العرموطي يسأل الحكومة حول تهميش العربية: أين تطبيق قانون حماية اللغة؟
نبأ الأردن -
احمد قدورة
وجّه النائب المحامي صالح عبدالكريم العرموطي سؤالاً نيابياً إلى رئيس الوزراء، استناداً لأحكام المادة (96) من الدستور والمادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، طالب فيه بتوضيحات حاسمة حول أسباب عدم تفعيل قانون حماية اللغة العربية، رغم وضوح نصوصه وإلزاميته.
وأكد العرموطي في سؤاله أن اللغة العربية، بوصفها ركناً من أركان الهوية الوطنية والدستورية، لا تزال غائبة عن التطبيق الفعلي في العديد من مؤسسات الدولة والقطاعات المختلفة، متسائلاً عن نية الحكومة تعميم استخدام العربية في الوزارات والمؤسسات الرسمية والتعليمية والإعلامية، وكذلك في الشركات والنقابات والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني.
وطالب الحكومة بتوضيح أسباب عدم الالتزام باستخدام اللغة العربية في المراسلات الرسمية، والمفاوضات، والاتفاقيات الدولية، رغم أن القانون يلزم بذلك بشكل صريح، مشيراً إلى أن بعض الوفود الرسمية الأردنية تلجأ إلى استخدام اللغة الإنجليزية في المحافل الدولية، في الوقت الذي تعتمد فيه دول أخرى اللغة العربية في خطاباتها الرسمية.
وأشار العرموطي إلى وجود مخالفات واضحة في القطاع التعليمي، حيث تُدرّس العديد من المواد في المدارس والجامعات بلغات أجنبية، خلافاً لأحكام قانون حماية اللغة العربية، متسائلاً عن دور الحكومة في الرقابة على ذلك، ومدى التزام المؤسسات التعليمية بنصوص القانون.
كما تساءل عن مدى تنسيق الحكومة مع مجمع اللغة العربية الأردني في معالجة هذه الإشكاليات، داعياً إلى تفعيل دوره الاستشاري في ضبط استخدام اللغة العربية في مختلف القطاعات.
وفي جانب آخر، شدد العرموطي على ضرورة إلزام الجهات المختصة، بما فيها وزارة الصناعة والتجارة وأمانة عمان والبلديات، بعدم منح التراخيص للمحال والمؤسسات إلا إذا كانت أسماؤها باللغة العربية الفصحى، وبموافقة مجمع اللغة العربية، متسائلاً عن الإجراءات الحكومية بهذا الخصوص.
وختم العرموطي سؤاله بالتذكير بأن المادة (18) من قانون حماية اللغة العربية رقم (35) لسنة 2015 تُحمّل رئيس الوزراء والوزراء مسؤولية تنفيذ أحكام القانون، ما يضع الحكومة أمام مسؤوليات دستورية وقانونية تستوجب التطبيق الفوري، لا الاكتفاء بالنصوص.


























