العرموطي يفتح ملف احتكار السلع وارتفاع الأسعار بسؤال نيابي شامل للحكومة

العرموطي يفتح ملف احتكار السلع وارتفاع الأسعار بسؤال نيابي شامل للحكومة
نبأ الأردن -
 احمد قدورة 

وجّه النائب صالح العرموطي سؤالًا نيابيًا إلى رئيس الوزراء، استنادًا لأحكام المادة (96) من الدستور والمادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، طالب فيه بكشف حقيقة وجود ممارسات احتكارية في الأسواق المحلية وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.

وتساءل العرموطي عمّا إذا كان عدد من التجار قد لجأوا إلى احتكار السلع الغذائية لرفع أسعارها، في ظل الارتفاع "الجنوني” الذي طال مختلف المواد التموينية واللحوم والدواجن والخضار والفواكه، مؤكدًا أن ذلك يحدث دون رقابة فاعلة أو إجراءات رادعة.

وطالب الحكومة بتوضيح مستوى الرقابة على الأسواق، وعدد فرق التفتيش في عمّان والمحافظات، وحجم المخالفات المسجلة منذ بداية العام، وما إذا تم تحويل أي من التجار إلى القضاء أو صدرت بحقهم أحكام تتعلق بالاحتكار أو التلاعب بالأسعار.

كما استفسر عن أسباب استمرار فرض الضرائب على المشتقات النفطية رغم الارتفاعات المتتالية في أسعارها، داعيًا إلى اتخاذ قرارات تخفف العبء عن المواطنين.

وأثار العرموطي قضية تأخر استيراد زيت الزيتون لأكثر من أربعة أشهر، ووصوله بكميات محدودة، ما تسبب بأزمة وازدحامات، متسائلًا عن وجود احتكار في هذا الملف، والجهات التي أُحيلت إليها عطاءات التوريد.

ودعا إلى فتح باب الاستيراد بشكل أوسع لتحقيق التوازن الغذائي ومنع الاحتكار، متسائلًا في الوقت ذاته عن صحة ما يُتداول حول ارتفاع أسعار المواد الغذائية في المؤسسة الاستهلاكية المدنية مقارنة بالأسواق، رغم الإعفاءات والدعم الحكومي.

كما طالب الحكومة بالكشف عن مدى جاهزية المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والمحروقات والأدوية، وقدرته على تلبية احتياجات المملكة دون انقطاعات، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتعزيز هذا المخزون وخفض الأسعار فعليًا.

وتناول السؤال النيابي أيضًا خطط الحكومة لدعم القطاع الخاص عبر برامج تمويلية تمكّنه من استيراد السلع الأساسية في ظل شح السيولة، وإمكانية تخفيض أو تعليق بعض الضرائب والرسوم، وفتح خطوط شحن جديدة لضمان استقرار التوريد.

وأكد العرموطي ضرورة متابعة شكاوى المواطنين المتعلقة بإخفاء السلع أو التلاعب بأسعارها، مشددًا على أن حرية التجارة ليست مطلقة، بل تخضع لضوابط قانونية تحمي المستهلك وتضمن عدالة المنافسة.

وختم بالتأكيد على أن الممارسات الاحتكارية ورفع الأسعار دون مبرر قد تندرج ضمن الجرائم الاقتصادية التي تمس الأمن الاقتصادي الوطني، خاصة إذا تعلقت بسلع أساسية، داعيًا إلى إجراءات حكومية صارمة وفورية لضبط الأسواق.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions