الخلايلة: أكثر من 100 شركة تساهم بها الحكومة لا يراقبها ديوان المحاسبة

الخلايلة: أكثر من 100 شركة تساهم بها الحكومة لا يراقبها ديوان المحاسبة
نبأ الأردن -

طالب النائب علي الخلايلة الحكومة بارسال تعديل على قانون ديوان المحاسبة للنواب يتيح للديوان الرقابة على الشركات التي تساهم بها الحكومة بأقل من 50%.

وقال الخلايلة خلال مناقشة تقرير ديوان المحاسبة تحت قبة البرلمان اليوم الاربعاء، إن القانون لا يسمح لديوان المحاسبة بالتدقيق على الشركات التي تساهم بها الحكومة بأقل من 50%، وعددها أكثر من 100 شركة.

ودعا الحكومة إلى إرسال تعديل للنواب يتيح للديوان بالرقابة على هذه الشركات.

وانتقد الخلاية بعض هذه الشركات مشيرا إلى أن منها من يمكن للدوائر الحكومية القيام بعملها، واخرى لا يعلم النواب أين تذهب أموالها.

 ويعتبر تقرير ديوان المحاسبة أحد أهم الأدوات الرقابية التي يستند إليها المجلس لتقييم الأداء المالي للمؤسسات الحكومية، إذ يقدم صورة شاملة عن المخالفات المالية والإدارية التي تم اكتشافها خلال عمليات التدقيق، إلى جانب متابعة الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية لمعالجتها وتصويبها.
وتسلط  "مالية النواب" الضوء على جملة من القضايا المرتبطة بإدارة المال العام، من بينها دقة تقدير الإيرادات العامة، ومستوى الجاهزية لتنفيذ المشاريع الحكومية، إضافة إلى كفاءة الإجراءات المتبعة لاسترداد الأموال العامة ومعالجة المخالفات التي يتم اكتشافها.


وأشارت اللجنة المالية في تقريرها لأهمية استمرار عمليات التدقيق التي ينفذها ديوان المحاسبة، باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة الرقابة على المال العام، وأداة فاعلة للحد من المخالفات المالية والإدارية داخل المؤسسات الحكومية، مبينة إن عمليات التدقيق تسهم بتقليل فجوة الأداء بين المؤسسات؛ وأن الرقابة المالية لا ينبغي أن تقتصر على رصد المخالفات بعد وقوعها، بل يجب أن تتطور لتصبح أداة وقائية تسهم في تحسين الإجراءات الإدارية والمالية داخل المؤسسات، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد العامة ويحد من الهدر المالي.
ومن أبرز الملاحظات التي توقف عندها التقرير، مسألة الانحراف بتقديرات الإيرادات العامة، ولا سيما الإيرادات الضريبية، حيث أشارت اللجنة إلى أن بعض التقديرات الحكومية اتسمت بدرجة من التفاؤل دون الاستناد بشكل كافٍ للمؤشرات الاقتصادية الواقعية.


ولفت التقرير إلى أن تقدير الإيرادات ينبغي أن يستند لقراءة دقيقة لمجموعة من المؤشرات الاقتصادية، كمعدلات البطالة والتضخم وارتفاع الأعباء المعيشية، إضافة إلى التحديات الاقتصادية التي تواجهها المنطقة.
وأشار إلى أن التطورات الإقليمية، بما في ذلك استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، تلقي بظلالها على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، ما يتطلب أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار عند إعداد التقديرات المالية للحكومة.
ورأت اللجنة أن تعزيز دقة التقديرات المالية يسهم في تحسين عملية إعداد الموازنة العامة ويحد من الفجوة بين التوقعات والنتائج الفعلية، بما يعزز الاستقرار المالي ويزيد من كفاءة التخطيط الاقتصادي.


ولفتت اللجنة لوجود ملاحظات تتعلق بضعف الجاهزية لدى بعض الجهات الحكومية لتنفيذ المشاريع، وغياب التخطيط متوسط المدى لعدد من المشاريع، خصوصاً تلك الممولة من المنح الخارجية.


وأشار التقرير إلى أن غياب التخطيط الواضح قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ المشاريع أو عدم تحقيق الأهداف المرجوة منها، الأمر الذي ينعكس سلباً على كفاءة استخدام الموارد المتاحة.


ودعت اللجنة إلى ضرورة تعزيز قدرات التخطيط لدى المؤسسات الحكومية، ووضع برامج زمنية واضحة لتنفيذ المشاريع، إضافة إلى تحسين آليات المتابعة والتقييم لضمان تحقيق النتائج التنموية المرجوة.
وتضمن التقرير ملاحظات تتعلق بالمخرجات الرقابية التي رصدها ديوان المحاسبة، والتي تضمنت حالات صرف مكافآت أو حوافز بصورة مخالفة للتشريعات، إضافة إلى مبالغ مالية ناجمة عن تعاقدات أو ذمم مستحقة لصالح الخزينة.
ووفق الملاحظات الواردة بالتقرير، فقد بلغت نسبة هذه المخرجات نحو 4.4 % من إجمالي المخرجات الرقابية، في حين بلغت نسبة التحصيل نحو 50.5 % فقط، وهي نسبة اعتبرتها اللجنة متواضعة قياساً بحجم المبالغ التي يفترض استردادها.  


وأشار التقرير أيضاً إلى أن جزءاً من المخرجات التي تضمنها تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024 جاء نتيجة مراجعة عينات عشوائية في بعض المؤسسات الحكومية، ما يعني أن المخالفات المكتشفة قد لا تعكس الصورة الكاملة لحجم الاختلالات المحتملة في الإدارة المالية.


ودعت اللجنة لتوسيع نطاق التدقيق وتعزيز أدوات الرقابة المالية، بما يضمن الكشف المبكر عن المخالفات ومعالجتها في مراحلها الأولى، قبل أن تتفاقم آثارها المالية والإدارية.  
ومن المتوقع أن تشهد الجلسة النيابية نقاشات موسعة حول مضامين التقرير والتوصيات الواردة فيه، في إطار حرص المجلس على متابعة أداء المؤسسات الحكومية وتعزيز الرقابة على الإنفاق العام، بما يضمن حماية المال العام وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة الموارد المالية للدولة.

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions