اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انطلاق المشاورات الوطنية لمسودة السياسة الوطنية للتعليم الدامج

انطلاق المشاورات الوطنية لمسودة السياسة الوطنية للتعليم الدامج
نبأ الأردن -
هبة رمضان- انطلقت في عمان اليوم الأربعاء، المشاورات الوطنية حول "مسودة السياسة الوطنية للتعليم الدامج في مرحلة الطفولة المبكرة ومنظومة معايير جودة التعليم الدامج"، والتي تنظمها الأكاديمية الملكية للتعليم الدامج بالتعاون مع منظمة كاريتاس الأردن.

وأكدت المدير العام للأكاديمية الدكتورة ميادة الناطور، خلال افتتاح أعمال المشاورات بحضور عدد من الخبراء والمهتمين في قطاع التعليم والرعاية الاجتماعية، أهمية هذه اللقاءات الوطنية في استكمال إعداد السياسة الوطنية ووضع أطر متكاملة للتعليم الدامج في مرحلة الطفولة المبكرة.

وقالت الناطور إن السياسة تسعى إلى تعزيز التكامل بين قطاعات التنمية الاجتماعية والتربية والتعليم والحماية ضمن مسار وطني متكامل، يضمن للطفل وأسرته وضوح المسؤولية واستمرارية المعلومات والخطط والخدمات منذ الكشف المبكر وحتى انتقال الطفل عبر مراحل الطفولة المختلفة، مشيرة إلى أن المسودة أعدت لأغراض المشاورات الوطنية وطرحت للنقاش والتطوير بمشاركة أصحاب العلاقة، من صناع القرار في الوزارات المعنية، ومقدمي الخدمات، وممثلي المجتمع المحلي، والعاملين مع الأطفال وأسرهم.

وأكدت أهمية تضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية، والاستفادة من ملاحظات المشاركين ونقدهم البناء وتوصياتهم العملية في تنقيح المسودة وتعزيز واقعيتها وقابليتها للتنفيذ، بما يجعلها أكثر استجابة لمتطلبات الأطفال وأسرهم.

بدورها، قدمت الدكتورة إيمان الزبون، إحدى أعضاء الفريق الفني لإعداد السياسة الوطنية، عرضاً حول ملخص السياسة، موضحة أنها تستهدف الأطفال من الميلاد وحتى إتمام سن الثامنة، وتقوم على ضمان حق الأطفال ذوي الإعاقة في الوصول والمشاركة والتعلم والتطور والشعور بالانتماء واستمرارية التعليم والخدمات في البيئات الدامجة، إلى جانب تنظيم الاستجابة المبكرة للأطفال ذوي التأخر النمائي والأطفال المعرضين للخطر وفق حاجاتهم ونتائج التقييم والتشريعات والترتيبات الوطنية النافذة.

وأشارت إلى أن السياسة الوطنية تنطلق من وجود حقوق وتشريعات وخدمات وخبرات قائمة في قطاعات الصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم والحماية والتدخل المبكر، إلا أن الحاجة تتمثل في تعزيز التكامل بينها، ضمن مسار وطني متصل يوضح المسؤوليات ويضمن استمرارية المعلومات والخطط والخدمات وأوجه الدعم للطفل والأسرة، مبينة أنها لا تستهدف إنشاء منظومة جديدة أو نقل اختصاصات الجهات القائمة، وإنما تنظيم نقاط الاتصال والمسؤولية بينها وتحويل الالتزامات القائمة إلى ترتيبات واضحة للتنفيذ والتمويل والجودة والبيانات والمتابعة والمساءلة.

وبينت الزبون أن السياسة تتضمن 9 قرارات سياساتية مترابطة، تشمل حوكمة مسار الطفل والأسرة وتحديد الأدوار والمسؤوليات، واعتماد مسار وطني متكامل للإحالة مغلقة الحلقة، وتطوير حزمة وطنية للخدمات وأوجه الدعم وترتيبات تمويلها، ووضع معايير جودة للتعليم الدامج، وتطوير إطار للقوى العاملة، وضمان إمكانية الوصول والإنصاف الجغرافي والاجتماعي، وتطوير ترتيبات للتمويل المنصف والمستدام والقابل للتتبع، إلى جانب حوكمة البيانات والتتبع والإبلاغ وضمان حقوق الطفل والأسرة وتيسير الشكاوى والتظلمات والانتصاف.

وتستمر المشاورات الوطنية على مدار يومين متتاليين، تناول اليوم الأول جلسات ومجموعات عمل ناقشت وضوح التوجهات السياساتية، ومتطلبات التمويل، والتعديلات المقترحة، إلى جانب عرض أبرز نتائج المجموعات وتوثيق التوصيات التي اتفق عليها المشاركون، بهدف الوصول إلى رؤية شمولية تعزز جودة التعليم الدامج في المملكة.

ويأتي إعداد السياسة الوطنية للتعليم الدامج في إطار الجهود الوطنية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ نهج التعليم الدامج في الأردن، بما يضمن حق الأطفال ذوي الإعاقة في التعلم والمشاركة والوصول إلى الخدمات على قدم المساواة، ويدعم تطوير بيئات تعليمية دامجة تستجيب لمتطلبات الأطفال وتراعي تنوعهم وتكفل استمرارية الدعم والخدمات المقدمة لهم.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions