حملة لوقف "محاكم فيسبوك" في الجزائر.. وتحذيرات من التشهير

حملة لوقف محاكم فيسبوك في الجزائر.. وتحذيرات من التشهير
نبأ الأردن -
أطلق ناشطون وجمعيات مدنية في الجزائر حملة توعية لوقف ما وصفوها بـ"محاكم فيسبوك"، في إشارة إلى المنشورات التي تتضمن اتهامات واعتداءات لفظية تمس بسمعة الأفراد وحياتهم الخاصة دون أدلة.

وجاءت هذه الحملة عقب تداول قصة رجل توفي إثر موجة اتهامات طالتْه وعائلته عبر مواقع التواصل، ما أثار جدلاً واسعاً ودفع إلى تحركات للدفاع عن سمعته.

مواجهة التشهير والتحريض
وفي مقطع مصور، أكد أصدقاؤه وأبناء حيه أن ما نُسب إليه غير صحيح، مشددين على أن لا أحد يملك الحق في محاسبة الأشخاص على حياتهم الخاصة أو خصوصيات عائلاتهم.

وترافقت الواقعة مع تصاعد دعوات على منصات التواصل لمواجهة المحتوى الذي يقوم على التشهير أو التحريض على الهجوم ضد الآخرين، سواء كانوا شخصيات عامة أو أفراداً عاديين، دون سند قانوني أو أدلة موثقة.

وفي هذا السياق، قال أحد النشطاء الجمعويين إن دور الجمعيات والفاعلين المدنيين يتمثل في التوعية بالمخاطر التي تهدد المجتمع، خصوصاً الأخلاقية منها، محذراً من أن بعض المستخدمين يستهدفون الأفراد تحت ذريعة محاربة الفساد، عبر الخوض في حياتهم الخاصة وحياة عائلاتهم.
وأضاف أن هذه الممارسات لا تؤذي الأفراد المستهدفين فقط، بل تضر بالمجتمع ككل، من خلال ترسيخ سلوكيات غير أخلاقية قائمة على تبادل الاتهامات دون أساس، مشيراً إلى أن الحملة لا تستهدف جهة بعينها، بل تهدف إلى نشر ثقافة مسؤولة أخلاقياً واجتماعياً، بمشاركة فاعلين ومؤثرين يعملون على نشر محتوى توعوي دون الإساءة لأي طرف.

جرائم تستجوب العقاب
من جانبه، أكد المحامي فريد صابري أن القانون الجزائري يجرّم أفعال القذف والتشهير عبر مواقع التواصل، ويصنّفها ضمن الجرائم العلنية التي تستوجب العقاب.

وأوضح أن هذه الأفعال تمس بالشرف والاعتبار، وقد تصل عقوبتها إلى الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، إضافة إلى غرامات مالية قد تبلغ 300 ألف دينار، وفقاً للمادة 298، إلى جانب نصوص أخرى تتعلق بحماية الحياة الخاصة.
كما شدد على ضرورة عدم الاستهانة بهذه الجرائم، التي تشمل أيضاً انتهاك الخصوصية عبر تسجيل أو نشر مكالمات أو صور دون موافقة أصحابها، مؤكداً أن بإمكان الضحايا التوجه إلى الجهات القضائية وتقديم شكاوى رسمية يتم توثيقها بمحاضر تثبت وقائع التشهير أو القذف.

وتأتي هذه الحملة في ظل تنامي القلق من تأثيرات المحتوى الرقمي غير المنضبط، وما يرافقه من تداعيات اجتماعية وقانونية تمس الأفراد والمجتمع على حد سواء.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions