صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع محدود لأسعار المشتقات النفطية
رجّح خبير النفط والطاقة هاشم عقل أن تشهد أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلي الأردني تعديلاً محدوداً مع بداية الشهر المقبل، بنسبة تتراوح بين 3% و5%، في ظل استمرار ارتفاع أسعار خام برنت عالمياً وارتفاع كلف الاستيراد وعلاوات المخاطر والتأمين.
وقال عقل إن القراءات الأولية لحركة أسواق النفط العالمية تشير إلى احتمالية انعكاس جزء محدود من الارتفاعات العالمية على أسعار المحروقات محلياً، بعد فترة من تثبيت الأسعار وتحمل الخزينة للفروقات السعرية الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية، والتي بلغت نحو ربع مليار دينار، أي ما يعادل 353 مليون دولار، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأضاف أن استمرار الضغوط على المالية العامة واتساع الفجوة بين الأسعار العالمية المرتفعة والتسعيرة المحلية الثابتة قد يدفع نحو نقل جزء محدود من الارتفاعات إلى السوق المحلي بشكل تدريجي، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي واستدامة المالية العامة.
وأوضح عقل أن أبرز العوامل التي قد تدفع نحو هذا التعديل تتمثل في استمرار ارتفاع أسعار خام برنت والمنتجات النفطية المكررة عالمياً، نتيجة شح الإمدادات وزيادة الطلب، إلى جانب ارتفاع كلفة الفروقات السعرية التي تتحملها الخزينة نتيجة تثبيت الأسعار محلياً.
وأشار إلى أن اتباع سياسة التدرج في تعديل الأسعار يهدف إلى نقل جزء محدود من الأثر العالمي، بما يحد من احتمالية حدوث صدمات سعرية مفاجئة للمستهلكين والقطاعات الاقتصادية.
وأكد عقل أن ارتفاع أسعار المحروقات في المرحلة الحالية يأتي في إطار موجة ارتفاع عالمية، لافتاً إلى أن الفارق بين الدول يكمن في آلية إدارة هذه الصدمة، ومدى توزيع أعبائها بين المواطن والحكومة والشركات والاقتصاد، إضافة إلى المدة التي يمكن خلالها الاستمرار في تحمل هذه الفروقات.
























