نايف… أكثر من عامين من الصبر، والألم، والدعاء… وما زال الأمل بالله أكبر
نبأ الأردن -
أكثر من عامين، ومعالي الدكتور نايف هايل الفايز الإنسان، يواجه المرض بصبر المؤمن، وهدوء الواثق برحمة الله، وإيمان لا تهزّه قسوة المحنة.
بالأمس، عاده في المستشفى الاستشاري أحد زملائه الأطباء، حاملاً إليه مشاعر زملائه الأطباء والنواب والوزراء، ودعواتهم الصادقة بأن يمنّ الله عليه بالشفاء.
كان اللقاء قصيراً، لكن المشهد كان عميقاً.
فبرغم صعوبة حالته، استقبل نايف كلمات زميله بابتسامة هادئة وصادقة… ابتسامة قالت الكثير دون أن تحتاج إلى كلام.
وكأن دعوات المحبين لم تصل إلى أذنيه فقط، بل وصلت إلى قلبه، وكانت له جرعة أمل في لحظة يحتاج فيها الإنسان إلى كلمة صادقة، ويدٍ مخلصة، ودعاء من القلب.
لله درّكم أيها الأطباء الأوفياء لزمالة المهنة.
ما أجمل الوفاء حين لا يكون مجرد ذكرى، بل موقفاً في وقت الشدة… وما أعظم الكلمة الطيبة حين تصبح بلسمًا، والدعاء حين يتحول إلى سند، والزيارة حين تقول للمريض…لسنا بعيدين عنك، وما زلنا ندعو لك.
أما أنا يا أخي وابن عمي الحبيب…فليس لي أمام هذه المحنة إلا أن أرفع يدي إلى الله، وأدعوه بكل ما في القلب من رجاء.
أدعوه باسم مرضاك الذين عالجتهم مجاناً، وباسم الذين عدتهم في بيوتهم ورعيتهم في المستشفيات، وباسم الشباب والشابات الذين أخذت بأيديهم، وساعدتهم، وفتحت لهم أبواب العمل وطريق المستقبل.
اللهم إن نايف كان سبباً في تخفيف آلام عبادك، فكن أنت اليوم له خير معين.
اللهم خفّف عنه ألمه، واربط على قلبه، وأمدده بالقوة والصبر، وألبسه ثوب الصحة والعافية.
اللهم كما أدخل الأمل إلى قلوب من لجأوا إليه، فأدخل الأمل والطمأنينة إلى قلبه.
اللهم كما كان سنداً للناس في ضعفهم، فكن أنت سنده في محنته.
اللهم اشفه شفاءً تاماً لا يغادر سقماً، وردّه إلى أهله ومحبيه سالماً معافى، واجعل ما أصابه رفعةً له وتكفيراً لذنبه، واجعل كل ما قدّمه للناس في ميزان حسناته.
يا رب…
إن قلوبنا معلّقة برحمتك، وأملنا بك لا ينقطع، فأرنا في نايف قدرتك، واكتب له الشفاء، وأعده إلينا كما نحب أن نراه: بصحة وعافية وابتسامة تملأ وجهه من جديد.
اللهم إنك على كل شيء قدير.
غازي أبو جنيب الفايز
الخميس 24/9/2026
























