الإعلان عن إطلاق جائزة أفضل أطروحة في القيادة التربوية بدعم أ. د.أخليف الطراونة
نبأ الأردن -
في اختتام أعمال الملتقى الاول "للقيادة التربوية وإنتاج المعرفة" في عمّان
الإعلان عن إطلاق جائزة أفضل أطروحة في القيادة التربوية بدعم أ. د.أخليف الطراونة
– برؤية أكاديمية حداثية تسعى لتجسير الفجوة بين النظرية والتطبيق، اختتمت في العاصمة الأردنية أعمال "ملتقى طلبة وخريجي القيادة التربوية وإنتاج المعرفة"، والذي جاء بمبادرة من الأستاذ الدكتور أخليف الطراونة، وبدعم تنظيمي من شركة "اليمامة للتدريب والتنمية"، ليُشكّل منصة فكرية رفيعة عملت على التشبيك الإيجابي بين نخبة من الباحثين والخريجين والأساتذة ممن يمثلون نتاجات وإبداعات مدرسة القيادة التربوية العريقة في الجامعة الأردنية.
وشارك في الملتقى الاستاذ الدكتور ظافر الصرايرة رئيس هيئة الاعتماد والاستاذ الدكتور أحمد بطاح والاستاذ الدكتور محمد الزبون والدكتور عبدالسلام العوامرة والاستاذ الدكتور مصطفى عيروط والأستاذ الدكتور عبدالناصر القرالة عمدي كلية العلوم التربوية مؤتة والأستاذ الدكتور خالد السرحان والأستاذ الدكتور عدنان العضايلة والدكتور غالب الصرايرة وعدد من الاساتذه من الجامعه الاردنيه وجامعات أخرى وطلبة القيادة التربويه ، وخريجين عرضوا مشاريعهم البحثيه القيمه وأهميتها .
** تأصيل الهوية البحثية وتشاركية المعرفة
انطلق الملتقى من أطروحة مركزية مفادها أن البحث العلمي في مجال القيادة ليس غاية في ذاته، بل هو أداة لإنتاج "المعرفة الواعية" التي تستجيب لتحديات الواقع التربوي وتعمل على ترويضه لإحداث النهضة والارتقاءات. وقد ركزت الجلسات على تعزيز دور الجامعة الأردنية كحاضنة فكرية تمد خريجيها بالأدوات المنهجية والأطر الفلسفية اللازمة لقيادة التغيير في مؤسساتهم.
وأكد الأستاذ الدكتور أخليف الطراونة، رئيس اللجنة المنظمة، أن المبادرة تهدف إلى ترسيخ مجتمع تعلم مهني يتجاوز حدود الزمن الأكاديمي، موضحًا "نحن هنا لا نحتفل بإنجازات ماضية، بل نؤسس لنهج 'الباحث الممارس'. إن القيمة المضافة لبرنامج القيادة التربوية تكمن في قدرته على غرس ملكة النقد والابتكار، وتحويل الأطروحات العلمية من مخازن المكتبات إلى محركات للتطوير الميداني".
رؤى أكاديمية من قلب "مختبر الأفكار"
وقد شهد الملتقى مشاركات قيّمة لنُخَب أكاديمية أثرت المحتوى العلمي للملتقى عبر أطروحاتها التي ركزت على استشراف المستقبل، حيث بين الأستاذ الدكتور محمد أمين القضاة "أن أهمية هذا الملتقى تكمن في إعادة ضبط بوصلة البحث العلمي نحو القضايا الجوهرية. نحن لا نحتاج اليوم إلى تراكم كمي، بل إلى أبحاث تمتلك العمق الفلسفي والقدرة على التغيير، وهو ما نغرسه في طلبتنا لضمان استمرارية الإصلاح التربوي القائم على القيم والأصالة."
من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور إبراهيم الجراح التحديات التقنية المعاصرة، مؤكداً:
"نقف أمام منعطف تاريخي يفرضه الذكاء الاصطناعي، ودورنا في هذا الملتقى هو مناقشة كيف يمكن للقيادة التربوية أن تقود هذا التحول لا أن تنقاد له، مع الحفاظ على الأطر الأخلاقية التي تحكم علاقة الإنسان بالتقنية في البيئة التعليمية."
