وزيرا الشباب والاتصال الحكومي يفتتحان المشاورات الوطنية لبناء الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 في قطاع الإعلام والاتصال
نبأ الأردن -
شارك وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان ووزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، اليوم الأربعاء، في افتتاح جلسات المشاورات الوطنية لبناء الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ضمن قطاع الإعلام والاتصال، التي نظمتها وزارة الشباب، بحضور أمين عام وزارة الشباب الدكتور مازن أبو بقر، وأمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، ومدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون إبراهيم البواريد، ومدير هيئة الإعلام بشير المومني، ومدير عام قناة المملكة جعفر الزعبي، وممثلين عن المؤسسات الإعلامية المطبوعة والمرئية والمسموعة.
وأكد العدوان أهمية الدور الذي يقوم به قطاع الإعلام كشريك وطني في بناء خطاب يعبّر عن تطلعات الشباب وقضاياهم، ويسهم في تعزيز العلاقة بين الشباب ومؤسسات الدولة، وترسيخ قيم الانتماء والمشاركة والمسؤولية.
وأشار العدوان إلى أن إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب يأتي ضمن نهج تشاركي تتبناه وزارة الشباب، انسجامًا مع التوجيهات الملكية، باعتبار الشباب الثروة الحقيقية للوطن والمحرك الأساسي لمسارات التحديث والتطوير.
وبيّن العدوان أن ملف الشباب ملف وطني يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الرسمية والوطنية، لضمان بناء سياسات شبابية قادرة على الاستجابة لاحتياجات الشباب وتحقيق أثر ملموس ومستدام.
ولفت العدوان إلى أن الوزارة حرصت على إشراك الشباب في مختلف مراحل إعداد الاستراتيجية، من خلال اللجان العليا والفنية، إلى جانب تشكيل فريق استشاري شبابي من جميع محافظات المملكة، للمساهمة في جلسات الحوار والمشاورات الوطنية ونقل تطلعات الشباب بصورة واقعية ومسؤولة.
وأوضح العدوان أن الوزارة لا تسعى إلى إعداد استراتيجية نظرية، بل إلى بناء استراتيجية قابلة للتنفيذ وقادرة على إحداث أثر حقيقي في حياة الشباب، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت بالفعل الانتقال من مرحلة الأنشطة الفردية إلى مرحلة البرامج الوطنية المستدامة القائمة على التخطيط وقياس الأثر وتحقيق النتائج.
من جانبه، بيّن المومني أن الإعلام يشكل شريكًا أساسيًا في دعم الشباب وتعزيز حضورهم في مختلف مجالات العمل الوطني، من خلال تسليط الضوء على قضاياهم ومبادراتهم وإبراز نماذج النجاح والإنجاز.
وقال المومني، خلال مشاركته، إن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، مشيدًا بالجهود التي تبذلها الوزارة في إدارة حوار تشاركي واسع مع الشباب والمؤسسات والشركاء في مختلف المحافظات، بما يسهم في بناء استراتيجية تعبّر عن تطلعات الشباب وتستجيب لأولويات المرحلة.
وأضاف أن الشباب لا يحتاجون فقط إلى من يتحدث عنهم، بل إلى من يمنحهم المساحة ليكونوا صوتًا حاضرًا في تشكيل الوعي وصناعة المستقبل، مؤكدًا أهمية تعزيز حضور قضايا الشباب في الخطاب الإعلامي الوطني، وترسيخ صورة الشباب كشركاء فاعلين في التنمية.
وأشار إلى أهمية تمكين الشباب إعلاميًا من خلال تطوير مهاراتهم في الاتصال وصناعة المحتوى والإعلام الرقمي، وفتح المجال أمامهم للمشاركة في إنتاج الرسالة الإعلامية، بما يعكس صوتهم الحقيقي ويعزز قدرتهم على التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم.
ولفت إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة فرضت تحديات متزايدة تتعلق بالإشاعات والمعلومات المضللة وخطاب الكراهية، ما يتطلب دورًا أكبر للإعلام في ترسيخ اللغة المعتدلة وتعزيز قيم الحوار واحترام الرأي الآخر والمواطنة الرقمية المسؤولة.
وأكد المومني أن نجاح أي استراتيجية شبابية لا يرتبط بجودة السياسات فقط، وإنما بقدرة الإعلام أيضًا على بناء خطاب وطني داعم للشباب يعكس طموحاتهم ويعزز حضورهم كشركاء في صناعة المستقبل.
وتضمنت المشاورات عرضًا قدمه مدير السياسات والتخطيط في الوزارة، رئيس المكتب التنفيذي للاستراتيجية الوطنية للشباب، جهاد مساعدة، استعرض خلاله منهجية إعداد الاستراتيجية، وخارطة الطريق الزمنية، إلى جانب مراحل إعداد المحاور وآليات المتابعة والتقييم وقياس الأثر.
كما تضمنت المشاورات جلستين حواريتين حول التحديات والفجوات في قطاع الإعلام الشبابي، والأولويات والتطلعات المستقبلية والتوصيات.


























