اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أنقرة: تصوير تركيا بأنها تهديد جديد يندرج ضمن حسابات نتنياهو الانتخابية

أنقرة: تصوير تركيا بأنها تهديد جديد يندرج ضمن حسابات نتنياهو الانتخابية
نبأ الأردن -

وصفت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، الجمعة، مساعي حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتصوير تركيا باعتبارها "تهديدا جديدا" بأنها جزء من "سياسة رخيصة" تهدف إلى تحقيق مكاسب انتخابية، فيما وصف مكتب نتنياهو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه "ديكتاتور معاد للسامية"، متعهدا بأن إسرائيل "ستواصل التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة".

وقالت دائرة الاتصال إن التصريحات الإسرائيلية بحق أردوغان تفتقر إلى الحقائق التاريخية والجدية السياسية، وتعكس، على حد قولها، "عجز" حكومة تسعى إلى تفادي المساءلة عن اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأضافت أن ما وصفته بـ"السياسة الرخيصة" التي ينتهجها نتنياهو ومقربوه، والتي تهدف أيضا إلى منحه مكاسب انتخابية، لا تحظى بأي وزن داخل المجتمع الإسرائيلي أو المنطقة أو المجتمع الدولي، معتبرة أن التصريحات تكشف مدى انزعاج الحكومة الإسرائيلية من موقف تركيا وصوت أردوغان.

وحذرت الدائرة من أن الحملة الانتخابية في إسرائيل أصبحت خاضعة بصورة متزايدة لما وصفته بـ"شعبوية أمنية غير مسؤولة" وسياسة أكثر تشددا قائمة على التهديدات، معتبرة أن محاولة تصوير تركيا كتهديد جديد تندرج ضمن هذا المسار.

وأضافت أن سياسة التهديد وتصعيد التوترات خدمة للمنافسة السياسية الداخلية لا تهدد المجتمع الإسرائيلي فحسب، بل تنطوي على مخاطر جدية على السلام والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكدت أن تركيا ستواصل "الوقوف ضد الظالم وإلى جانب المظلوم"، والدفاع بحزم عن السلام والعدالة والاستقرار في المنطقة "مهما كانت الكلفة".

نتنياهو: لن نتسامح مع توسيع تركيا نفوذها إلى سوريا

وجاء الرد التركي بعدما وصف مكتب نتنياهو أردوغان في بيان بأنه "ديكتاتور معاد للسامية"، واتهمه بالسعي إلى "توسيع نطاق عدوانه على إسرائيل ليشمل سوريا"، مؤكدا أن إسرائيل "لن تتسامح مع ذلك".

وقال المكتب إن أردوغان "ارتكب مجازر بحق الأكراد ويؤيد مجزرة منظمة حماس الإرهابية ويقمع شعبه"، متهما تركيا بـ"النفاق"، ومشددا على أن إسرائيل ستتصدى لما وصفه بمحاولات أنقرة زعزعة استقرار المنطقة وأي تهديد لأمنها.

ويأتي التصعيد في ظل توتر بين البلدين على خلفية الضربة الإسرائيلية التي استهدفت الثلاثاء قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب في شمال غرب سوريا، وهي قاعدة متوقفة عن الخدمة منذ عام 2012 وقريبة من الحدود التركية.

وكانت سوريا اتهمت إسرائيل بقصف القاعدة، فيما أقرت إسرائيل لاحقا بالضربة، وقالت إن وفدا عسكريا تركيا تفقد الموقع مؤخرا، بينما نفت وزارة الدفاع التركية وجود قوات لها في القاعدة، مؤكدة استمرارها في "حماية سيادة سوريا وسلامة أراضيها".

وقال نتنياهو الأربعاء إن إسرائيل وجهت رسالة إلى تركيا تحذرها من إقامة قاعدة عسكرية في سوريا، في حين نفت أنقرة أي وجود لقواتها في الموقع.

وتزامن التصعيد أيضا مع إعلان تركيا، الجمعة، إصدار مذكرة توقيف دولية بحق نتنياهو ومواطن إسرائيلي آخر في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل "أسطول الصمود" الذي كان متجها إلى قطاع غزة في أيار وتوقيف ناشطين على متنه.

ويضاف ذلك إلى خلافات متصاعدة بين أنقرة وتل أبيب بشأن الحرب في غزة والموقف من التطورات في سوريا، وسط تحذيرات تركية متكررة من الإجراءات الإسرائيلية التي تعتبرها تهديدا لسيادة دول المنطقة واستقرارها.


تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions