الشيباني: عانينا من تدخل إيراني لعقود ولن نعود ساحة صراع

الشيباني: عانينا من تدخل إيراني لعقود ولن نعود ساحة صراع
نبأ الأردن -
شدد وزير الخارجية السورية، أسعد الشيباني، اليوم الخميس، على أن دمشق مازالت متمسكة بمبدأ النأي عن الحرب المستعرة بالشرق الأوسط.

"لن نكون طرفاً"
وأضاف في مؤتمر مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان من أنقرة، أن سوريا عانت لأكثر من 14 سنة من عبث إيران وميليشياتها، مشدداً على أن التدخل الإيراني أرهق الواقع السوري ونتج عن ذلك مليون ضحية، و15 مليون سوري بين نازح ولاجئ.

كما أكد أن البنية التحتية تعاني اليوم من 4 ملايين منزل مهدم، وآلاف المفقودين شاهدون على تلك الجرائم.

وشدد على أن سوريا قامت بتعزيز قواتها على الحدود حتى لا تعود مسرحاً للصراع.

رغم ذلك، رحب الشيباني بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً لوضع أسس راسخة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعلن عن وقوف بلاده إلى جانب الدول العربية التي تعرضت لقصف غير مبرر، مؤكداً دعمها لحصر السلاح بيد الدولتين العراقية واللبنانية.

وكشف أن سوريا تعمل على إعادة تنشيط موانئها لربطها بدول المنطقة، مما يساهم في فك الخناق عن الإقليم بأكمله.
أما عن إسرائيل، فشدد على أنها لا تزال تحتل مساحات من سوريا سيطرت عليها بعد 8 ديسمبر، وأكدت أن إسرائيل تواصل تهديد الأجواء السورية وتستمر بالانتهاكات البرية.

وفي الشأن الداخلي، أكد وزير الخارجية السوري أن الحكومة ماضية بتنفيذ الاتفاق مع "قسد"، موضحاً أن العمل يجري حالياً على دمج قواتهم ضمن صفوف الجيش السوري.

تركيا: نأمل أن يشمل لبنان
في السياق ذاته، رحّب وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بمبادرة من باكستان، مؤكداً دعم أنقرة لهذه الجهود.

وأعرب فيدان عن أمله في أن يتوسع وقف إطلاق النار ليشمل لبنان، وأن يتحول إلى مسار يؤدي إلى سلام دائم في المنطقة.

أيضاً انتقد ممارسات إسرائيل، معتبراً أنها تهدف إلى تقويض جهود التفاوض لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان استمرت حتى قبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، ودون مراعاة للمدنيين، بما في ذلك الأطفال.

وشدد على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق لبنانية بات يمثل أولوية لا يمكن تأجيلها، محذراً من السماح للحكومة الإسرائيلية بإفشال مسار التفاوض والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار.
كما دعا إلى بناء منظومة جديدة للأمن والسلام في المنطقة، تشمل تطبيع العلاقات بين إيران ودول الخليج على أسس أكثر متانة.

يذكر أن سوريا نجحت حتى الآن في النأي بنفسها عن التورط في الصراع الذي توسع في المنطقة من لبنان إلى العراق واليمن، بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع أكد أن بلاده التي خرجت للتو من سنوات طويلة من الحرب، لا تود التورط في النزاع الذي اشتعل في المنطقة منذ 28 فبراير.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions