إطلاق مبادرة الأمن الفكري للشباب في أوقاف الزرقاء بالتعاون مع مركز السلم المجتمعي
نبأ الأردن -
وليد حماد - أطلقت مديرية أوقاف محافظة الزرقاء، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، مبادرة «الأمن الفكري للشباب» ، استكمالا للمبادرة التي اطلقتها ، بالتعاون مع مركز السلم المجتمعي في الأمن الوقائي، وذلك ضمن جهود تعزيز الوعي الفكري وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية وحماية الشباب من الأفكار المتطرفة والهدامة.
وجاء إطلاق المبادرة تحت رعاية مدير أوقاف الزرقاء الدكتور أحمد الحراحشة، خلال جلسة حوارية أقيمت في المركز الثقافي الإسلامي بمحافظة الزرقاء، بحضور ومشاركة عدد من الأئمة والخطباء والواعظين ومشرفي دور القرآن الكريم.
وتناولت الجلسة، التي قدمها مندوب مركز السلم المجتمعي، موضوع «الفكر المتطرف.. واقع وتحديات على الساحة الأردنية»، حيث جرى بحث أبرز التحديات الفكرية التي تواجه المجتمع، وسبل الوقاية منها، إلى جانب التأكيد على أهمية نشر الوعي وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.
كما تطرقت الجلسة إلى عدد من التحديات المستجدة، وفي مقدمتها التأثيرات السلبية للعالم الرقمي وبعض الألعاب الإلكترونية على الأبناء والشباب، وضرورة تعزيز الرقابة والتوعية الأسرية والمجتمعية بما يسهم في حماية هذه الفئة من المحتوى والأفكار التي قد تؤثر في سلوكهم وتوجهاتهم.
وأكد الدكتور أحمد الحراحشة أهمية تكامل الجهود الوطنية في مجال الأمن الفكري، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والوطنية، مشيراً إلى الدور المهم الذي تضطلع به المؤسسات الدينية في نشر الخطاب المعتدل والتصدي للأفكار المتطرفة وخطابات الكراهية، بما يعزز مناعة المجتمع ويحمي الشباب من مخاطر الفكر المنحرف.
وأشار الحراحشة إلى أن الأئمة والخطباء والواعظين ومشرفي دور القرآن الكريم يمثلون ركناً أساسياً في منظومة التوعية الفكرية، من خلال تقديم خطاب ديني متزن وقريب من احتياجات المجتمع، وتطوير البرامج والرسائل التوعوية بما يواكب المتغيرات الفكرية والاجتماعية والتحديات التي تواجه فئة الشباب.
من جانبه، أكد مركز السلم المجتمعي أهمية مواصلة التعاون مع وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف الزرقاء، باعتبارهما شريكاً أساسياً في جهود الوقاية والتحصين الفكري، من خلال توظيف الخبرات الدينية والتوعوية في نشر ثقافة التسامح والاعتدال وتعزيز السلم المجتمعي .
وشهدت الجلسة حواراً تفاعلياً ومداخلات من المشاركين، تناولت واقع التحديات الفكرية وسبل التعامل معها، وأهمية تكثيف الجهود التوعوية للوصول إلى الشباب ومختلف فئات المجتمع، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين الفكر المعتدل والأفكار المتطرفة والهدامة.
ومن المقرر أن تتواصل فعاليات المبادرة خلال المرحلة المقبلة من خلال عقد سلسلة من الجلسات الحوارية في مواقع مختلفة، تستهدف شرائح متعددة من المجتمع، وفي مقدمتها فئة الشباب، بهدف تعزيز الوعي الفكري وترسيخ مفاهيم الاعتدال والوسطية والحوار وقبول الآخر.
وفي ختام الجلسة، ثمّن المشاركون مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، في المحافل الدولية، وجهوده في إبراز الصورة الحقيقية للإسلام القائم على الاعتدال والوسطية والتسامح، وإيصال مضامين رسالة عمّان إلى مختلف أنحاء العالم .
























