الاتجاه، لكنه أكد أن التقييم النهائي لفاعلية الأحزاب يعود إلى المواطن.

وفيما يتعلق برقابة الهيئة على عمل الأحزاب، قال المعايطة، إن الهيئة تطبق قانون الأحزاب، موضحا أن الأنظمة الداخلية للأحزاب تنظم عملها.

وأشار إلى أنه جرى خلال السنوات الماضية مناقشة وإصدار تعليمات تتعلق بالأسس الأساسية للحوكمة داخل الأحزاب، مبينا أن الأحزاب تجاوبت مع هذه القضية، بحيث لا يكون هناك "شخص واحد متسلط" على الحزب، وإنما قيادات منتخبة أو مختارة من أعضاء الحزب، إلى جانب جهات رقابية داخلية تراقب عمل الهيئات والمؤسسات الحزبية.

وأكد أن هذه القضية تحتاج إلى تطور، وأن الهيئة تراقب الالتزام بها وتطبق القانون.

وبين أن القانون ينص على عقد الهيئة العامة أو المؤتمر الحزبي خلال أربع سنوات، مشيرا إلى أن معظم الأحزاب عقدت مؤتمراتها.

وقال، إن الهيئة تطبق القانون على أي حزب لا يعقد مؤتمره، وفي حال عدم قدرة الحزب على عقد مؤتمره يمكن إحالة الموضوع إلى القضاء، مبينا أن الحزب المخالف لا يمكنه الاستمرار.

وأوضح أن الأحزاب مطالبة بالالتزام بأنظمة داخلية تتيح الديمقراطية الداخلية، وتمكن عضو الحزب من مراقبة عمل قياداته ومحاسبتها، إلى جانب وجود هيئات داخلية قادرة على القيام بذلك.

وأضاف أن الحزب مؤسسة تعتمد على المواطنين، وأن بناء التجربة الحزبية يحتاج إلى فترة من أجل تحقيق التجاوب واكتساب الخبرة في العمل الحزبي.

وأشار إلى أن هناك تغييرا في العمل الحزبي، وأن الوضع الحالي مختلف عما كان عليه قبل عامين، متوقعا استمرار التطور في عمل الأحزاب.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions