ميسر السردية تكتب : المعارضة الإصلاحية التصحيحية


لا يمكن إطلاق مسمى معارضة -بالمعنى الفضفاض الذي يحتمل الإيحاء السلبي- على الأردنيين الذين يعبرون عن آرائهم في انتقادهم لطريقة إدارة الدولة والتأشير على أسباب تردي الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية إضافة للحريات العامة و بواطن الخلل وضرورة المطالبة بضخ الدماء الجديدة غير المتسلقة عبر النسب الوظيفي ووحدات المنفعة المتبادلة .
الصورة لا تتجاوز التجمعات و المبادرات الشخصية نتيجة لحالات إحتقان ويأس يُقابل بالتسكين والتخدير من قبل حكومات والإدارات المتلاحقة عبر تشكيل لجان ومبادرات وشعارات لا تتجاوز حناجرهم .
الحقيقة لا يمكن تشخيص ما نرى ونسمع في خانة المعارضة الحزبية العقائدية, أو الثأرية المنهزمة أو الصدامية الطامحة لتولي سلطة .
ولذا لا يمكن اعتبارها إلا معارضة إصلاحية تصحيحية بالمعنى المحدد الواضح سقفها الدستور -بعيدا عن شيطنة السلطة وتوابعها- كما يمكن وصفها بجماعات الضغط التصاعدي المرحلي, و مع أنها لازالت تراكم خبراتها وتُبلور ملامحها وشكلها فقد استطاعت التأثير على سياق و مجرى الأحداث الداخلية .

شارك:

شاهد أيضاً

حمادة فراعنة يكتب…ومع ذلك… ستبقى فلسطين

مسيرات الإعلام الإسرائيلية التي دعا لها قادة المستعمرات الاجنبية تستهدف قرى الريف الفلسطيني، أسوة بمسيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.