سخط من إنزال العلم السوري بعيد النيروز.. وبراك يتدخل
نبأ الأردن -
عاشت الأوساط السورية خلال الساعات الماضية، حالة غضب واسعة بعد حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات النوروز في عين العرب/كوباني.
مظاهرات غاضبة
فقد قام شخص بإسقاط العلم السوري بشكل متعمد خلال الاحتفالات، ما فجر غضباً واسعاً تبعته مظاهرات منددة.
وبعدما اشتدت المظاهرات، دفعت وزارة الداخلية بقوات أمنية مكثفة إلى المكان منعا من حدوث أي اشتباكات.
كما أصدرت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حلب، بيانا شددت فيه على رفضها للتصرف، وأكدت متابعتها الدقيقة للحادثة التي وقعت خلال احتفالات عيد النوروز.
وأوضح البيان أن ما جرى تصرف مخالف للقوانين النافذة ويمس برمزية الدولة وسيادتها، لافتا إلى أن العلم الوطني يمثل رمز وحدة البلاد وكرامتها، وأن أي اعتداء عليه يستوجب المساءلة القانونية.
أيضا دعا المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي معلومات موثقة حول هوية الشخص المعني أو مكان تواجده، مع التأكيد على الحرص على تطبيق القانون بعدالة والحفاظ على الأمن والاستقرار دون تجاوز.
من جانبه، أكد محافظ حلب عزام الغريب أن إنزال العلم السوري خلال احتفالات عيد النوروز في مدينة عين العرب تصرّف مرفوض ومدان بشكل قاطع ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف.
ورأى في تغريدة عبر X، أن هيبة الدولة وكرامة المواطن مترابطتان، مشيرا إلى أن الجهات المختصة لن تسمح بأي عبث أو استهداف لرموز الدولة أو للسلم الأهلي.
في السياق ذاته، أكد مدير منطقة جرابلس ياسر أحمد عبدو، أن العلم السوري ليس مجرد قطعة قماش، بل يجسّد تاريخاً طويلاً من التضحيات ويحمل آمال السوريين جميعا بمختلف انتماءاتهم.
وأشار إلى أن مثل هذه الأفعال الفردية لا تعبّر عن إرادة الشعب السوري ولا عن أخلاق مكوناته المتعددة التي عاشت متآخية عبر التاريخ، مشدداً على أن سوريا ستبقى أرضاً للتنوع يتكامل فيها الجميع في نسيج وطني واحد، مضيفاً أن وعي السوريين وتمسكهم بوحدتهم الوطنية كفيل بإفشال أي مخطط يستهدف استقرارهم وهويتهم الجامعة.
قسد: حادثة فردية
أمام هذا الغضب، أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، أن حادثة إنزال العلم السوري في مدينة عين العرب تعد تصرفاً فردياً، مشيرة إلى أن احتفالات عيد النوروز هذا العام أقيمت لأول مرة بشكل رسمي في سوريا.
ودعت أحمد السوريين إلى الابتعاد عن الفتنة والتحلي بالهدوء، مشددة على ضرورة تجنب أي تصعيد، مؤكدة على أنه لا حاجة لاندلاع صراع جديد في المنطقة، مع التشديد على أهمية التعايش السلمي بين مختلف المكونات، بحسب قناة "روناهي" الكردية.
أيضا أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، أن أكرادا تعرضوا للضرب والإهانة في بعض أحياء حلب بسبب حادثة فردية، مشددا على أن مثل هذه الأحداث الفردية تبث الفتنة بين مكونات الشعب السوري، داعيا الوطنيين إلى التهدئة والالتزام بالروح الوطنية، وعدم الانجرار إلى الفتنة.
لم تقف الأمور عند هذا الحد بل دخل المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك على الخط، وشارك عبر حسابه في X، تغريدة أوسو، معتبرا أنها: "كلمات مهمة وقيادة حكيمة في لحظة حاسمة".
لأول مرة
يذكر أن سوريا احتفلت أمس لأول مرة بعيد النيروز الخاص بالأكراد، بعد سنوات من منعه في البلاد خلال عهد النظام السابق.
لكن حادثة إنزال العلم فجرت غضباً واسعاً، حيث خرجت مظاهرة احتجاجية في مدينة الرقة وعفرين وإعزاز شارك فيها مواطنون من مختلف الخلفيات تأكيداً على تمسكهم بالرمز الوطني.


