وفي سياق دعم الباحثين الشباب، أكدت الدكتورة ريم الفايز:
"لقد شكل الملتقى نقلة نوعية في أسلوب الحوار الأكاديمي، حيث انتقلنا من الإلقاء إلى التفاعل والنقد البناء. هدفنا تمكين طلبة الدكتوراه من تحويل تساؤلاتهم البحثية إلى مشاريع ذات أثر حقيقي، فالاستثمار في قوة الباحث هو استثمار في مستقبل المنظومة التعليمية برمتها."
كما أعربت الباحثة الدكتورة هديل الشوملي، القادمة من دولة قطر للمشاركة في أعمال الملتقى، عن سعادتها البالغة بهذه الفرصة التي وصفتها بالاستثنائية، مؤكدة أن حرصها على الحضور والمشاركة ينبع من إيمانها بضرورة توحيد الرؤى القيادية العربية، حيث صرحت قائلة:
'إن مشاركتي في هذا الملتقى تأتي لترسيخ مفهوم الجامعة الريادية؛ تلك المؤسسة التي تجاوزت دورها التقليدي في نقل المعرفة لتصبح صانعةً لها ومسخرةً إياها لخدمة المجتمع. لقد ركزتُ في أطروحتي على منهجية البناء على الإيجابيات كأداة قيادية فاعلة لتحويل المشاريع الريادية في جامعاتنا من مجرد أفكار إلى واقع ملموس.
وبين الخريج الدكتور مروان أبو الربع " كانت الأزمات التي عصفت بالعالم مؤخراً اختباراً حقيقياً لمرونة أنظمتنا التعليمية، ومن هنا جاءت دراستي لتقديم نموذج 'المدرسة المستجيبة معرفياً'. نحن نسعى من خلال هذا الملتقى لتحويل الخبرات الضمنية للمعلمين إلى 'قواعد بيانات تنبؤية' تحمي مؤسساتنا من الارتباك وقت الطوارئ. هذا الملتقى هو 'مختبر حقيقي' أتاح لنا كخريجين أن نرى أبحاثنا تتحول من نصوص نظرية إلى أدلة إجرائية وبنوك بدائل معرفية تخدم وزارة التربية والتعليم والميدان التربوي بشكل مباشر."
** مساحات الابتكار المنهجي ونقل الأثر
هذا توزعت أعمال الملتقى الذي امتدت أعماله ليوم كامل على محاور ابتكارية تمّت عبر ثلاث جلسات شملت:
1.مختبر الأفكار (Research Lab): الذي ناقش التحولات الكبرى في التعليم، وبوصلة البحث في القيادة والأصول.
2.العيادة البحثية: التي وفّرت مراجعة نقدية لأبحاث قيد التنفيذ
3.منصة نقل الأثر: التي استعرضت تجارب خريجين نجحوا في تحويل أطروحاتهم إلى أدلة إجرائية، ومنهجيات قيادية .
** خارطة الطريق: التوصيات والأثر المستهدف
هذا وقد خلص الملتقى إلى مجموعة من التوصيات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعظيم الأثر البحثي، وأبرزها:
•المأسسة المعرفية: عبر إنشاء مجموعة مستدامة تضم خريجي البرنامج لتبادل الخبرات وتطوير أبحاث مشتركة تعالج القضايا التربوية الراهنة.
•توجيه البحث نحو الأولويات الوطنية: من خلال دعوة الباحثين إلى تركيز أطروحاتهم على حل المشكلات الميدانية في المؤسسات التعليمية الأردنية، سعيًا للوصول إلى ملموسية الأثر.
•تبني نماذج القيادة الأخلاقية والريادية: تعزيز الجوانب القيمية والريادة المجتمعية في الأبحاث المستقبلية لمواكبة التغيرات العالمية المتسارعة.
•استمرارية الحوار الأكاديمي: التأكيد على دور هذا الملتقى كمساحة سنوية لتجديد الهوية البحثية وتعميق الروابط بين الأجيال الأكاديمية المختلفة.
• الإعلان عن إطلاق جائزة أفضل أطروحة في القيادة التربوية، بدعم وتبنٍ كريم من الأستاذ الدكتور أخليف الطراونة، وذلك تشجيعًا للتميّز البحثي والإسهامات العلمية النوعية في مجال القيادة التربوية وإنتاج المعرفة، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن الآليات والمعايير المنظمة للجائزة بما يضمن الشفافية والتميّز الأكاديمي.
واختتم الملتقى بتكريم المشاركين، والإشادة بالروح الأكاديمية العالية، مؤكداً أن الاستثمار في "العقل القائد" هو الضمانة الحقيقية لاستدامة التميز التربوي في الأردن والوطن العربي.






















