هذا ما قاله المذيع محمد كريشان عن تغطية الجزيرة للحرب الحالية

هذا ما قاله المذيع محمد كريشان عن تغطية الجزيرة للحرب الحالية
نبأ الأردن -
بعد سجال "إعلامي" وسياسي، وحتى شعبي، عن تغطية قناة الجزيرة للحرب الدائرة حاليا، نشر المذيع والإعلامي محمد كريشان، تصربحاً له عبر صحيفة الشرق القطرية، يضيء فيه على هذا السجال، ويدلي برأيه.
وتالياً نص المقال :،



 قال المذيع محمد كريشان: هذه حرب لم يسبق للجزيرة أن خبرت مثيلا لها طوال ثلاثين عاما من عمرها، فهي لا تجري فقط على مقربة من قطر وإنما صواريخها تسقط على أرضها أيضا وتدمّر بعضا من قدراتها الاقتصادية وتربك سير حياتها العادي على جميع المستويات. وفوق هذا وذاك هي حرب لا أحد يدري إلى أين يمكن أن تؤول في النهاية وكم يمكن أن تستغرق. ورغم فرادة هذه الحرب فإن الجزيرة لم تفقد فيها توازنها ولا مهنيتها، ولله الحمد، وإن واجهت تحديا مختلفا هذه المرة عن بقية الحروب السابقة تمثل فيما يلي: من يرى في هذه الحرب عدوانا أمريكيا- إسرائيليا على إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وهو محق في ذلك، يريد من «الجزيرة» أن تتبنى خطا «نضاليا» لا همّ له سوى التنديد بهذا العدوان والتشهير به، بغض النظر عن أي شيء آخر. 

أما الذي يرى أن إيران أخطأت خطأ جسيما في الرد على هذا العدوان باستهداف دول الخليج العربية، ومنها قطر، فيريد من «الجزيرة» أن تتبنى هذه الزاوية بالتحديد ولو على حساب طمس الزاوية الأولى. 

القناة لم تسقط لا هنا ولا هناك، مما أثار استياءً عند أولئك الذين لم ينظروا إلى ما يجري إلا بعين واحدة. وهنا تميزت «الجزيرة» من ثلاث نواح أساسية رسّخت برأيي مهنيتها: الناحية الأولى إعطاء الأولوية للخبر مهما كان لأنه هو الأساس في أي تغطية إخبارية سواء كان موضوعه إيرانيا أو أمريكيا أو إسرائيليا أو خليجيا. إضافة الى شبكة مراسلين ممتازين ممتدة على طول وعرض الحدث ليس فقط في رقعته المعروفة وإنما أيضا في تداعياته الجغرافية المختلفة شرقا وغربا، مع نوافذ تحليلية يومية من طهران وواشنطن ولندن وبيروت.

ناهيك عن تنوع واسع في الضيوف، سواء الحاضرين في الأستوديو أو المشاركين من الخارج، فمنهم المتبني للسردية الإيرانية والآخر للأمريكية والآخر للخليجية مع تشكيلة متنوعة من الخبراء والمحللين في المجالات الاستراتيجية والاقتصادية والعسكرية. مضيفا: بتقديري أننا لم نغبن أي زاوية إخبارية كانت أو تحليلية بمنظور مهني متنوع، قد لا يعجب من يريد من المحطة أن تلبّي أهواءه وانحيازاته كلها، ولكن الأهم أن يلبي معايير الإنصاف والتنوع في التغطية والتحليل، خاصة وأن هذه الحرب متشعبة للغاية ومختلفة تماما عن حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل طوال عامين ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والتي أتت بتغطية متميزة مبهرة للجزيرة أيضا لكنها مختلفة عن التغطية الحالية.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions