العرموطي يفتح ملف “الكهرباء الوطنية” بسؤال نيابي موسّع حول الخسائر والدعم الحكومي وأمن الطاقة
نبأ الأردن -
احمد قدورة
وجّه النائب صالح العرموطي سؤالاً نيابياً إلى دولة رئيس الوزراء، استناداً لأحكام المادة (96) من الدستور والمادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، طالب فيه بكشف تفصيلي وشامل حول الوضع المالي لشركة الكهرباء الوطنية، وحجم الخسائر المتراكمة التي تكبّدتها على مدار سنوات عملها.
واستفسر العرموطي في سؤاله عن حقيقة تجاوز خسائر الشركة 21 ضعف رأسمالها، مطالباً بتوضيح حجم الذمم المالية المستحقة لها أو عليها، إضافة إلى الإفصاح عن رواتب ومكافآت رئيس وأعضاء مجلس الإدارة سنوياً.
كما تساءل عن مدى قيام الحكومة بكفالة الشركة في الاتفاقيات التي أبرمتها، مشيراً إلى معلومات تفيد بأن عدد تلك الاتفاقيات قد يتجاوز 90 اتفاقية، إلى جانب استيضاح مدى التزام الشركة بعقد اجتماعات الهيئة العامة وفقاً لأحكام قانون الشركات.
وفي محور آخر، أثار العرموطي تساؤلات حول القروض المترتبة على الشركة، وما إذا كانت مضمونة بالكامل بكفالة الحكومة، بما في ذلك اتفاقية الغاز، مطالباً ببيان قيمة هذه الكفالات.
وطلب النائب توضيح ما إذا تم تشكيل لجنة لدراسة الوضع المالي للشركة وصولاً إلى إمكانية تصفيتها، في ضوء نصوص قانون الشركات التي توجب التصفية الإجبارية إذا تجاوزت الخسائر 75% من رأس المال، إضافة إلى نتائج أي دراسات أجريت بهذا الخصوص.
كما استفسر عن دور مجلس الوزراء باعتباره الهيئة العامة للشركة، وما إذا كان قد عقد اجتماعات لهذه الغاية، أو أقر البيانات المالية بناءً على تنسيب ديوان المحاسبة ووزارة المالية، مطالباً بتزويده بنسخ من التقارير المالية التي رفعتها الشركة إن وجدت.
وفي سياق متصل، ركّز العرموطي على حجم الدعم الحكومي المقدم للشركة من الموازنة العامة وأموال دافعي الضرائب، مطالباً ببيان إجمالي هذا الدعم خلال السنوات الخمس الماضية.
ولم يغفل السؤال النيابي جانب أمن الطاقة، حيث تساءل عن وجود خطط لدى شركة الكهرباء الوطنية لمواجهة الظروف الراهنة، من خلال بدائل مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو مولدات الاحتياط.
كما تطرق إلى فرص الأردن في تعزيز أمنه الطاقي، خاصة في ظل وجود كميات من الغاز الطبيعي في حقل الريشة، مستفسراً عن صحة اكتشاف نحو 75 مليون قدم مكعب من الغاز، ووجود كميات غير مستغلة بسبب محدودية القدرة الاستيعابية، وإمكانية التوسع في إنشاء توربينات جديدة لاستثمار هذه الموارد.
ويأتي هذا السؤال في إطار تصاعد المطالب النيابية بفتح ملف قطاع الطاقة، وتعزيز الشفافية حول إدارة الشركات الحكومية، وضمان حماية المال العام وتحقيق أمن الطاقة الوطني.


























