من مدرجات العلوم التطبيقية إلى مواقع الإنجاز .. الجامعة تكرّم خريجيها في مبادرة هي الأولى من نوعها
نبأ الأردن -
بتشريف من رئيس مجلس الإدارة الحاجة أم هيثم، وتحت رعاية سعادة الدكتور هيثم عبدالله أبوخديجة نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة، وبحضور نائب وأعضاء مجلس الإدارة، احتفت جامعة العلوم التطبيقية الخاصة بنخبة من خريجيها الذين واصلوا مسيرتهم بعد التخرج إلى مواقع مهنية وأكاديمية متقدمة، في حفل حمل رسالة واضحة مفادها أن علاقة الجامعة بخريجيها لا تنتهي عند بوابة التخرج، بل تبدأ منها مرحلة جديدة من التواصل والفخر والاعتزاز بالإنجاز.
وجاء الحفل، الذي جمع أكثر من 50 من خريجي الجامعة إلى جانب أسرهم وقياداتها الأكاديمية والإدارية، ليعيد تسليط الضوء على أحد أهم مخرجات التجربة الجامعية: خريج يحمل ما تعلّمه إلى الميدان، ويحوّل المعرفة إلى أثر، والمسيرة الأكاديمية إلى حضور مهني ومجتمعي.
وفي كلمة الحفل، أكد نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة، سعادة الدكتور هيثم عبد الله أبو خديجة، أن الاحتفاء بالخريجين يمثل احتفاءً بالمسيرة التي قطعتها الجامعة في إعداد طلبتها، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم لا يقاس بما يُقدَّم للطالب داخل القاعات والمختبرات فحسب، وإنما بما يتركه ذلك التعليم في شخصيته ومسيرته وموقعه في الحياة العملية.
وأكد أبو خديجة أن الجامعة تنظر إلى طلبتها باعتبارهم أمانة ومسؤولية، وأن مهمتها لا تقتصر على منح المعرفة الأكاديمية، بل تمتد إلى بناء الإنسان، وتعزيز القيم، وتأهيل الطالب ليكون قادرًا على توظيف ما اكتسبه من علم ومهارات في خدمة نفسه ومجتمعه.
وأشار إلى أن ما يحققه خريجو العلوم التطبيقية في مواقعهم المختلفة يمثل امتدادًا مباشرًا لرسالة الجامعة، لافتًا إلى أن نجاح الخريج لا يبقى إنجازًا شخصيًا فحسب، بل يصبح جزءًا من الصورة التي تحملها الجامعة إلى المجتمع وسوق العمل.
وحضر إرث الحاج عبد الله أبو خديجة، رحمه الله، في كلمات الدكتور هيثم، باعتباره رؤية تأسست على أن التعليم رسالة تتجاوز حدود المهنة إلى بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
واستعاد أبو خديجة جانبًا من هذه الرؤية، موضحًا أن الاهتمام بالكفاءات الأكاديمية ومخرجات التعليم كان حاضرًا في نهج الحاج عبد الله أبو خديجة، انطلاقًا من قناعة بأن قيمة التعليم تظهر حين يستطيع الطالب أن يحوّل ما تعلّمه إلى معرفة ومهارة وإضافة حقيقية في موقعه ومجتمعه.
ولم يكن الحفل مناسبة منفردة في أجندة الجامعة؛ إذ أعلن أبو خديجة أن تكريم الخريجين المتميزين سيكون مبادرة دورية تقام في كل فصل، بهدف الاحتفاء بكوكبة جديدة من خريجي الجامعة الذين تركوا بصمتهم في مواقعهم المختلفة.
واختتمت الفعالية بتكريم الخريجين المحتفى بهم، في مناسبة لم يكن التكريم فيها احتفاءً بالماضي بقدر ما كان احتفاءً بما صنعه الخريجون بعده؛ تأكيدًا على أن قيمة التجربة الجامعية لا تُقاس فقط بما يحدث خلال سنوات الدراسة، بل بما يبقى منها حين يبدأ الخريج كتابة فصله المهني والإنساني في العالم الأوسع.























