"اجتماع العقبة" خطأ الإخوان الأول قبل أن يجف حبر اعلان "حزب الأمة"
نبأ الأردن -
كتب طارق ديلواني -
ثمة مخاوف اليوم من وجود تنظيم مواز للجماعة المحظورة بعد اعتقال 6 أشخاص كانوا يشاركون في نشاط تنظيمي بتكليف من قيادات سابقة .
فالاجتماع الأخير لأفراد من الجماعة في "خلوات تنظيمية" غير مرخصة هو محاولة لاختبار مدى مرونة الأجهزة الأمنية.
في أول اختبار حقيقي بين السلطات الرسمية الأردنية وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، عقب محاولة التنظيم "تصفير عداد" أزماته القانونية عبر تغيير اسم ذراعه السياسي إلى "حزب الأمة". ارتكب الاخوان "هفوة تنظيمية" يعتقد ان وراءها محاولة لجس نبض صلابة القبضة الرسمية.
وفقاً للبيان الحكومي، فإن الأجهزة المختصة ألقت القبض على (6) أشخاص في مدينة العقبة، كانوا يشاركون في نشاط تنظيمي بتكليف من قيادات سابقة في الجماعة المحظورة.
وأعلنت وزارة الداخلية الأردنية، توقيف عدد من المشاركين في نشاط وصفته بأنه "تنظيمي غير قانوني" نظم في مدينة العقبة، وقالت إنه جرى من قبل تنظيم الإخوان المحظور.
الاجتماع الأخير لأفراد من الجماعة في "خلوات تنظيمية" غير مرخصة هو جس نبض ..لكن عقد اجتماعات بعيداً عن مقار الحزب المرخص باحتمالية وجود "التنظيم السري" أو الموازي، وهو ما يثير ريبة صانع القرار.
لم يكد يجفّ بعد حبر قرار تغيير اسم الذراع السياسي لجماعة الإخوان من "حزب جبهة العمل الإسلامي" إلى "حزب الأمة"، فهل نحن أمام محاولة إحياء تنظيمي بأدوات جديدة، أم مجرد ارتدادات لمسار قانوني أُغلق رسمياً؟
الجماعة تحاول "إعادة تدوير" نفسها في المشهد الجديد عبر تجسيد واضح لعقلية المواربة، حيث تظهر وجهاً حزبياً مرخصاً بينما تبقي على "المحرك التنظيمي" السري يعمل في الخفاء.
اما اختيار مدينة العقبة البعيدة عن العاصمة فيعكس محاولة للبحث عن ثغرات جغرافية لعقد "خلوات تنظيمية" بعيدة عن الضوء.
البيان الحكومي الرسمي لم يتحدّث عن "مخالفة بسيطة" بل وصف ما جرى بـ"النشاط التنظيمي"، وهو توصيف قانوني ذو ثقل. كما تم الإشارة إلى أن الاجتماع جاء "بتكليف" ما يعني وجود هرمية آمرة لا تزال فاعلة.
ثمة انقسام حقيقي داخل الجسم الإخواني بين تيار يريد الاندماج في الشرعية القانونية وآخر يصرّ على استمرار التنظيم المحظور.
وإذا ظهرت اجتماعات مماثلة في مناطق أخرى خلال الفترة القادمة، فهذا يعني أن ما جرى في العقبة لم يكن استثناءً بل جزءاً من استراتيجية منهجية.
*ملخص لمضمون تقريري على" اندبندنت عربية".

























