الجراح: في يوم العمال العالمي كرامة العامل أساس العدالة وبوصلة الإصلاح
نبأ الأردن -
بقلم النائب هالة الجراح | مساعد رئيس مجلس النواب وعضو حزب الإصلاح
في الأول من أيار، لا نقف فقط أمام مناسبة عالمية عابرة، بل أمام قيمة إنسانية راسخة، عنوانها العمل، وجوهرها الكرامة. يوم العمال هو اليوم الذي نستحضر فيه قصص الكدّ والتعب، ونستذكر فيه سواعدٍ بنت، وأنجزت، وصمدت في وجه التحديات، لتبقى راية الوطن مرفوعة.
العامل الأردني لم يكن يوماً مجرد رقم في معادلة الإنتاج، بل كان وما يزال الركيزة الأساسية في مسيرة البناء الوطني. من مواقع العمل المختلفة، في الميدان والمصنع والمكتب، يواصل عطاؤه رغم الضغوط الاقتصادية، وتحديات الحياة اليومية، مؤمناً بأن العمل ليس فقط وسيلة للعيش، بل رسالة ومسؤولية.
إن الحديث عن العمال لا يجب أن يُختزل في كلمات الثناء، بل يجب أن يُترجم إلى سياسات عادلة، وتشريعات منصفة، تضمن الأجور الكريمة، وبيئة العمل الآمنة، والاستقرار الوظيفي. فكرامة العامل ليست مطلباً ثانوياً، بل أساس من أسس العدالة الاجتماعية التي نسعى إليها جميعاً.
وفي هذا اليوم، لا بد من التأكيد على أهمية تمكين الشباب، وفتح الأبواب أمامهم للانخراط في سوق العمل، من خلال تأهيل حقيقي يواكب احتياجات العصر، ويمنحهم الفرصة ليكونوا شركاء فاعلين في التنمية. كما أن دعم المرأة العاملة، وتوفير بيئة عادلة لها، يشكلان جزءاً لا يتجزأ من أي مشروع إصلاحي حقيقي.
إن مسؤوليتنا اليوم، كصناع قرار، أن نكون أكثر قرباً من قضايا العمال، وأكثر جدية في معالجتها، وأن نعمل على إزالة التحديات التي تعيق تقدمهم، لأن قوة الوطن تقاس بمدى إنصافه لأبنائه.
في يوم العمال، ننحني احتراماً لكل يدٍ تعبت، ولكل جهد بذل بإخلاص، ونجدد العهد بأن تبقى قضايا العمال في صدارة الأولويات، إيماناً بأن بناء الأوطان يبدأ من إنصاف الإنسان.
كل عام وعمال الأردن بألف خير، فهم عنوان العطاء، وعماد المستقبل.


























