كتلة جبهة العمل الإسلامي تطالب بسحب مشروع قانون الضمان وتحذر من المساس بحقوق المواطنين

كتلة جبهة العمل الإسلامي تطالب بسحب مشروع قانون الضمان وتحذر من المساس بحقوق المواطنين
نبأ الأردن -
طالبت كتلة جبهة العمل الإسلامي النيابية الحكومة بسحب مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي، محذّرة من أن التعديلات المقترحة تمس الحقوق المكتسبة للمواطنين، وتهدد استقرار واحدة من أهم المؤسسات المرتبطة بالأمن الاجتماعي في الأردن.

وأكدت الكتلة، في مذكرة نيابية موجهة إلى رئيس الوزراء، أن قانون الضمان الاجتماعي يُعد من أبرز التشريعات التي تمس حياة الأردنيين بشكل مباشر، كونه يشمل العاملين في القطاعين العام والخاص، ويرتبط بالأمن المعيشي لكل أسرة.

وبيّنت أن مشروع القانون بصيغته الحالية "ينزف من كل جانب”، ولا يقدم حلولًا حقيقية أو مستدامة، بل قد يقود إلى نتائج سلبية على المجتمع، ويؤثر على المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، ما ينعكس على ثقة المواطنين بها.

وأشارت الكتلة إلى أن التعديلات المقترحة تخالف مبادئ الحوكمة، من خلال تركيز الصلاحيات بيد الحكومة، بدل توزيعها بشكل متوازن، الأمر الذي يعزز من هيمنة جهة واحدة على إدارة المؤسسة.

وانتقدت اختلال التمثيل في مجلس إدارة الضمان، معتبرة أن الصيغة الحالية لا تحقق التوازن بين ممثلي الحكومة وأصحاب العمل والعمال، ما يضعف من عدالة صنع القرار داخل المؤسسة.

كما لفتت إلى أن الدراسة الاكتوارية التي استندت إليها التعديلات لم تكن دقيقة أو شفافة، إذ بُنيت على ظروف استثنائية خلال جائحة كورونا، ولم يتم عرضها بشكل كافٍ قبل الشروع في مناقشة المشروع.

وشددت الكتلة على ضرورة إجراء دراسات اكتوارية دورية وشاملة قبل أي تعديل تشريعي، محذّرة من التسرع الذي قد يؤدي إلى تغييرات متلاحقة خلال فترة قصيرة، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار التشريعي.

وأكدت أن التعديلات تمس المراكز القانونية المستقرة والحقوق المكتسبة للمشتركين، وتضعف الثقة بالمؤسسة لدى الأجيال الحالية والقادمة، كما أنها تجاهلت جذور الأزمة، وركّزت على ترحيل المشكلات بدل حلّها جذريًا.

وانتقدت الكتلة عدم إعطاء الأولوية لتعزيز الأداء الرقابي وتجويد الاستثمارات، مقابل التركيز على تقليص بعض الامتيازات والحقوق للمشتركين.

ودعت إلى معالجة ملف الضمان الاجتماعي ضمن إطار تشريعي شامل، لا يقتصر على قانون الضمان فقط، بل يشمل أيضًا تعديلات على قانون العمل ونظام الموارد البشرية، لضمان تحقيق إصلاح حقيقي ومستدام.

كما طالبت بإطلاق حوار وطني شامل حول قانون الضمان الاجتماعي، والتريث في إقرار أي تعديلات إلى حين التوافق على حلول متوازنة تحافظ على حقوق المواطنين واستدامة المؤسسة.

وفي ختام مذكرتها، أكدت كتلة جبهة العمل الإسلامي أن غالبية الجهات التي التقتها اللجنة المختصة طالبت بسحب المشروع، والخروج بصيغة تشريعية أكثر استقرارًا وعدالة، مشيرة إلى أن التعديلات أغفلت قضايا جوهرية، من بينها التهرب التأميني، وعدم شمول فئات عاملة، إضافة إلى غياب حلول فعالة لانخفاض أعداد المشتركين.

وجددت الكتلة رفضها لأي توجه لرفع سن التقاعد، أو زيادة عدد الاشتراكات، أو تخفيض راتب التقاعد المبكر، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمس حقوق المواطنين بشكل مباشر.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions