الرياطي: قانون الضمان بصيغته الحالية "مسرحية حكومية" ويجب إسقاطه تحت ضغط شعبي ونيابي
نبأ الأردن -
انتقد النائب حسن الرياطي ما وصفه بتجاهل الحكومة لمخرجات الحوار الوطني المتعلقة بقانون الضمان الاجتماعي، مؤكدًا أن ما جرى لا يعكس توافقًا حقيقيًا، بل "إجراءات شكلية لا ترقى لمستوى التشاور المطلوب”.
وقال الرياطي إن "جمع 20 حزبًا خلال ساعة واحدة فقط لا يمكن اعتباره حوارًا وطنيًا جادًا”، مشددًا على ضرورة عرض نتائج المنصة التي أُنشئت لمناقشة مشروع القانون، والتي لم يتم تزويد النواب بمخرجاتها حتى اللحظة رغم المطالبات المتكررة.
وأضاف أن "غالبية، إن لم يكن جميع الأحزاب، طالبت برد القانون وتعديله من قبل الحكومة”، داعيًا إلى ضرورة تناغم تصويت النواب مع مواقف أحزابهم، محذرًا من أن أي حزب لا يحاسب نوابه في حال مخالفة هذا التوجه "سيُعتبر شريكًا في هذه المسرحية”.
وأشار الرياطي إلى تناقض موقف الحكومة، مبينًا أنها كانت قد حددت سن التقاعد سابقًا عند 62 عامًا للرجال و57 للنساء، قبل أن يأتي مشروع القانون برفعه إلى 65 عامًا، معتبرًا ذلك دليلاً على غياب الرؤية الواضحة.
وطالب بضرورة الضغط على النواب لرفض رفع سن التقاعد وزيادة الاشتراكات ونسب الاقتطاع، لما لذلك من آثار سلبية على المشتركين.
وفيما يتعلق بإدارة مؤسسة الضمان، شدد الرياطي على أهمية أن يكون مجلس إدارتها "ثلاثيًا متوازنًا”، يضم الحكومة وأصحاب العمل والعمال، مؤكدًا أن المؤسسة مستقلة ماليًا وإداريًا ولا يجوز أن تكون تحت هيمنة الحكومة.
وانتقد استخدام التقاعد المبكر، واصفًا إياه بأنه "سيف مسلط على رقاب الأردنيين”، مشيرًا إلى ما أسماه "مجزرة التقاعد المبكر” التي طالت نحو 20 ألف معلم وإداري في سنة واحدة، ما ألحق ضررًا كبيرًا بمؤسسة الضمان.
كما حذر من أن بنود الحوكمة الواردة في القانون تمنح الحكومة سيطرة أكبر على قرارات الضمان، موضحًا أن تركيبة مجلس المستشارين ستمنح الأغلبية لممثلي الحكومة، الأمر الذي يهدد استقلالية المؤسسة.
وختم الرياطي بالتأكيد على أن مشروع القانون بصيغته الحالية "سيضر بالجميع، حتى المتقاعدين الحاليين”، داعيًا المواطنين إلى ممارسة الضغط على مؤسساتهم ونقاباتهم ونوابهم لرفض التعديلات المقترحة.


























